أظهرت دراستان جديدتان أجراها باحثون من المركز الطبي بيث إسرائيل ديكونيس بجامعة هارفارد في بوسطن الأميركية، فاعلية 6 لقاحات ضد فيروس كورونا في تجارب على قرود الريسوس المكاك، بحسب موقع «الحرة».
كما أظهرت الدراسات أن الحيوانات نجحت في تكوين حصانة ضد الفيروس، وتعتبر هذه النتائج مبشرة وتمنح أملا جديدا لاحتمالية التوصل إلى لقاح فعال يحمي البشرية من الفيروس، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.
فقد أجرى د.دان باروش وزملاؤه سلسلة من التجارب على القرود لتكوين نظرة أوسع على كيفية تأثير الفيروسات التاجية على القرود - وما إذا كانت اللقاحات قد تحارب مسببات الأمراض. ويعمل د.باروش في شراكة مع جونسون آند جونسون، التي تقوم بتطوير لقاح فيروس كورونا يستخدم فيروسا معدلا خصيصا يسمى «Ad26».
في الدراسة الأولى، بدأ العلماء بدراسة ما إذا كانت القرود تشكل حصانة ضد الفيروس بعد إصابتها به، لذلك أصابوا 9 قرود ريسوس غير ملقحة بالفيروس التاجي الجديد.
وظهرت على القرود أعراض التهاب في الرئة وبعد أيام قليلة وجد باروش وزملاؤه أن الحيوانات بدأت في صنع الأجسام المضادة للفيروس.
وتحول بعضها إلى ما يسمى الأجسام المضادة المحايدة، مما يعني أنها أوقفت الفيروس من دخول الخلايا والتكاثر.
وبعد 35 يوما من تلقيح القرود، أجرى الباحثون «إعادة تحدي»، حيث قاموا برش جرعة ثانية من الفيروس التاجي في أنوف الحيوانات، ووجد الباحثون أن القرود أنتجت طفرة في الأجسام المضادة المعادلة الواقية، تستطيع القضاء على الفيروس التاجي. ووفقا للصحيفة الأميركية، لا تعني هذه النتائج بالضرورة أن البشر يطورون مناعة قوية تدوم طويلا ضد الفيروس التاجي، ومع ذلك، وجد د.باروش وآخرون أن البحث مشجع. وفي التجربة الثانية، اختبر باروش وزملاؤه مجموعة من اللقاحات على 25 قردا، وقد حققت 6 نتائج إيجابية عند تجريبها على الحيوانات.
وفي الدراسة، قام الباحثون بتطعيم القرود بـ 6 لقاحات مختلفة، لكل منها حمضا نوويا مختلفا، لتشجيع الجسم على إنتاج أجسام مضادة تستهدف جزءا من الفيروس يسمى «السنبلة»، وبالفعل نجحت اللقاحات في إنتاج هذه الأجسام المضادة التي التصقت بالفيروس ودمرته.
وأظهرت التجربة أن القردة الملقحة تحتوي على مستويات أقل من الفيروس في دمائها، وأفاد الباحثون بأن 8 من القرود الـ 25 لم يكن لديها فيروس يمكن اكتشافه. وقال د.باروش: «أعتقد أن هذه ستعتبر بشكل عام أخبارا جيدة جدا، هذا يزيد من تفاؤلنا بأن اللقاح لكوفيد -19 سيكون ممكنا».