قال وزير الخارجية السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان إن هناك صمتا دوليا تجاه سلوك إيران في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن التحديات التي أوجدها السلوك غير المسؤول للنظام في طهران أدى إلى ظهور أنماط جديدة من التهديد للسلم والأمن الدوليين.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان في كلمته أمام مؤتمر نزع السلاح بجنيف أمس التزام المملكة بدعم جهود نزع السلاح في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى أن السعودية وقعت اتفاقيات دولية وتشريعات وطنية من أجل تفعيل جهود برامج نزع السلاح.
وأوضح ان المملكة العربية السعودية تنظر بمزيد من القلق إلى المخاطر التي أصبحت تهدد أمن الدول العربية في منطقة الخليج مع تصاعد الخطر القادم من الجماعات والميليشيات المسلحة الإرهابية المدعومة من إيران، حيث قام النظام في إيران بتزويد تلك الجماعات بالتقنيات العسكرية المتطورة وبتكنولوجيا الصواريخ البالستية لاستهداف المنشآت المدنية والنفطية في دول المنطقة.
ولفت الى ان الهجوم الجبان الذي وقع على المنشآت النفطية في بقيق وخريص بالمملكة شكل تهديدا خطيرا لأمن إمدادات النفط العالمية، وبفضل الإجراءات السريعة التي اتخذتها المملكة والتي أدت إلى كبح أسعار النفط من الارتفاع بشكل حاد، إلى جانب معالجة الأضرار التي تعرضت لها المنشآت النفطية في وقت قياسي.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، ما زالت حتى اللحظة تزاول أعمالها الإرهابية من خلال استهداف المناطق المدنية في المملكة، حيث نجحت قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بصد عدد من الصواريخ البالستية الأسبوع الماضي كانت موجهة ضد عدد من المواقع المدنية السعودية، يأتي ذلك في ظل الصمت الدولي تجاه ممارسات إيران العدائية والداعمة لمثل هذه العمليات، وقد شهدنا جميعا ضبط القوات البحرية الأميركية الأسبوع الماضي للسفن الإيرانية المحملة بالأسلحة والصواريخ والتي كانت في طريقها إلى جماعة الحوثي.
وتابع الأمير فيصل بن فرحان قائلا: إن التحديات التي أوجدها السلوك غير المسؤول للنظام في إيران أدى إلى ظهور أنماط جديدة من التهديد للسلم والأمن الدوليين من خلال تزويد الجماعات الإرهابية بتقنيات طائرات الدرونز لمهاجمة الدول في المنطقة في مخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدولية التي تمنع الدول من هذا السلوك، إن إعلان النظام في إيران تخفيض تنفيذ التزاماته في الاتفاق النووي الموقع عام 2015م واستهداف مجالات وأنشطة محددة في البرنامج النووي والتي تقلص من مدة امتلاك إيران للأسلحة النووية لهو دليل على أن برنامج إيران النووي لم يكن سلميا أبدا.
من جهة اخرى، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة تشارك المجتمع الدولي القلق بشأن حالة الجمود والتعثر التي يعاني منها مؤتمر نزع السلاح الذي يعد الهيئة التفاوضية المتعددة الأطراف الوحيدة المعنية بقضايا نزع السلاح، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة والمكثفة التي بذلت من قبل الدول الأطراف والتي استمرت قرابة العقدين من الزمن، إلا أن المؤتمر لم ينجح في اعتماد برنامج عمل واضح يتيح له القيام بالمهام التي أنشئ من أجلها.