كسر عداد ضحايا فيروس كورونا المتحور المعروف بـ (كوفيد-19) امس، حاجز الـ 3 آلاف وفاة حول العالم وقارب عدد الإصابات الـ 90 ألفا. وأضاف القاتل الصامت دولا جديدة لقائمة الدول الموبوءة، رغم أنه سجل انخفاضا حادا في الصين منبع انتشاره وبؤرته الأساسية.
وواصل الفيروس تمدده عربيا، وانضمت كل من السعودية وتونس ومصر والأردن إلى البلدان التي أكدت تسجيل اصابات.
فقد أعلنت وزارة الصحة السعودية امس عن ظهور نتائج مخبرية تؤكد تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس لمواطن سعودي قادم من إيران عبر مملكة البحرين، ولم يفصح عند المنفذ السعودي عن تواجده. وقالت وزارة الصحة في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية (واس) إنه في إطار الإجراءات الاحترازية المعمول بها، قامت الوزارة بإرسال إحدى فرق مكافحة العدوى في الحال، للكشف على المواطن، وأخذ عينة للفحص المخبري التي تم من خلالها التأكد من إصابته بالفيروس.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية في بيان مشترك اكتشاف إصابة ثانية لشخص أجنبي. وقال البيان إن «الوزارة vvنجحت في اكتشاف حالة لشخص أجنبي» جاءت نتائج الفحوصات إيجابية لجهة إصابته بفيروس كورونا المستجد. وأشار إلى أنه تمت «إحالته (المريض) إلى مستشفى العزل، وهو يتلقى الآن الرعاية الطبية اللازمة».
كذلك أعلنت الحكومة الأردنية تسجيل أول إصابة بالفيروس لأردني عاد مؤخرا من إيطاليا. وقال وزير الصحة سعد جابر في مؤتمر صحافي ان «الشخص الذي تأكدت إصابته بفيروس كورونا عاد من إيطاليا قبل نحو أسبوعين وحضر مساء أمس الأول للمستشفى بعد ان ظهرت عليه أعراض هذا الفيروس».
وأضاف: «تم إخضاعه للفحوصات المختبرية التي تأكد أنها إيجابية، حيث قمنا بالتحفظ عليه بالحجر الصحي بإشراف فريق طبي». وتابع: «قمنا كذلك بإرسال فريق طبي لفحص عائلته وتعقيم منزله، حيث سيبقون بالحجر المنزلي وإذا تأكدنا من إصابتهم فسيتم نقلهم للمستشفى».
وبحسب الوزير فإن: «أردنيا آخر كان قد قدم من إيطاليا حضر المستشفى مع هذا الشخص وأجريت الفحوصات المخبرية عليه وهو غير مصاب ولكنه بقي في الحجر الصحي».
كما أعلنت وزارة الصحة التونسية أول إصابة مؤكدة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة العراقية امس تسجيل حالتي اصابة جديدتين بفيروس (كورونا المستجد كوفيد ـ 19) لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للإصابات في العراق الى 21 اصابة، كما وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 3 حالات جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 13 حالة. في نفس السياق، صرحت وزارة الصحة القطرية بانها سجلت 4 إصابات جديدة.
إندونيسيا وروسيا
ومن الدول التي رصدت الفيروس حديثا، إندونيسيا التي أعلن رئيسها جوكو ويدودو أمس، تسجيل بلاده أول حالتي إصابة مؤكدة.
وقال في تصريح صحافي إن الحالتين هما لامرأة تبلغ من العمر 64 عاما وابنتها 31 عاما، موضحا أنهما كانتا على اتصال بسائحة يابانية اكتشف فيما بعد أنها مصابة بالفيروس عندما وصلت ماليزيا لاحقا.
كما أعلنت السلطات الروسية، تسجيل أول إصابة لمواطن روسي قادم من إيطاليا. وأوضحت السلطات الصحية - وفقا لوكالة أنباء (نوفوستي) الروسية - أن مصادر رسمية روسية تشير إلى أن الحالة الصحية للمصاب مستقرة، مؤكدة خضوع الأشخاص المحيطين بالمصاب في روسيا للفحص الطبي الدقيق.
وأضافت أنه تم تأكيد إصابة هذا المواطن الروسي بفيروس (كورونا)، حيث ثبت أن الشاب قد مرض في 21 يناير الماضي أثناء عطلة قضاها في إيطاليا، حيث ان هذا المواطن عاد إلى روسيا في 23 فبراير الماضي وعاش في منزله.
