هددت الولايات المتحدة علنا بتفعيل العودة إلى فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يمدد مجلس الأمن حظر الأسلحة على طهران المقرر أن ينتهي أجله في أكتوبر المقبل بموجب اتفاق إيران النووي.
وأكد المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك هذه الاستراتيجية بعد أسبوعين من قول مسؤول أميركي، تحدث لـ «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته، ان الولايات المتحدة أطلعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على خطتها في هذا الصدد.
وقال هوك في مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» ان واشنطن ستضمن «بطريقة أو بأخرى» استمرار حظر الأسلحة، مضيفا أن الولايات المتحدة أعدت مسودة قرار لمجلس الأمن «وستمضي قدما في الديبلوماسية وتحشد الدعم» لردع إيران.
ويحتاج هذا القرار إلى موافقة تسعة أعضاء دون استخدام أي من القوى الخمس دائمة العضوية حق النقض (الفيتو)، لكن روسيا أشارت إلى معارضتها تمديد حظر الأسلحة على طهران.
وأضاف هوك في مقاله «إذا أحبط الفيتو في مجلس الأمن الديبلوماسية الأميركية، فإن الولايات المتحدة تحتفظ بالحق في تمديد حظر الأسلحة بوسائل أخرى»، مشيرا إلى قدرة أي طرف في الاتفاق النووي على تفعيل ما يسمى بالعودة الفورية لجميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، والتي تشمل حظر الأسلحة.
من جهته، علق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تصريحات المبعوث الأميركي برايان هوك قائلا «المزاعم الحمقاء للمسؤولين الأميركيين تجاه الاتفاق النووي ليست جديدة، ولا نستغرب ممن يقترح حقن المواطنين بالمطهرات للوقاية من كورونا أن يدعي أنه عضو في الاتفاق النووي بعد انتهاكه للقرار الأممي وانسحابه من الاتفاق».
وأضاف ظريف «لا علاقة لبرايان هوك بالاتفاق النووي ليدعي أنه لن يتبق شيء منه حتى الانتخابات الأميركية.. الاتفاق النووي وثيقة قوية وسيدرك الأميركيون مستقبلا أن انسحابهم منه لم يكن لصالحهم.. جميع حلفاء واشنطن قالوا ان السعي الأميركي لتمديد حظر التسلح على إيران مرفوض».
ولفت إلى أن الاتفاق النووي متعلق بإيران والدول المتبقية فيه، داعيا هذه الدول إلى تغيير سلوكها في تطبيق الاتفاق، مشيرا الى أنه يمكن لإيران أن تعود لتطبيق الاتفاق النووي بالكامل في حال نفذت الدول المتبقية التزاماتها، لافتا إلى أن البرنامج النووي الإيراني تطور خلال السنوات الماضية والاتفاق لم يكن حائلا أمام ذلك.
وحصلت إيران على إعفاء من عقوبات بموجب اتفاق عام 2015 مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا الذي يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية، وسمح الاتفاق بالعودة إلى العقوبات إذا انتهكته إيران.
وانسحب الرئيس دونالد ترامب في عام 2018 من الاتفاق النووي لكن واشنطن تقول ان بوسعها تفعيل عودة عقوبات الأمم المتحدة لأن قرارا لمجلس الأمن في عام 2015 الذي يدعم الاتفاق لايزال يحدد الولايات المتحدة كطرف.