أعادت المملكة العربية السعودية فتح أبواب جوامعها ومساجدها أمام المصلين تدريجيا أمس، بعد إغلاقها لنحو شهرين ونصف كإجراء احترازي للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد.
ووثقت وكالة الأنباء السعودية (واس) لحظات دخول المصلين للآلاف المساجد والجوامع في جميع أنحاء المملكة، مع تعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية.
وأشاد عدد من الزائرين والمصلين بالمسجد النبوي، بالموافقة الكريمة بالرفع التدريجي لإيقاف تعليق الصلاة في المسجد النبوي.
وقد عاد المصلون إلى أداء الفروض وصلاة الجماعة في المسجد النبوي وسط أجواء مفعمة بالأمن والأمان والطمأنينة والإيمان.
وأكد المتحدث الرسمي بوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي جمعان العسيري لـ «واس» استمرار تعليق الدخول للروضة الشريفة بالمسجد، وتفويج دخول المصلين للمسجد النبوي بما لا يزيد على 40% من الطاقة الاستيعابية.
وأشار العسيري إلى تخصيص أبواب محددة لدخول المصلين، ووضع كاميرات الكشف الحراري على الأبواب المخصصة للدخول، بالإضافة لرفع سجاد التوسعات والساحات كاملا، على أن تكون الصلاة على الرخام، وغسل وتعقيم أرضيات المسجد النبوي وساحاته بعد كل صلاة.
ولفت إلى فتح القباب والمظلات بشكل دوري لتجديد التهوية داخل المسجد النبوي، ورفع حافظات زمزم وإيقاف توزيع عبوات زمزم للحد من انتقال العدوى، ووضع خطوط أرضية لتحقيق تباعد الصفوف فيما بينها ولاستقامة الصفوف، ووضع علامات على هذه الخطوط لتحقيق التباعد بين المصلين.
وأشار إلى استمرار تعليق سفر الإفطار والإطعام في المسجد النبوي وساحاته، واستمرار تعليق إقامة الدروس العلمية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمتون العلمية، واستمرار إغلاق المسجد النبوي بعد صلاة العشاء وفتحه قبل الفجر بساعة.
وكانت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أعلنت انتهاء كل التجهيزات لافتتاح أكثر من 90 ألف مسجد وجامع في مختلف مناطق المملكة أمس ما عدا المساجد الواقعة بمدينة مكة المكرمة.
وتم إغلاق دورات المياه وأماكن الوضوء، وعدم السماح بتوزيع المياه والمأكولات والطيب والسواك، وتوفير كل المستلزمات المطلوبة لضمان سلامة مرتادي المساجد، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية الوقائية الأخرى.
كما استقبلت جوامع ومساجد محافظة جدة المصلين بعد رفع إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض وسط مجهودات مكثفة من فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة لتطبيق الإجراءات الاحترازية المعمول بها للحد من انتشار فيروس كورونا والتصدي له.
ووثقت «واس» لحظات دخول المصلين ومراعاتهم التباعد بمقدار مترين ووضع المسافة الكافية بين الصفوف، ورفع المصاحف مؤقتا، وإغلاق جميع برادات وثلاجات المياه، وإغلاق دورات المياه وأماكن الوضوء، وعدم السماح بتوزيع المياه والمأكولات والطيب والسواك، وتوفير كل المستلزمات المطلوبة لضمان سلامة مرتادي بيوت الله مع فتح المساجد واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية الوقائية الأخرى.
كما جرى تنظيف وتعقيم الجوامع والمساجد بالتعاون مع أمانة محافظة جدة، والتي شملت ساحات ومداخل المساجد والجوامع، مع اتخاذ جميع الاحترازات الصحية الوقائية من فتح النوافذ وإشراع الأبواب منذ دخول الوقت حتى نهاية الصلاة، حفاظا على صحة وسلامة الجميع من هذه الجائحة.
وراعت الجوامع والمساجد بمحافظة جدة تعليمات وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بفتح المساجد قبل الأذان بـ 15 دقيقة وإغلاقها بعد الصلاة بـ 10 دقائق، مع الإبقاء على تقليل مدة الانتظار بين الأذان والإقامة إلى عشر دقائق، والإبقاء على تعليق الدروس العلمية والبرامج والمحاضرات وكذلك حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد ومواصلة التعليم والمحاضرات عن بعد وفق الوسائط الإلكترونية لإشعار آخر.
كما تشمل الاجراءات الاحترازية لبس الكمامة القماشية، وإحضار المصلين لسجاداتهم الخاصة معهم، وعدم تركها بعد الصلاة، وعدم اصطحاب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، والوضوء في المنزل، وعدم التزاحم عند دخول المساجد أو الخروج منها، وأن تقام صلاة الجمعة مؤقتا في المساجد القريبة من الجوامع المزدحمة بالمصلين والمهيأة لإقامة صلاة الجمعة، وأن يكون الأذان الأول قبل دخول الوقت بعشرين دقيقة، وأن يتم فتح الجوامع قبل دخول الوقت بـ 20 دقيقة وإغلاقها بعد الصلاة بعشرين دقيقة، وألا تتجاوز خطبة الجمعة مع الصلاة 15 دقيقة.
وأدى أهالي منطقة تبوك والمقيمون فيها صلاة الفجر في أكثر من 1875 مسجدا وجامعا، بعد انقطاع دام لخمسة وسبعين يوما ملتزمين بالإجراءات التي أوصت بها الجهات المعنية.
واستقبلت أكثر من 6600 جامع ومسجد بمنطقة جازان والمحافظات والمراكز والقرى التابعة لها المصلين أمس، وسط جهود مكثفة من فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة لتطبيق الإجراءات الاحترازية المعمول بها، وذلك، بعد اجراء أعمال التنظيف والتعقيم للجوامع والمساجد بالتعاون مع أمانة منطقة جازان، وشملت ساحات ومداخل المساجد والجوامع، مع اتخاذ جميع الاحترازات الصحية الوقائية من فتح النوافذ وإشراع الأبواب منذ دخول الوقت حتى نهاية الصلاة، حفاظا على صحة وسلامة الجميع من هذه الجائحة.