أرجأ البرلمان العراقي مجددا جلسته الاستثنائية التي كانت مقررة امس للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني وذلك للمرة الثالثة في غضون ايام قلائل، فيما شدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على أن اليوم هو آخر مهلة لعلاوي.
جاء ذلك في وقت يتزايد فيه الضغط على حكومة علاوي، الذي يواجه رفضا من قبل الشارع، فضلا عن تحالف القوى العراقية، الذي أعاد التذكير أيضا بموقفه الرافض للتشكيلة الوزارية.
فقبل جلسة البرلمان، جدد تحالف القوى الذي يرأسه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي رفضه لعلاوي، مؤكدا مقاطعة نوابه الجلسة، داعيا باقي الكتل السياسية لتفهم موقفه.
في المقابل، أعلن النائب عن تحالف «الفتح» عبد الأمير تعيبان، تصميم تحالفه و«سائرون» الذي يتزعمه التيار الصدري على تمرير التشكيلة الوزارية.
وسبق الجلسة البرلمانية التي كانت مقررة امس، لقاء بين نواب تحالفي «سائرون» و«الفتح»، وقالت مصادر لقناة «العربية» الاخبارية إن الطرفين توصلا إلى اتفاق لتمرير 15 وزارة، وهي حصة الكتل الشيعية حتى الآن من أصل 22 وزارة وربما 23 في حال استحداث وزارة شؤون كردستان، إلا أن النصاب لم يكتمل لعقد تلك الجلسة.
وأخفق مجلس النواب مرتين في الاتفاق بشأن حكومة جديدة مما زاد من حالة الجمود وعطل محاولات لإنهاء اضطرابات لم يسبق لها مثيل وأدى إلى تعثر تعافي البلاد من سنوات الحرب.
ويعاني البرلمان الحالي انقساما هو الأكبر في تاريخه، في الوقت الذي يكافح علاوي للحصول على تأييد السنة والأكراد.
وقد أعرب العديد من البرلمانيين الذين يمثلون الأقلية السنية نيتهم مقاطعة جلسة اليوم في حين لم يتخذ النواب الأكراد بعد موقفا واضحا.
لكن معظم النواب الشيعة الذين يشكلون غالبية في البرلمان يؤيدون انعقاد الجلسة لمنح الثقة من خلال التصويت.
وقد يدفع الإخفاق في المضي قدما في التصويت اليوم، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي يشكل أنصاره الكتلة الأكبر في البرلمان (تحالف سائرون) إلى تنظيم احتجاجات شعبية، لاسيما أن الصدر كان قد هدد سابقا باحتجاجات مليونية في المنطقة الخضراء إذا لم يصوت على الحكومة الأسبوع الجاري.