Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات تستدعي سفراء أوروبيين والموساد علّق عملياته في الشرق الأوسط بعد إثبات تورطه
مقرّب من المبحوح سرّب معلومات سفره ونتنياهو صادق بنفسه على تصفيته
22 فبراير 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

فصول جديدة في عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، تنكشف كل يوم لتوسع دائرة المتورطين فيها، خاصة بعد معلومات صحافية كشفت أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وقع بنفسه أمر تنفيذ الاغتيال، فيما كشف قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، أن مسرب المعلومات عن موعد سفر المبحوح هو من ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بالمبحوح.
وقال خلفان لصحيفة الاتحاد الاماراتية ان «المعلومات عن موعد تنقلات ووصول المبحوح الى دبي وصلت الى فريق القتل من قبل شخص في الدائرة الضيقة المقربة جدا من المبحوح».
ورأى ان هذا الشخص هو «العنصر القاتل». ونقلت صحيفة الخليج الإماراتية أمس عن خلفان قوله انه «طالب محمود الزهار القيادي بحماس بإجراء تحقيق داخلي عن كيفية تسريب المعلومات عن وصول المبحوح مثلما يطالب شرطة دبي بتسليم الفلسطينيين المعتقلين لديها».
وأكد أن الأدلة التي قدمتها شرطة دبي على تورط «الموساد» في الجريمة هي تزوير جوازات السفر التي فتحت فيها الدولة المعنية تحقيقات موسعة، وقال «هذا هو أسلوب الموساد»، مؤكدا أن شرطة دبي لايزال في جعبتها الكثير من التفاصيل عن هذه الجريمة.
من جهتها نقلت صحيفة «البيان» الاماراتية أمس عن خلفان قوله «هناك معلومات في قضية اغتيال المبحوح لا تود شرطة دبي الإعلان عنها الآن، خصوصا فيما يتعلق بجوازات سفر ديبلوماسية استخدمها بعض الجناة في دخول دبي». فيما نقلت صحيفة «الامارات اليوم» عنه أن «التعاون مع بريطانيا وفرنسا وايرلندا وألمانيا يسير على قدم وساق». وقال: «سنقدم كل ما لدينا، وننتظر إجابات واضحة من جانب الأطراف الأخرى»، مضيفا أن «الأجهزة البريطانية تتعامل بجدية مع القضية، وتتعاون بشكل جيد مع السلطات الإماراتية».
من جهتها، اعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس أمس عدم قبولها ما ورد في تصريحات قائد شرطة دبي من «اتهامات» حول وجود اختراقات امنية في الحركة مؤكدة على جدوى التعاون بينها وبين شرطة دبي في سير التحقيقات.
وقال مصدر مسؤول في حماس في بيان «اننا في حركة حماس لا نقبل ما ورد في تلك التصريحات من اتهامات ونؤكد ان وجود تعقب ومتابعة من الموساد وعملائه للاخ الشهيد وللقيادات الفلسطينية عموما لا يعني اختراقات». وأكد المصدر في حماس «ان التعاون والتواصل المباشر مع الاخوة في دبي في جريمة اغتيال الشهيد محمود المبحوح هو المطلوب والأجدى بدلا من اطلاق تصريحات اعلامية متسرعة». وتابع البيان «لقد اعلنت حركة حماس منذ البداية انها بدات تحقيقاتها الخاصة لمعرفة ملابسات جريمة الاغتيال وهذه التحقيقات مستمرة وكنا ولا نزال نأمل التنسيق والتعاون مع اخواننا في دبي من اجل استكمال هذه التحقيقات». في سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية الاماراتية سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها على خلفية مقتل المبحوح، «لحثهم على مواصلة دعمهم وتعاونهم في عمليات التحقيق الجارية».
وقال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان «هذا العمل الاجرامي يمثل انتهاكا لأمن الدولة، ونحن عازمون بقوة على ان يمثل منفذوه أمام العدالة». وقالت وكالة انباء الامارات اليوم الاحد ان «وزير الدولة للشؤون الخارجية بالامارات د.أنور محمد قرقاش استدعى سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الدولة لاطلاعهم على تطورات القضية، وحثهم على مواصلة دعمهم وتعاونهم في عمليات التحقيق».بموازاة ذلك، ذكرت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية أمس ان رئيس الوزراء الإسرائيلي صادق شخصيا على عملية الاغتيال.
وقالت الصحيفة ان التصديق على العملية جرى خلال زيارة قام بها نتنياهو لمقر قيادة جهاز الموساد في مطلع يناير الماضي، حيث التقى هناك عددا من أفراد الفريق الذي نفذ الاغتيال وقال لهم ان الشعب الإسرائيلي يعتمد عليهم، متمنيا لهم النجاح في المهمة.
