واصل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية «جائحة عالمية» انتشاره وأصبح يطول 158 بلدا في العالم، فيما وثقت الإحصاءات المحدثة إصابة أكثر من 170 ألفا، بينما تجاوز عدد المتوفين بسبب الفيروس أكثر من 6500 شخص، وبلغ عدد من شفوا منه أكثر من 77 ألفا.
جاء ذلك فيما اعلنت ايران أن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 853 حالة بعد تسجيل 129 حالة أمس، بينما زاد عدد الإصابات إلى 14991.
وقال المسؤول في وزارة الصحة الايرانية علي رضا وهاب زاده في تغريدة «سجلنا امس، 1053 حالة إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس و129 حالة وفاة جديدة».
وواصل الفيروس القاتل حصد المزيد من المسؤولين الايرانيين، فقد توفي عضو مجلس خبراء القيادة في إيران هاشم بطحائي بعد إصابته بالفيروس، بحسب ما أفادت عدة وسائل إعلام إيرانية.
وأوضحت وكالة أنباء نادي الصحافيين (باشكاه خبرنكاران) أن بطحائي توفي فجر امس في مستشفى بهشتي في مدينة قم.
وفي ايطاليا التي اصبحت ثاني دولة تأثرا بالفيروس بعد الصين، قال رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي ان الفيروس لم يبلغ ذروته وتتطلب مكافحته تضحيات وأسابيع قاسية في ظل تدابير الطوارئ الصارمة التي فعلتها الحكومة.
وشدد كونتي في مقابلة نشرتها صحيفة «كورييرى ديللا سيرا» أمس على عدم التراخي قائلا «نمر بالفترة الأكثر خطورة وسنواجه أسابيع قاسية وعلينا أن نكون متحدين» اذ «يخبرنا العلماء أننا لم نبلغ بعد ذروة مستوى العدوى».
وأكد وجوب تجنب التنقلات غير الضرورية مردفا «حان وقت التضحيات والخيارات المسؤولة لأننا نواجه حالة طوارئ لم يعرفها أحد منذ نهاية الحرب العالمية.
وتأتي اسبانيا بعد ايطاليا من حيث التأثر بالفيروس في اوروبا، حيث قالت السلطات الصحية الإسبانية امس، ان عدد الإصابات بالفيروس ارتفع إلى 8744 حالة بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 297.
وقال مدير المركز الوطني للتنسيق والطوارئ الصحية فيرناندو سيمون ان عدد الإصابات ارتفع بواقع ألف إصابة امس. وأوضح ان هناك 3215 مصابا في المستشفيات منهم 410 اشخاص في وحدة العناية المشددة وأكثر من نصفهم في العاصمة مدريد.
وذكر ان هناك 4665 إصابة في العاصمة مدريد فيما أوضح ان هناك 521 حالة شفاء في جميع أنحاء إسبانيا.
وفي السياق أظهرت بيانات حكومية في ألمانيا امس، إن الفحوص الطبية أكدت 1197 إصابة جديدة ليرتفع الإجمالي إلى 6200 حالة بالتزامن مع تسجيل 6 وفيات أخرى لتصل حصيلة الضحايا إلى 14 شخصا.
وأكد المعهد الحكومي المختص في رصد حالات الإصابة بالفيروس في بيان ان ولاية (شمال الراين وستفاليا) في الغرب تبقى في صدارة الولايات الألمانية الـ 16 من حيث الاعداد بواقع 2100 حالة متبوعة بولايتي (بافاريا) و(بادن فورتمبرغ) في الجنوب فيما لفت إلى ان حالات الشفاء بلغت 46 حالة.
وعلى صعيد متصل، أعلنت ألمانيا دخول إجراءات مراقبة الحدود مع فرنسا وسويسرا والنمسا ولوكسمبورغ والدنمارك حيز التنفيذ استجابة لقرارات من الولايات الألمانية الجنوبية والشمالية بشأن مراقبة الحدود مع تلك الدول.
وقالت الداخلية الألمانية في بيان ان الإجراءات ستستثني حركة البضائع وتنقل الموظفين الذين يعبرون الحدود يوميا بين ألمانيا وتلك الدول.
وفي الأثناء أعلنت السلطات الصحية في بلجيكا وبروكسل استمرار تسجيل المزيد من الوفيات والإصابات نتيجة انتشار الفيروس.
وقالت السلطات الصحية البلجيكية في بيان إن حصيلة الوفيات الناجمة عن الفيروس ارتفعت إلى خمسة أشخاص فيما زاد اجمالي الحالات إلى 1085 شخصا.
وبدورها، قالت وزيرة الصحة في لوكسمبورغ بوليت لينرت خلال مؤتمر صحافي ان عدد الحالات المؤكدة بالفيروس ارتفعت الى 81 بعد رصد أربع إصابات جديدة.
كما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المتحور إلى 33 حالة بقبرص في حين ارتفع عدد الإصابات في أرمينيا إلى 30 حالة.
اسيويا سجلت تايلند امس، 33 حالة اصابة جديدة بالفيروس في أكبر قفزة يومية للإصابات مما يرفع الحصيلة إلى 147 حالة.
كما أعلنت تايوان تسجيل 8 حالات إصابة جديدة في أكبر زيادة يومية رغم أن جميع المصابين الجدد وصلوا البلاد من الخارج.
وبلغ إجمالي عدد الإصابات في تايوان 67 حالة، ومن بين أحدث المصابين أشخاص عائدون من النمسا وألمانيا.
من جانبها، قررت الإمارات تعليق الصلاة في المساجد ودور العبادة ومرافقها اعتبارا من امس.
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن العالم يواجه تهديدا صحيا لامثيل له ويتمثل في حالة الاضطراب الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد والخشية من تزايد الخطر مما وضع النظم الصحية والاقتصادات والحياة اليومية في موقع اختبار شديد القسوة.