قالت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية نقلا عن مسؤول كبير ومسؤولين اثنين سابقين مطلعين إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ناقشت مؤخرا ما إذا كانت ستجري أول اختبار نووي لها منذ عام 1992.
وأوضحت الصحيفة أن هذه القضية أثيرت خلال اجتماع لمسؤولين كبار يمثلون أكبر أجهزة الأمن القومي بعد اتهامات من الإدارة بأن روسيا والصين تجريان اختبارات نووية ذات قوة تفجيرية منخفضة. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية المناقشات النووية، ان الهدف هو إثبات لموسكو وبكين أن الولايات المتحدة يمكن أن «تجري تجربة سريعة»، حيث من الممكن أن تكون مفيدة من وجهة نظر تفاوضية في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى التوصل الى اتفاق ثلاثي لتنظيم ترسانات أكبر القوى النووية. وخلال الاجتماع، ظهرت خلافات حادة حول الفكرة، ولاسيما من الإدارة الوطنية للأمن النووي، وفقا لشخصين مطلعين على المناقشات. وحذر المبعوث الرئاسي لترامب مارشال بيلينجسليا من أن الصين تقوم بجهود حثيثة وتراكم ترسانتها النووية و«عازمة على بناء قواتها النووية واستخدام تلك القوات في محاولة لتخويف الولايات المتحدة وأصدقائنا وحلفائنا».
وقال مسؤول أميركي إن تجربة نووية يمكن أن تساعد في الضغط على الصين للانضمام إلى اتفاقية ثلاثية مع الولايات المتحدة وروسيا، لكن بعض دعاة حظر الانتشار النووي يقولون إن مثل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر.
من جهة أخرى، قال مساعدون في الكونغرس الأميركي إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية لم يقدما «ردا كافيا» على طلبات النواب للحصول على وثائق تتعلق بإقالة المفتش العام لوزارة الخارجية ستيف لينيك، فيما فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي» تحقيقا داخليا بشأن التحقيق الذي اجري مع احد مساعدي الرئيس دونالد ترامب السابقين، مما يزيد الضغوط على الأخير قبيل استئنافه حملته الانتخابية على وقع تداعيات فيروس «كورونا» المستجد. وأكد مساعدان في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ان «الضغط يتزايد (على إدارة ترامب) وستظهر الحقيقة».
في غضون ذلك، أمر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «أف. بي.آي» بإجراء مراجعة داخلية للتحقيق الذي أجراه المكتب وأدى إلى محاكمة مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق، وذلك بعد أسبوعين من سعي وزارة العدل إلى إسقاط الاتهامات الموجهة له.
وعمل فلين مستشارا للرئيس دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2016 وأقر في 2017 بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن اتصالاته مع السفير الروسي في الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك في الأسابيع السابقة لتولي ترامب السلطة.
وقال مكتب التحقيقات في بيان إن التحقيق الذي أمر به مدير المكتب كريستوفر وراي: «سيحدد ما إذا كان أي موظف حالي قد ارتكب سوء سلوك» في تحقيق فلين و«تقييم أي سياسات أو إجراءات أو قيود لمكتب التحقيقات الاتحادي» يتعين تغييرها.
ونتجت هذه الاتهامات عن التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص السابق روبرت مولر والذي أجرى تحقيقا في تدخل روسيا المحتمل في الانتخابات الأميركية عام 2016 لدعم ترشيح ترامب. وطلبت وزارة العدل الأميركية من قاضي المحكمة الجزئية إيميت سوليفان في 7 الجاري إسقاط الاتهامات الموجهة لفلين بعد ضغوط علنية من ترامب وحلفائه السياسيين. وحاول فلين سحب اعترافه واتهم مكتب التحقيقات الاتحادي بخداعه. وقرر سوليفان عقد جلسة للنظر في الأمر في 16 يوليو المقبل. ويتهم الديموقراطيون وبعض ممثلي الادعاء الاتحادي السابقين وزير العدل وليام بار بتسييس نظام العدالة الجنائية لصالح أصدقاء ترامب في قضايا جنائية.