لا تزال أصداء الاحتجاجات الحاشدة في أميركا التي أججها مقتل المواطن من أصول افريقية جورج فلويد تتردد في معظم الدول الغربية تضامنا ورفضا للعنصرية.
فقد حثت الحكومة السويدية أمس المواطنين على تنظيم احتجاجاتهم عبر الإنترنت بعدما كسر الآلاف إجراءات العزل المطبقة لمكافحة كورونا في العاصمة وخرجوا للاحتجاج على عنف الشرطة الأميركية.
وتجمع محتجون يحملون لافتات كتب على بعضها «حياة السود مهمة» لعدة ساعات في ميدان بوسط ستوكهولم بعد ظهر أمس الأول تعبيرا عن تعاطفهم مع جورج فلويد الذي توفي بعد تعرضه لعنف من رجل شرطة في مدينة منيابوليس الأميركية.
وتحظر السويد التي يجتاحها فيروس كورونا مثل بقية بلدان العالم التجمعات العامة لأكثر من 50 شخصا. وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة الوفيات منذ ذروتها في مطلع أبريل فإن موارد الرعاية الصحية لا تزال تواجه ضغوطا.
وقال وزير الداخلية ميكائيل دامبرغ إن الاحتجاج حق ديموقراطي لكن يتعين مراعاة قواعد هيئة الصحة العامة.
وذكر في تصريح مكتوب لرويترز «أحث جميع الراغبين في الاحتجاج على العنصرية على اللجوء للإعلام الرقمي بدلا من ذلك وإلا فسيخاطر الكثير من الناس بالإصابة بالمرض أو الوفاة».
من جهتها، ألقت الشرطة اليونانية القبض على 17 شخصا خلال اشتباكات وقعت بين قوات الشرطة ومتظاهرين، أثناء مسيرة احتجاجية تم تنظيمها وسط أثينا.
وقالت الشرطة، في تصريحات نقلتها صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، إن مجموعة من المتظاهرين هاجموا ضباط الشرطة بقنابل حارقة وحجارة وصناديق قمامة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسيرة التي نظمتها جماعات يسارية تجمعت عند ميدان سينتاجما وسط أثينا ثم اتجهت إلى السفارة الأميركية مساء أمس الأول.
ورفع المتظاهرون لافتات مكتوبا عليها «لا أستطيع التنفس»، كما رددوا شعارات ضد ما وصفوه بعنف الشرطة والعنصرية في أميركا.
وفي لندن تظاهر آلاف الأشخاص من أنصار حركة «حياة السود مهمة»، قبل أن يقوم المتظاهرون بالجثو على ركبهم في أنحاء البلاد في تقليد للحركة التي أصبحت رمزا للاحتجاجات الأميركية.
وحث الممثل جون بوييجا المتظاهرين في هايد بارك بلندن على إظهار «التزام مدى الحياة» واستخدام الحركة لتحفيز التغيير الاجتماعي على المدى الطويل.
وقال بوييجا، المعروف بدوره في آخر أفلام حرب النجوم «ستار وورز» «أنا لن أنتظر! لقد ولدت في هذا البلد. عمري 28 عاما، ولدت ونشأت في لندن».
وتابع في خطاب عاطفي بدا خلاله قريبا من البكاء: «كل شخص أسود هنا يتذكر - أول مرة - عندما ذكرك شخص آخر بأنك أسود».
وأكد بوييجا «أريدك أن تفهم كم هو مؤلم أن يتم تذكيرك كل يوم بأن عرقك لا يعني شيئا»، داعيا إلى أن تظل الاحتجاجات «سلمية ومنظمة قدر الإمكان».