أعلنت الولايات المتحدة اول من امس أنها وافقت على بيع تايوان 18 طوربيدا ثقيلا من طراز «إم كي-48» في صفقة تبلغ قيمتها 180 مليون دولار، مما أثار غضب الصين.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في معرض إعلانها عن هذه الصفقة، إن تزويد تايوان بهذه الطوربيدات «يخدم المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة من خلال مساعدة (تايوان) على تحديث قواتها المسلحة والحفاظ على قدرة دفاعية موثوق بها».
وأضافت في بيان أن هذه الصفقة ستساهم أيضا «في الحفاظ على الاستقرار السياسي وتوازن القوى والتقدم الاقتصادي في المنطقة».
وتعتبر الولايات المتحدة تعزيز القدرات العسكرية لتايوان أولوية استراتيجية لأنه يصب في خانة مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة.
وهذه الطوربيدات الـ 18 المصممة للإطلاق من على متن غواصات هي، بحسب بيان الخارجية الأميركية، موجودة في مخازن البحرية الأميركية وبالتالي لا حاجة لطلبها من الموردين.
وفي بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان ان بكين قدمت «احتجاجات شديدة» لواشنطن بشأن الصفقة المزمعة، وأضاف تشاو أن الصين حثت الولايات المتحدة على وقف جميع مبيعات الأسلحة والعلاقات العسكرية مع تايوان للحيلولة دون إلحاق المزيد من الضرر بالعلاقات الصينية ـ الأميركية.
وجاء الإعلان في نفس يوم أداء رئيسة تايوان تساي إينج وين اليمين القانونية لولاية ثانية.
وتعتبر بكين تايوان جزءا لا يتجزأ من الأراضي الصينية وقد توعدت مرارا بانتزاع الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر.
وكانت الصين حضت فرنسا مؤخرا على «إلغاء» عقد تسلح مع تايوان، مشيرة الى أن مثل هذه الصفقة مع الجزيرة التي تطالب بكين بالسيادة عليها وتديرها حكومة معارضة لها، قد «يسيء إلى العلاقات الصينية ـ الفرنسية».
وتتناول الصفقة، بحسب الصحافة التايوانية، بيع تايبيه تجهيزات لفرقاطات فرنسية اشتراها سلاح البحرية التايواني في التسعينيات وتسببت في حينه بأزمة ديبلوماسية بين فرنسا والصين.