أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما رسميا دعمه لجو بايدن نائبه ومرشح الحزب الديموقراطي في السباق إلى البيت الأبيض. وقال أوباما في تغريدة عبر موقع «تويتر» أمس، إن بايدن يمتلك كل المزايا التي تؤهله لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل. وأضاف أن اختياره جو بايدن ليكون نائبه في البيت الأبيض كان من افضل القرارات التي اتخذها في حياته، مشيرا إلى أنه اصبح صديقا مقربا.
ويشكل دعم الرئيس الأميركي السابق، الذي لايزال يحظى بشعبية كبيرة في أوساط الديموقراطيين، دفعا قويا لبايدن (77 عاما) الذي يتعين عليه جمع شمل الحزب بعد انسحاب خصمه بيرني ساندرز من المنافسة للإطاحة بدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة. واعتمد أوباما سياسة التكتم منذ مغادرته البيت الأبيض يناير 2017، وانتظر النصر المبين لبايدن وإعلان ساندرز أحد أبرز وجوه اليسار التحاقه بهذا المعسكر قبل الإدلاء بموقفه. وكان باراك أوباما قد خرج عن صمته في موقف علني نادر في نوفمبر الماضي حين أكد أمام مانحين ديموقراطيين أن مفتاح الفوز في المعركة الانتخابية لدى قوى الوسط. وقال إن الأميركيين لا يؤمنون بـ«ضرورة تدمير النظام بالكامل والانطلاق من جديد»، لافتا إلى أن الولايات المتحدة ليست بلدا «ثوريا». ورغم أنه لم يسم أحدا في هذه التصريحات، لكن كثيرين وجدوا فيها تلميحا إلى بيرني ساندرز الذي يدعو إلى «ثورة» سياسية. ولدى إعلان ترشحه في أبريل 2019، أكد جو بايدن أنه «طلب من الرئيس أوباما» عدم دعمه في السباق لنيل ترشيح الديموقراطيين إلى الانتخابات الرئاسية. وفي الواقع، لم يكن الرئيس الأميركي السابق ينوي على الأرجح التدخل في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين قبل أن تفرز فائزا.
وفي 2016 انتظر باراك أوباما فوز هيلاري كلينتون على ساندرز في يونيو لإعلان وقوفه إلى جانب المرشحة.
وبقي جو بايدن على مدى 8 سنوات الذراع اليمنى لباراك أوباما في البيت الأبيض (2009 - 2017) ودأب على التذكير خلال حملته الانتخابية بالعلاقات الطيبة بينهما، وهي نقطة قوة أساسية لاستمالة الناخبين الديموقراطيين.