أدلى الناخبون في كوريا الجنوبية امس بأصواتهم في انتخابات برلمانية دعي للمشاركة فيها 43.9 مليون شخص لاختيار نوابهم رغم تهديد فيروس كورونا المستجد، وسط إجراءات صحية مشددة تتمثل بقياس حرارة الجسم وغرف تصويت خاصة للذين يعانون من حمى ومراكز تصويت للذين يخضعون لحجر. وكوريا الجنوبية هي إحدى الدول الأولى التي واجهت الوباء والتي تنظم رغم كل شيء انتخابات وطنية وقد اتخذت تدابير صارمة للسماح بإجراء التصويت. وكان ارتداء الأقنعة الواقية أمرا إلزاميا بالنسبة للناخبين الذين طلب منهم الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر واحد بين بعضهم أثناء وقوفهم في طوابير الانتظار أمام مراكز الاقتراع.
وكان لوباء كوفيد-19 تأثير كبير على الحملة الانتخابية، إذ إن المرشحين تخلوا عن المصافحات باليد وعن التوزيع التقليدي للدعاية. وعاد كثيرون من بينهم إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع ناخبيهم.
هذا، وكشفت نتائج استطلاع لآراء الناخبين في كوريا الجنوبية أن الحزب الديموقراطي الحاكم والحزب التابع له يتجه للحصول على أغلبية المقاعد البرلمانية، في الانتخابات العامة التي أجريت امس. وأظهر استطلاع للرأي، نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أنه من المتوقع أن يفوز الحزب الديموقراطي وحزب المنصة التابع له بما بين 155 و178 مقعدا في البرلمان المكون من 300 مقعد، وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها محطة «كي بي إس» الاخبارية.
ومن المتوقع أيضا أن يفوز حزب المستقبل المتحد، المعارض الرئيسي، وحزب كوريا المستقبل التابع له بما بين 107 إلى 130 مقعدا. وانعقدت الانتخابات وسط الوباء العالمي غير المسبوق لفيروس كورونا الجديد، كما ينظر إليها على نطاق واسع على أنها استفتاء على الرئيس الليبرالي «مون جيه-إن»...وفقا لما قالته يونهاب.
ويعزى الفوز المتوقع للحزب الحاكم إلى التقييم الإيجابي لتعامل الحكومة مع أزمة تفشي مرض كوفيد-19.