- سمير جعجع عن إمكانية التفاوض مع جبران باسيل: لن يلدغ مؤمن من جحر مرتين
- زياد أسود: لا يمكن حمل البارودة والشعب جوعان واللي بدو يحمل بارودة بدو يكون شعبو مرتاح
بيروت - عمر حبنجر
مائة يوم من عمر حكومة الرئيس حسان دياب مضت، ولبنان ليس في أفضل حال. لكن رئيس الحكومة تحدث في جلسة الأمس التي خصصت لهذه المناسبة، عما تحقق من «إنجازات»، وما واجهه من عقبات، بمعزل عن التفاوت بين السلب والإيجاب، واعدا بالمزيد من حيث الاستمرارية والفعالية. وقال في كلمته: تسلمنا الحكم والبلد يغرق بسرعة قياسية فهل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به وتركوا البلد في لحظة السقوط؟ عندما خرج اللبنانيون إلى الشارع كان ذلك بمناسبة فرصة تحول، وشارفت الثورة على تحقيق غاية اللبنانيين في قيام دولة تلقي خارجها الفساد وتبني العدالة.
وأضاف: اكتشفنا أن الخزينة خاوية، وهناك مكابرة في إعلان الحقيقة التي تعاملنا معها بواقعية دون التردد في إعلان عدم قدرتنا على دفع اليوروبوند. وفي البيان الوزاري تعهدنا بجدول أعمال 100 يوم، وأطلقنا ورشة عمل لتنفيذ التزامات «سيدر» بمشاركة سفراء الدول المعنية.
وتابع: متمسكون بالنظام الاقتصادي الحر وتحويله من ريعي إلى منتج، وأعلن اليوم وبكل ثقة أن الحكومة أصلحت السكة وهي في طور وضع القطار عليها وصفارة الانطلاق أذنت ببدء رحلة الإنقاذ. الحكومة أنجزت 97% من التزاماتها في البيان الوزاري في الـ 100 يوم. وطلبت من الوزارات خفض نفقاتها التشغيلية الأمر الذي سيؤدي الى خفض الإنفاق العام في موازنة2020.
وعدد من الإنجازات: إطلاق التدقيق في المصرف المركزي، الدعوة للكشف عن الأموال المنهوبة، إقرار استراتيجية مكافحة الفساد واستعادة الأموال، طلب إجراء تحقيقات بخصوص الأموال التي حولت إلى الخارج، استرداد قطاع الخليوي، إنجاز القوانين المتعلقة باستقلالية القضاءين وضع سياسية جزائية عامة، بدء المفاوضات لاستقدام الغاز، انتهاء المرحلة الأولى من التنقيب عن الغاز، مشروع قانون لفتح اعتماد إضافي بقيمة 1200 مليار ليرة لمواجهة الأوضاع المستجدة بفعل كورونا. وقال: واجهنا الكثير من التحديات وليس لدينا ما نخفيه ولا نريد التلهي بالمعارك السياسية. عبرنا المرحلة الأولى والآتي صعب لكن الضوء بدأ يلوح.
وكان الرئيس دياب كتب مقالة في صحيفة واشنطن بوست، محذرا من أن لبنان معرض لمواجهة أزمة غذائية كبرى وأن عددا كبيرا من اللبنانيين قد يجدون صعوبة قريبا في توفير ثمن الخبز بسبب الأزمة المالية الحادة التي تعيشها البلاد وتداعيات جائحة ڤيروس كورونا «كوفيد- 19». وضمن توجهاته الانفتاحية، توقعت المصادر المتابعة لـ «الأنباء» أن يحيي دياب التقليد المعروف، بالانتقال إلى منزل مفتي الجمهورية صبيحة العيد، ليصطحبه بسيارته إلى المسجد لأداء صلاة العيد. الأمر الذي قد يفاجئ بعض الأوساط السياسية الإسلامية المعارضة، أو المعترضة على حكومة دياب، علما أن المفتي الشيخ عبداللطيف دريان أعلن اعتذاره عن عدم تقبل التهاني بالعيد، كما درجت العادة، وبررت دار الفتوى ذلك بسبب حالة التعبئة العامة ضد كورونا التي تحظر الاختلاط، والتي تم تجاوزها في صلاة العيد وصلاة الجمع بقرار دار الفتوى.
وفي تقييمه للمائة يوم الأولى من عمر الحكومة، قال رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع، إن حكومة دياب تضم أشخاصا تأملنا فيهم خيرا، لكن المشكلة الأساسية أن حزب الله من جهة ومجموعة النائب جبران باسيل من جهة أخرى، مازالوا يتحكمون بالقرار، ولا أمل لهذه الحكومة، أو سواها بالنجاح قبل الخروج من تحت سيطرة هذين الطرفين. وأسف جعجع لعدم وجود علاقة مباشرة مع الرئيس ميشال عون، لأن الوزير جبران باسيل هو الذي يدير كل الأمور. لكن جعجع نفى أن يكون نادما على اتفاقه السابق قبل انتخابات الرئاسة، لأنه كان كناية عن مصالحة تاريخية بين فريقين لبنانيين، وهما القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. وعن إمكانية التفاوض مع باسيل، قال جعجع: «لن يلدغ مؤمن من جحر مرتين».
لكن الامتحان الحكومي لم ينته بعد، وتبقى النتائج رهن نجاح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وزوال التناقضات في الرؤى والخطط بين وزارة المال والمصرف المركزي والمصارف والهيئات الاقتصادية، والتي تشكل فجوة واسعة في الموقف الحكومي أمام صندوق النقد.
إلى هذه التصدعات التي بدأت تظهر في جدران التحالفات القائمة ضمن الحكومة بالذات، بعد تفجر العلاقة بين رئيس المردة سليمان فرنجية، وبين الرئيس ميشال عون، ورئيس تياره جبران باسيل، ثم بين التيار وحزب الله حليفه الأساسي وركيزة حكمه، والذي تبدى بمشاركة وزراء حزب الله في إسقاط مشروع التيار لإقامة معمل كهرباء في منطقة سلعاتا البترونية، ورد التيار عليه من خلال نائب دائرة جزين زياد أسود، وعبر قناة «أو تي في» التيارية بالذات، حيث قال: «لا يمكن حمل البارودة والشعب جوعان، اللي بدو يحمل بارودة بدو يكون شعبو مرتاح»، هكذا يقول لنا الأميركي والا دبروا راسكم.