بيروت ـ منصور شعبان
يبقى الجنوب حجر الزاوية في كل مكان من لبنان ومحور الاهتمام والمتابعة لما يشكله من خطورة تقض مضاجع الجميع، خصوصا ان معركته امتدت مجددا أمس حتى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي ظل هذا الضغط على حياة اللبنانيين الذين باتوا يعيشون اوضاعا لا تشبه الماضي، يبرز الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، خلال قداس أمس في بازيليك سيدة لبنان ـ حريصا، معزيا بضحايا الغارات الاسرائيلية لاسيما العسكريين الثلاثة الذين قضوا أمس الأول.
وقال «ان لبنان صاحب حضور في حقل الرسالة. فهو أكثر من أرض وحدود، وأكثر من دولة ومؤسسات، إنه رسالة حرية وكرامة وتعددية وعيش مشترك. هذه الرسالة لا تصان إلا عندما يبقى أصحاب المسؤولية أوفياء لها، وأمناء على جوهرها، ومدركين حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم. ولا يمكن أن يقوم لبنان بهذه الرسالة الفريدة، ما لم تعلنه الأمم المتحدة دولة حيادية بمفهومها الإيجابي الناشط».
وأضاف «فيما تتواصل المفاوضات والمباحثات والاتصالات على أكثر من مستوى، تبقى الأنظار متجهة نحو أن تنجح هذه الجهود في فتح أبواب الحلول وإبعاد شبح الحرب والتصعيد والمواجهات والهدم والنزوح ووقوع الأبرياء. لقد سئمت الشعوب الحرب ولغة القوة والهيمنة. فالحرب لا تصنع سلاما، ولا تبني أوطانا، ولا تؤسس مستقبلا. أما الرؤية الحكيمة، والقرار المسؤول، والإرادة الصلبة في البحث عن حلول عادلة ومستدامة، فهي التي تفتح الطريق أمام الاستقرار والأمن والازدهار».
إلى ذلك، سجل الميدان الممتد من الجنوب غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت شقتين في مبنيين في منطقة تحويطة الغدير لجهة المريجة، بالقرب من «محطة الهاشم»، ذهب ضحيتها رجلين و11 جريحا، ناهيك عن غارات رفعت من منسوب الضحايا والدمار، وعزت الـ «يونيفيل» الجيش اللبناني وعائلات العسكريين الذين سقطوا جراء غارة جوية في النبطية أمس الأول، وشددت على أن «هذه الحوادث على الأراضي اللبنانية تشكل انتهاكا جسيما لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ولقرار مجلس الأمن رقم 1701». وطالت الهجمات الاسرائيلية بلدة السكسكية، حيث أعلن مركز عمليات طوارئ التابع لوزارة الصحة، في بيان، أن شخصين لقيا حتفهما وسقط 22 جريحا من بينهم 3 أطفال وسيدة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة إسرائيلية على منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت أدت الى مقتل شخصين و20 جريحا من بينهم 4 أطفال و4 سيدات، كما أغارت مسيَّرة اسرائيلية على البراك في خراج بلدة العدوسية، ولقي شخص حتفه في غارة استهدفت منزله ببلدة الدوير ونفذت مسيرة غارتين على بلدة الشرقية.
وشن الطيران الإسرائيلي غارة على مبنى في طلعة الرحاب عند دوار حاروف- تول ودمره، كما تعرضت بلدتا النبطية الفوقا وكفرتبنيت لقصف مدفعي، وسجل سقوط قذائف فوسفورية محرمة دوليا وكذلك غارة على بلدة صريفا في قضاء صور.
وأدت غارة إسرائيلية بين زفتا والنميرية إلى مقتل شخصين وجرح اثنين نتيجة لاستهداف مبنى حيدر كانوا بداخله.
وفي بيان آخر، أوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس حتى أمس باتت «3613 قتيلا و11072 جريحا».
ونفت بلدية جديدة مرجعيون وجود أي قوات أو آليات إسرائيلية داخل البلدة، وقالت في بيان «بعد تداول صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر دبابة إسرائيلية في ساحة جديدة مرجعيون، يهم البلدية أن تؤكد أن هذه الصورة مفبركة وغير حقيقية، وقد تم تركيبها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وأوضحت البلدية أن «الجيش اللبناني يتواجد بصورة دائمة في ساحة البلدة منذ بداية الأحداث، وأنه لا وجود لأي قوات أو آليات إسرائيلية داخل البلدة».
وأكدت بلديــة مغدوشة، في بيان «التمسك بالدولة اللبنانيــة ومؤسساتهـــا الشرعية، والحرص على الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي»، وقررت «عدم استقبال أي نازحين جدد في المدارس أو المنازل حتى إشعار آخــر»، كما دعت «النازحين المقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة» عنها.