دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي امس، إلى الهدوء بعد أيام من أعمال عنف بين هندوس ومسلمين أسفرت عن سقوط 22 قتيلا على الأقل معظمهم من المسلمين ونحو 200 جريح، في واحدة من أسوأ المواجهات التي شهدتها العاصمة الهندية.
ومنذ أيام، ينشر أشخاص يحملون عصيا وحجارة وبعضهم مسدسات وسيوفا الفوضى والرعب في مناطق بشمال شرق العاصمة وتبعد نحو 10 كيلومترات عن وسط نيودلهي.
وجاءت تلك الأحداث على خلفية احتجاجات على قانون للجنسية يعتبره العديد من المعارضين منحازا ضد المسلمين وجزاء من أجندة مودي الهندوسية القومية.
وأوردت الصحف الهندية عددا من الحوادث التي هاجمت فيها مجموعات مسلحة من الهندوس أشخاصا مسلمين.
وظهرت في لقطات في تسجيلات فيديو مصورة عصابات تهتف «يحيا الإله رام».
وعلا علم هندوسي صباح امس، مسجدا تم إحراقه في الحي، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
ويظهر في لقطات فيديو صورت امس الاول رجال يتسلقون المئذنة لنزع مكبر الصوت ووضع العلم، وسط هتافات مشجعة.
وبعد هذه الحوادث الدامية، كتب رئيس الوزراء الهندي في تغريدة على تويتر «السلام والتآخي أساسيان في أخلاقياتنا.
أناشد أشقائي وشقيقاتي في دلهي الحفاظ على السلام والتآخي في كل الأوقات. من المهم أن يستتب الهدوء ويعود الوضع إلى طبيعته في أقرب وقت».
وقال أرفيند كيجريوال في تغريدة: «كنت على اتصال مع عدد كبير من الأشخاص طوال الليل»، مؤكدا أن «الشرطة وعلى الرغم من كل جهودها غير قادرة على السيطرة على الوضع، ويجب استدعاء الجيش وفرض حظر للتجول في المناطق المتأثرة فورا».
ودعا رئيس وزراء دلهي امس، الحكومة الهندية إلى فرض حظر للتجول ونشر الجيش في المناطق التي تشهد صدامات.
وقال سونيل كومار مدير مستشفى غورو تيك باهادور إن «189 شخصا نقلوا إلى المستشفيات 60 منهم مصابون بالرصاص». وأضاف أن 16 مصابا نقلوا الى المستشفيات امس.
وفي نهاية يوم اتسم بالعنف، تحدثت الشرطة المحلية عن أعمال عنف متقطعة مساء امس الاول في المنطقة نفسها.
وقال المسؤول في الشرطة في شرق نيودلهي ألوك كومار لفرانس برس: «تلقينا اتصالات من أشخاص في حالة ذعر لكننا لم نتلق معلومات عن أعمال عنف باستثناء حي محدد». وذكرت فرانس برس مساء امس الاول أن العديد من العمال المهاجرين تركوا منازلهم، خوفا على حياتهم للعودة إلى القرى الآمنة التي أتوا منها.
وتأتي أعمال العنف وسط قلق متزايد في الهند وخارجها، إزاء المسار الذي تسلكه الهند ومستقبل 200 مليون مسلم فيها، منذ الفوز الكبير لحزب مودي، بهارتيا جاناتا، بولاية ثانية في الانتخابات العام الماضي.
واتهمت صونيا غاندي، زعيمة حزب المؤتمر المعارض امس، شخصيات حزب بهارتيا جاناتا بتوجيه «خطابات تحريضية تشيع جوا من الكراهية والخوف» منها في انتخابات مدينة دلهي هذا الشهر.
وقالت غاندي إن حزب المؤتمر: «يناشد المواطنين رفض سياسة الكراهية» معتبرة وزير الداخلية أميت شاه، حليف مودي «مسؤولا» عن أعمال العنف.
ومنذ فوزها بولاية ثانية ألغت حكومة مودي الحكم الذاتي الجزئي لكشمير، الولاية الوحيدة في الهند ذات الغالبية المسلمة، وقالت إنها تريد إجراء مسح سكاني شامل لاجتثاث «المتسللين».