تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تفسير اتفاقية للأسلحة، تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وقعت عليها 34 دولة بهدف السماح لمتعاقدي الدفاع الأميركيين بالتوسع في مبيعات الطائرات المسيرة الأميركية «الدرونز» إلى مجموعة كبيرة من الدول، حسبما قال ثلاثة من المديرين التنفيذيين في مجال صناعة الدفاع ومسؤول أميركي لرويترز.
وقال المسؤول الأميركي ومسؤول سابق وأحد المديرين التنفيذيين، إن هذا التغيير في السياسة، الذي لم ترد بشأنه تقارير من قبل، يمكن أن يفتح الباب أمام مبيعات الطائرات المسيرة الأميركية لحكومات أقل استقرارا كانت ممنوعة من شرائها بموجب الاتفاقية المسماة (نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف) التي مضى عليها 33 عاما.
وقال المسؤول الأميركي وهو على دراية واطلاع مباشر على هذا التغيير في السياسة، إن هذا قد يقوض أيضا الامتثال القائم منذ أمد طويل لأحكام الاتفاقية من قبل دول مثل روسيا.
تأتي إعادة تفسير نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف في إطار جهد أوسع تقوم به إدارة ترامب لزيادة مبيعات الأسلحة في الخارج.
فقد أدخلت الإدارة تعديلات كبيرة على قسم كبير من اللوائح المنظمة لتصدير السلاح وسحبت البلاد من معاهدات دولية خاصة بالتسلح بما في ذلك معاهدة القوى النووية متوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة.
ومن شأن تجاوز الاتفاقية أن يسمح لمتعاقدي الدفاع الأميركيين مثل شركة جنرال أتوميكس أيرونوتيكال سيستمز ومؤسسة نورثروب جرومان باقتحام أسواق جديدة تغرقها حاليا عروض أقل تطورا من قبل الصين وإسرائيل، وهما ليستا من الدول المشاركة في اتفاقية نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف.
وأحجمت هايدي غرانت، مديرة إدارة أمن تكنولوجيا الدفاع في الپنتاغون، عن التعليق على التغيير المرتقب في السياسة فيما يتعلق بنظام مراقبة تكنولوجيا القذائف، لكنها قالت إن الجيش الأميركي يرغب في أن يرى توسعا في مبيعات الطائرات المسيرة ليشمل المزيد من الدول. وقالت إن مثل هذه المبيعات ستعزز جيوش الحلفاء وتحل محل مبيعات الطائرات المسيرة من دول أخرى.
وقالت لـ«رويترز» «إذا لم نتمكن من تلبية الطلب المتزايد، فسوف نكون كمن يرتكبون حماقة إلحاق الضرر بأنفسهم».
وأضافت أن الطائرات المسيرة ستساعد الحلفاء في مكافحة الإرهاب، ومراقبة الحدود، ووقف التهديدات بشكل عام قبل وصولها إلى الولايات المتحدة. ورفضت جرانت الإفصاح عن الدول التي يعتقد الپنتاغون أنها يجب أن تحصل على مزيد من الأسلحة الأميركية.
ورفضت وزارة الخارجية، صاحبة القرار النهائي والقول الفصل بشأن مبيعات الطائرات بدون طيار، التعليق على التغيير السياسة.
ورفض البيت الأبيض أيضا الإدلاء بأي تعليق.
وقال المسؤول الأميركي والمديرون التنفيذيون في الصناعة إن الوكالات الأميركية بما فيها وزارات التجارة والطاقة والعدل والأمن الداخلي وافقت على التغيير في مايو، ومن المتوقع أن توافق وزارة الخارجية على أول مبيعات للطائرات المسيرة بموجب التفسير الجديد في أقرب وقت هذا الصيف.
وأضافوا أن الإدارة الأميركية أخطرت بالفعل نورثروب جرومان وجنرال أتوميكس، وهما صانعتا الطائرات الأميركيتان الرئيسيتان، بخططها.
وقال أحد المديرين التنفيذيين ومسؤول أميركي سابق على دراية بالمناقشات الداخلية حول السياسة، إن من المقرر أن يقوم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بمراجعة هذا التغيير في اجتماعه في 16 يونيو.
ومن المتوقع أن يدعم المجلس تغيير السياسة ويناقش إعلانا محتملا للبيت الأبيض.
وتمضي إدارة ترامب قدما في تعديل سياسة تصدير الطائرات المسيرة تحت ضغط من المصنعين الأميركيين على الرغم من اعتراضات المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يحذرون من خطر تأجيج عدم الاستقرار في المناطق الساخنة بما في ذلك الشرق الأوسط وجنوب آسيا.