أفادت مصادر أميركية بأن واشنطن تدرس تقارير تفيد بأن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون في حالة صحية خطرة للغاية بعد أن خضع لعملية جراحية في جهاز القلب والأوعية الدموية يوم 12 الجاري، بعد إفراطه في التدخين والسمنة والإجهاد جراء كثرة العمل، بينما شككت كوريا الجنوبية في ذلك، مشيرة إلى أن جونغ اون ليس مريضا بشدة، وانها لم تلحظ تحركات غير عادية في بيونغ يانغ.
جاء ذلك بعد أن غاب كيم مؤخرا عن احتفال بعيد ميلاد جده ومؤسس النظام الحاكم كيم إيل سونغ يوم 15 الجاري، وهذا التاريخ هو من أهم المحطات السياسية في كوريا الشمالية، ومع ذلك، لم يظهر كيم في أي من الصور التي نشرها الإعلام الرسمي للاحتفالات، ما أثار تكهنات بشأن حالته الصحية، وقد شوهد قبل ذلك بأربعة أيام في اجتماع حكومي.
ووسط ذلك، أفادت صحيفة «إن كي دايلي» التي يديرها منشقون كوريون شماليون بأن كيم خضع لجراحة جراء مشاكل في شرايين القلب، وأنه يتعافى في فيلا في مقاطعة فيون غان.
وأكدت الصحيفة نقلا عن مصدر كوري شمالي لم تحدد هويته أن «سبب العلاج الطارئ في الأوعية القلبية الذي خضع له كيم هو استهلاكه المكثف للتبغ وبدانته والإرهاق».
وذكرت قناة «سي إن إن» الأميركية من جهتها نقلا عن مسؤول أميركي أن واشنطن «تقوم بدارسة معلومات» تفيد بأن جونغ أون «في خطر شديد بعد عملية جراحية»، من دون أن تشير إلى ما إذا كانت «المعلومات» المذكورة تستند إلى مقال «إن كي دايلي».
من جهتها، قللت سيئول من أهمية المعلومات حول تدهور صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وأعلن متحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان «ليس لدينا ما نؤكده، ولم يتم رصد أي حركة خاصة في كوريا الشمالية».
وشكك بعض المسؤولين الكوريين الجنوبيين بدورهم في مدى مصداقية معلومات صحيفة «دايلي إن كي»، وأعلن مون شونغ-إن مستشار الأمن لدى الرئيس الكوري الجنوبي، لفرانس برس، أنه ليس على علم بأي شيء خاص متعلق بصحة كيم جونغ أون.
ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» عن مسؤول كوري جنوبي كبير دون الكشف عن هويته قوله إن معلومات مرض كيم الخطير «غير صحيحة».
وغاب كيم في عام 2014 لستة أسابيع قبل أن يظهر وهو يسير متكئا على عصا. وأكدت حينها وكالة «يونهاب» وفق معلومات مصدرها الاستخبارات الكورية الجنوبية، أن كيم خضع لعملية إزالة التهاب من الكاحل.
بدوره، أشار أهن شان-إيل، الهارب من كوريا الشمالية والذي يعمل باحثا في سيئول إلى أن عمليات القلب في كوريا الشمالية تتطلب معدات غير موجودة «إلا في المؤسسات الطبية في بيونغ يانغ»، لذلك، من «غير المنطقي» أن يكون كيم قد نقل إلى مكان آخر لإجراء العملية.