سلط مقتل جورج فلويد المواطن الاميركي ذو البشرة السمراء على يد شرطي ابيض مؤخرا في مدينة منيابوليس الأميركية الضوء على العنصرية في مختلف أنحاء العالم. إذن كيف يجب أن يتحدث الآباء مع أطفالهم بشأن هذا الموضوع المعقد؟ جيب جوزيفين أبراكو أستاذة الدراسات الأفريقية والمدير المشارك لمعهد التعليم الخالي من التمييز في برلين والمحاضرة في جامعة أليس سالومون للعلوم التطبيقية في العاصمة، تحدثت عن بعض أهم الأسئلة الملحة في هذا الشأن.
وردا على السؤال عن كيفية التحدث مع الطفل عن الأحداث في الولايات المتحدة عقب مقتل فلويد، أعربت أبراكو عن اعتقادها بأنه يجب عدم طرح قضية العنصرية كثيرا بناء على حادثة بعينها قائلة: «الوضع في الولايات المتحدة ليس جديدا أو فريدا. إن حادث القتل هذا ليس سوى غيض من فيض.. من المهم التحدث مع الطفل في قضية العنصرية بشكل عام والتي يمكن أن تكون الحادثة الحالية بالطبع نقطة بداية لها».
وفيما يتعلق بمدى استيعاب الأطفال الصغار للعنصرية، اوضحت أبراكو ان الأطفال يصبحون على دراية بأين يقفون في التسلسل الهرمي في مرحلة مبكرة للغاية، وهذا فيما يتعلق بانتمائهم لمجموعة مميزة أو مجموعة مقموعة. وتشير أبراكو قائلة: «إنهم يعرفون هذا بعد المدرسة الابتدائية على الأكثر. إن الأطفال يتشربون الكثير من محيطاتهم ويلتقطون الأشياء من الأشخاص الآخرين ويستهلكون وسائل الإعلام».
واضافت: «إنهم يلاحظون بشكل طبيعي السمات البدنية للأشخاص الآخرين في مرحلة مبكرة للغاية واختلافاتهم أيضا. ولكن هذا في حد ذاته ليس مشكلة إنما المشكلة هي ربط سمات بدنية بتسلسل المجموعات الهرمي. وعلى سبيل المثال: هذا الطفل أسود إذن أنا خائف من اللعب معه». وهذا الرابط هو خلاصة العنصرية.
وردا على سؤال عن كيف يجب على الآباء التعامل مع هذا الأمر، أجابت أبراكو: «ليس من المهم أن تتحدث مع طفلك بشأن هذه الأشياء فحسب، ولكن أن ترسي مثالا جيدا أيضا. ما مدى التنوع الذي تظهره لطفلك؟ فعلى المنصات الإلكترونية مثل «تيبالو» (وهو متجر إلكتروني مقره برلين) يوجد فيه الكثير من كتب الأطفال التي يتم فيها تقديم التنوع العرقي وكذلك الدمى المختلفة بدرجات بشرة متباينة.