تعرض تمثال نصفي للجنرال شارل ديغول لأعمال تخريب في أومون بشمال فرنسا، فطلي رأسه بطلاء برتقالي وكتب على قاعدته «تاجر رقيق»، في احدث حلقة من الجدل حول التاريخ والذاكرة وقيمة تماثيل ورموز الحقب الاستعمارية، التي اجتاحت فرنسا ودول العالم في الاسابيع الماضية على خلفية المظاهرات المناهضة للعنصرية وعنف الشرطة التي انطلقت منذ مقتل الأميركي من اصول افريقية جورج فلويد اثناء اعتقال الشرطة له.
وأكد الرئيس إيمانويل ماكرون في كلمة ألقاها مساء الأحد أن فرنسا «لن تتساهل» مع العنصرية، لكنه قال في المقابل إن «الجمهورية لن تمحو أي أثر أو اسم من تاريخها».
وتم التعرض لتمثال ديغول قبل بضعة أيام من الذكرى الثمانين لندائه الشهير الذي حث فيه الفرنسيين على مقاومة الاحتلال النازي عام 1940.
وكتب رئيس المجلس المحلي كزافييه برتران في تغريدة «قبل بضعة أيام من إحياء ذكرى نداء 18 يونيو، في وقت نستذكر أن الجنرال ديغول أحيا شعلة المقاومة، فإن تخريب هذا التمثال في أومون مشين»، مضيفا أن العمل «يستدعي عقوبات شديدة».
وطالت الحملة غير المنظمة لاستهداف الرموز إزالة أو إتلاف تماثيل لشخصيات موضع جدل مثل المستكشف كريستوف كولومبوس من القرن الخامس عشرن ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرتشل
إلى ذلك، قالت الشرطة الفرنسية إنها تدخلت خلال الليل لاستعادة الأمن والنظام في مدينة ديجون بعد أن أضرم شبان النار في مركبات وصناديق قمامة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، وأضافت أنها مستعدة لجلب المزيد من قواتها إذا لزم الأمر.
وقالت قوة الشرطة المحلية في بيان في وقت متأخر الليلة قبل الماضية على تويتر «الأحداث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية في منطقة جريزي في ديجون، حيث كانت هناك تجمعات من الشباب تسببوا في إشعال النيران في مركبات وصناديق قمامة، لن تسفر إلا عن مزيد من انعدام الأمن وإشاعة الخوف بين السكان في أعقاب أحداث عطلة نهاية الأسبوع».
وقالت وسائل إعلام فرنسية محلية إن اشتباكات اندلعت في عطلة نهاية الأسبوع بين مجموعات شبان متنافسة ما دفع نائب وزير الداخلية لوران نونيز إلى التوجه الى هناك لمتابعة الموقف.
واندلعت اشتباكات في الأشهر القليلة الماضية وسط بعض المناطق السكنية التي تقطنها أسر محدودة الدخل في أنحاء فرنسا، حيث أدت قواعد الإغلاق والعزل العام الصارمة التي فرضت في وقت سابق للتصدي لفيروس كورونا إلى تأجيج توترات اجتماعية.