ذكر الرئيس الأفغاني أشرف غني أن حكومته لا ترغب في إبقاء سجناء طالبان لكن شعبه يطالب بضمانات بأنهم لن يعودوا إلى ساحات القتال.
وهذا ما يجعل التعهد الأميركي بأنه سيتم الإفراج عما يصل إلى 5 آلاف سجين من طالبان قبل محادثات بين الأفغان عقبة كبيرة أمام بدء المحادثات بين الحركة والحكومة في 10 مارس في أوسلو.
وتصر طالبان على أنه يجب الوفاء بالبند كاملا قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
وقال غني إنه يجب الإفراج عن السجناء بناء على «عملية شفافة وآلية واضحة»، وذلك خلال إلقاء كلمة في مراسم افتتاح الدورة التشريعية الجديدة بالجمعية الوطنية (البرلمان) في البلاد.
وكان موقف غني أكثر مرونة مقارنة ببيانات سابقة حيث قال إنه لم يقدم أي التزام تجاه الإفراج عن سجناء طالبان قبل بدء المحادثات.
وأضاف غني أن فريقه التفاوضي سيكون مستعدا بحلول 10 الجاري. وتابع أنه يجب حماية حقوق المواطنين وحريتهم ودور المرأة والشباب من أي مخاطر محتملة.
في هذه الأثناء، تبنى تنظيم داعش اعتداء استهدف تجمعا سياسيا في كابول وأسفر عن مقتل 29 شخصا على الأقل، وهو الأول من نوعه منذ توقيع الاتفاق بين حركة طالبان وواشنطن حول انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وأكد التنظيم المتطرف في بيان تناقلته حسابات على تطبيق تلغرام تنفيذ مسلحيه الهجوم في كابول، موضحا ان عنصرين استهدفا التجمع «بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وقذائف «الآر بي جي» وفجرا عليهم عبوتين ناسفتين».
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي على تطبيق «واتساب» إن هناك نساء وأطفالا بين الضحايا البالغ عددهم 29 قتيلا و61 جريحا على الأقل.
ويظهر الاعتداء هشاشة الوضع الأمني في العاصمة التي تشهد حضورا أمنيا مكثفا قبل 14 شهرا فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية وفق الاتفاق الذي وقع في 29 فبراير الماضي.
وفي فيديو حصلت عليه وكالة فرانس برس يظهر رئيس المؤسسة الحكومية «مجلس السلام الأعلى الأفغاني» كريم خليلي وهو بصدد إلقاء خطاب قبل أن تقطعه أصوات إطلاق رصاص كثيف أثار صراخ الحشد الحاضر.
ودان الرئيس غني الهجوم الذي اعتبره «جريمة ضد الإنسانية»، كما دان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «الهجوم الشنيع»، وقال في بيان إن «الاعتداء على مدنيين عزل خلال إحيائهم ذكرى هو دليل ضعف».
وأضاف ان «مسار السلام» يهدف إلى السماح للأفغان بتشكيل «جبهة موحدة إزاء تهديد تنظيم الدولة الإسلامية».