وقال مراسل الصحيفة في إسرائيل في تقرير نشرته الصحيفة أمس ان سيارتي ليموزين فاخرتين سوداوين من طراز (أودي) 6A دخلتا مطلع الشهر الماضي البوابة الرئيسية لمبنى مقر الموساد المعروف باسم (مدراشاة أي مدرسة) والكائن على تلة صغيرة في ضواحي تل أبيب الشمالية. وخرج نتنياهو من إحدى السيارتين وكان في استقباله عند البوابة رئيس الموساد مئير داغان ورافقه إلى غرفة الإيجازات. ونسبت الصحيفة لمصادر مطلعة قولها ان عددا من أفراد فريق الاغتيال كانوا داخل الغرفة. وقد تم اطلاع رئيس الوزراء بصفته الجهة التي تمنح الإقرار النهائي لمثل هذه العمليات على الخطط الهادفة إلى اغتيال المبحوح، وان نتنياهو اقرها، وأشارت المصادر إلى ان قيادة الموساد لم تعتبر عملية الاغتيال خطرة أو معقدة. وقالت الصحيفة ان نتنياهو تمنى النجاح لأفراد فريق الاغتيال قائلا «الشعب الإسرائيلي يعتمد عليكم».
وذكرت الصحيفة انه في أعقاب هذا الاكتشاف المربك وأثر الضجة الديبلوماسية التي أثيرت حول استخدام جوازات السفر الأوروبية في عملية الاغتيال اضطر الموساد الى تعليق عمليات مماثلة تم التخطيط لها في الشرق الأوسط لتجنب تعريض عملاء الموساد للخطر.
سيناريو اغتيال المبحوح في دبي
لندن ـ يو.بي.آي:أوردت صحيفة صنداي تايمز البريطانية، تقريرا روى تفاصيل مسهبة عن مراحل عملية الاغتيال وقالت ان «أفراد فريق الاغتيال كانوا تدربوا على العملية في أحد الفنادق بتل أبيب من دون علم أصحاب الفندق.
وقد وردت معلومات استخبارية الى الموساد عن نية المبحوح زيارة دبي، وفي 19 يناير الماضي استقل المبحوح طائرة من طراز ايرباص 330A تابعة لخطوط الإمارات من دمشق الى دبي، وبحسب تقديرات الموساد فإن وجهة المبحوح النهائية كانت ميناء بندر عباس الإيراني حيث كان مقررا ان يشرف على شحنة أسلحة إيرانية الى حركة حماس في غزة.
وقد رصد عميل للموساد إقلاع الطائرة من دمشق وأرسل رسالة هاتفية بواسطة هاتف خلوي نمساوي مدفوع سلفا الى فريق الاغتيال في دبي مفادها ان الهدف في طريقه الى الإمارة، وبعد ساعات قليلة تم اغتيال المبحوح. وذكرت الصحيفة ان العملاء الإسرائيليين وصلوا الى دبي من باريس وفرانكفورت وروما وزيوريخ حاملين جوازات سفر مزورة وبطاقات ائتمانية تم إصدارها بأسماء أصحاب الجوازات.
وعندما هبطت طائرة المبحوح في مطار دبي راقبت المبحوح امرأة ذات ملامح أوروبية في أوائل الثلاثينات من عمرها كانت تنتظر خارج مبنى المسافرين في المطار وعندما رصدته يستقل سيارة أجرة في طريقه الى فندق «البستان روتانا» في دبي أرسلت رسالة نصية قصيرة بواسطة هاتف خلوي نمساوي الى رئيس فريق الاغتيال.
وقام العملاء بمتابعة المبحوح الى غرفته في الفندق.
وبحسب صنداي تايمز فان هناك احتمالين بالنسبة لما حدث بالضبط في غرفة المبحوح وخارجها: الأول هو ان يكون فريق الاغتيال اقتحم الغرفة قبل وصول المبحوح إليها وكان في انتظاره في الداخل. وأضافت انه من المعروف انه في الوقت الذي كان فيه المبحوح خارج الغرفة حاول شخص مجهول إعادة برمجة القفل الالكتروني في باب الغرفة. أما الاحتمال الثاني الأكثر ترجيحا بحسب الصحيفة فهو انه بعد الإخفاق في اقتحام الغرفة قام احد أفراد فريق الاغتيال باستدراج المبحوح لفتح باب غرفته ربما المرأة «غيل» الايرلندية التي كانت تعتمر شعرا مستعارا أسود حيث طرقت الباب منتحلة صفة إحدى موظفات الفندق وعندما فتح المبحوح الباب انقض عليه باقي أفراد الفريق واغتالوه.
وقالت الصحيفة ان السؤال «كيف تم اغتيال المبحوح؟» مازال مفتوحا وان كل ما هو واضح هو ان المنفذين علقوا على باب الغرفة لافتة الرجاء عدم الإزعاج واقفلوا الباب.
وقال مراسل الصحيفة انه بالرغم من ان الموساد كان على علم مسبق بنصب كاميرات حراسة في دائرة تلفزيونية مغلقة في فندق دبي إلا ان رؤساء الموساد أصيبوا بدهشة من نجاح شرطة دبي في الربط بين كافة الصور التي التقطتها هذه الكاميرات ووضع سيناريو موحد كشف عن هويات المغتالين.واقرأ ايضاً:البرادعي: تكريم الرئيس مبارك لي بـ «قلادة النيل» دليل على عدم تخلي مصر عني في الترشح لـ«الذرية»لاريجاني: إيران قوية وخطرة على المتغطرسين وليس على جيرانهابغداد تحذّر من مخططات لهجمات إرهابية تتخلل الانتخاباتطالبان ترفض دعوة كرزاي للسلام: دمية لا يمكنه أن يمثل أمةدا سيلفا يرشح سيدة من أصل بلغاري لخلافته في رئاسة البرازيل