اعتبر مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ان لبنان الرسمي تنكر للمصالح الوطنية الاستراتيجية التي تربطنا بالعرب والمجتمع الدولي.
ورأى في رسالة شهر رمضان المبارك ان الكل يقول اليوم: إن العملية الثلاثية الأطراف بين الإدارة السياسية، والبنك المركزي، والقطاع المصرفي، كانت في مجملها عملية انتحارية للمواطن والوطن، والنظام السياسي، والاقتصاد الحر، غير المسؤول.
ولست أذهب إلى أن كل ما حصل بعد السابع عشر من أكتوبر، كان صوابا، لكنه كان إنذارا وإن متأخرا بالانهيار الذي حدث، وما تزال وقائعه جارية يوما بيوم.
وعلى أي حال، فإن الأسوأ قد وقع. ولسنا ضد إعطاء فرصة لهذه الحكومة، لقد سترتكم كورونا، وطفح الكيل يا ساسة لبنان، من المأساة اليومية التي يعيشها المواطن، من جوع وفقر وإذلال للناس على أبواب المصارف.
ولا يمكن أن تستقيم الأمور إلا بالمحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة.
وقال: لبنان يستحق التضحية من الجميع، ولن نستسلم، ولن نرضخ للأمر الواقع، وعلينا أن نكون أقوياء عقلاء حكماء، موحدين لا غوغائيين. لا نريد العودة إلى الماضي، ونبش القبور، ولا التجني على الآخرين لمآرب سياسية، فلنطو الصفحة، ولنفتح صفحة جديدة، تحت شعار: لبنان يستحق التضحية والعمل معا من أجل الخروج مما نحن فيه من تفتت وانهيار.
وناشد المفتي دريان المجلس النيابي أن ينظر إلى السجناء بعين الرحمة والعدل، فيما يتعلق بقانون العفو، بأن لا يكون خاصا، بل شامل ولمرة واحدة، وعفا الله عما سلف، ولتكن هذه المبادرة باكورة خير لكل السجناء وأهليهم، ونبه إلى أن لا تكون هذه الخطوة ناقصة، كي لا تنعكس سلبا على باقي السجناء وأهليهم.