وفي إيران، واصل فيروس كورونا الفتك بالمسؤولين الإيرانيين، فبعد يومين على وفاة النائب محمد علي رمضاني متأثرا بإصابته بالفيروس، أفادت وكالة تسنيم بأن محمد مير محمدي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام توفي إثر تدهور وضعه الصحي جراء الفيروس. وتوفي محمدي البالغ من العمر «72 عاما» في مستشفى «مسيح دانشوري» بطهران، بعد أن رقد لأيام فيه للعلاج من الفيروس الذي انتقل إليه، بعد إصابة والدته به. كما ذكرت الوكالة أن والدته أيضا، وهي شقيقة المرجع الديني شبيري زنجاني توفيت قبل أيام.
وأعلنت إيران امس، عن 12 وفاة جديدة ناجمة عن الفيروس، ما يرفع إجمالي حصيلة الوفيات جراء المرض في البلاد إلى 66 وفاة. وقال نائب وزير الصحة الإيراني علي رضا رئيسي في مؤتمر صحافي انه تم رصد 523 حالة إصابة جديدة و12 حالة وفاة في يوم واحد، من إجمالي 1500 إصابة سجلت منذ ظهور المرض في البلاد.
محاكمة زعيم ديني
وفي ثاني دولة من حيث عدد الإصابات بعد الصين، أعلنت كوريا الجنوبية امس، تسجيل 123 حالة إصابة جديدة بفيروس وارتفاع حالات الإصابة إلى 4325، وتم تسجيل 26 حالة وفاة، وتعمل البلاد في هذا الصدد على تسريع وتيرة عمليات الفحص في إطار حملة شاملة، سعيا للقضاء على تفشي الفيروس. ويواجه زعيم طائفة مسيحية في كوريا الجنوبية اتهامات جنائية، تشمل القتل، عقب عرقلته جهود احتواء الفيروس. ويتهم لي مان هي، زعيم طائفة شينتشونجي (كنيسة يسوع)، و12 من أتباعه بإخفاء أسماء أعضاء الطائفة، وعرقلة جهود السلطات الصحية لاحتواء تفشي الفيروس.
وقال الادعاء إن الطائفة انتهكت القوانين المتعلقة بوقف تفشي الأمراض المعدية، وبذلك تعتبر مسؤولة عن وفاة بعض الضحايا. أما في الصين حيث ظهر الفيروس، فأعلنت السلطات امس، وفاة 42 مصابا، ما يرفع حصيلة الوفيات الإجمالية في البلد إلى 2912. غير أن الإصابات الجديدة التي أعلن عنها امس، في الصين القارية والتي بلغت 202 حالة، تشكل أدنى حصيلة يومية منذ يناير.
أوروبيا، رفعت وكالة السيطرة على الأمراض التابعة للاتحاد الأوروبي مستوى الخطر من معتدل إلى «مرتفع»، بحسب ما أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لايين امس.
وقالت إن «المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها أعلن امس، أنه تم رفع مستوى الخطر من معتدل إلى «مرتفع» بالنسبة للأشخاص في الاتحاد الأوروبي. بمعنى آخر، يواصل الفيروس انتشاره».
2100 إصابة في أوروبا
وقالت مفوضة الصحة لدى الاتحاد الأوروبي ستيلا كرياكيدس «لدينا 2100 حالة إصابة مؤكدة في 18 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي ولدينا 38 مواطنا خسروا حياتهم» جراء المرض.
وأعلنت إيطاليا أكبر بؤرة للمرض في أوروبا، إحصاء حوالي 500 إصابة جديدة، في زيادة حادة ترفع عدد الإصابات إلى حوالي 1700 في البلاد. كما أفيد عن 5 وفيات جديدة، ما يرفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 34 في المناطق الثلاث نفسها من شمال البلد وهي لومبارديا وإيميليا رومانيا وفينيسيا.
وفي أميركا، قال مسؤولون بقطاع الصحة في ولاية واشنطن الأميركية امس الاول، إن مقيما بدار للرعاية توفي بفيروس كورونا، في حين أعلن حاكم ولاية نيويورك عن رصد أول حالة إصابة داخل الولاية وبذلك يصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بالولايات المتحدة إلى أكثر من 75 حالة.