أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد حكومته لبدء حوار فوري مع حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» من خلال الوسطاء بشأن ملف جثث الجنود والمفقودين.
وقال نتنياهو في تغريدة له باللغة العربية عبر تويتر امس: «إن منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم وطاقمه بالتعاون مع هيئة الأمن القومي والمؤسسة الأمنية مستعدون للعمل بشكل بناء من أجل استعادة القتلى والمفقودين وإغلاق هذا الملف ويدعون إلى بدء حوار فوري من خلال الوسطاء».
ويأتي هذا التصريح، بعد مبادرة أطلقها يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة مؤخرا بشأن استعداد الحركة للتفاوض مع إسرائيل عبر الوسطاء بشأن الإفراج عن كبار الأسرى والمرضى.
ولم يوضح السنوار ما ستقدمه «حماس»، لكنه تحدث عن تنازل جزئي بشأن شروطها التي كانت تتمسك بها الحركة، ومنها ضرورة الإفراج عن الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم خلال صفقة الجندي جلعاد شاليط.
المبادرة التي قدمتها حماس، وصفها المراقبون بـ «الجيدة»، مؤكدين أن هناك إمكانية لتنفيذ صفقة بين إسرائيل والحركة في الأيام القليلة المقبلة.
وجاءت مبادرة السنوار، في الوقت الذي أعرب فيه نادي الأسير الفلسطيني عن مخاوفه من احتمال إصابة 5 آلاف أسير فلسطيني في سجون «إسرائيل» بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)، عقب إصابة سجانين إسرائيليين بالوباء، وتأكيد إصابة أسير بعد خروجه من السجن بالمرض.
وأكد الناطق باسم حركة «حماس»، فوزي برهوم الجمعة الماضي أن المبادرة التي طرحها السنوار بخصوص ملف الأسرى، تحمل أبعادا إنسانية وتعكس مدى المرونة التي تتمتع بها الحركة في إدارة الملف، وتضع إسرائيل أمام اختبار جديد لمعرفة مدى جديتها.
في غضون ذلك، قالت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان الفلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 357 فلسطينيا خلال شهر مارس الماضي، من بينهم 48 طفلا، وأربعة نساء، وذلك على الرغم من انتشار فيروس كورونا.
وذكرت في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) امس ان سلطات الاحتلال اعتقلت (192) فلسطينيا من القدس، و(33) من رام الله والبيرة، و(45) من الخليل، و(19) من جنين، و3 من بيت لحم، فيما اعتقلت (23) فلسطينيا من نابلس، ومن طولكرم (11)، و(18) من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقلت 5 مواطنين، إضافة إلى (8) مواطنين من غزة.
وأشارت إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية الشهر الماضي قرابة (5000) أسير، منهم (41) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة (180) طفلا، والمعتقلين الإداريين لما يقارب (430)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (92) أمرا إداريا بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.
وجددت مؤسسات الأسرى مطالباتها بالتدخل العاجل للإفراج عن أسرى في سجون الاحتلال، لاسيما المرضى وكبار السن والأطفال والمعتقلين الإداريين، وضرورة وجود لجنة دولية محايدة تشارك في معاينة الأسرى وطمأنة عائلاتهم، ودعوة أخرى للصليب الأحمر بالقيام بدور أكثر فعالية في التواصل مع الأسرى، وعائلاتهم، والضغط على إدارة سجون الاحتلال بتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار الفيروس بين الأسرى، وتوفير وسيلة اتصال بين الأسرى وعائلاتهم في ظل وقف زيارات العائلات والمحامين.