تصدر الاشتباك المسلح في منطقة الهيمالايا المتنازع عليها بين الهند والصين الصفحات الأولى للصحف الهندية، في حين أعلنت بكين أنها اتفقت مع نيودلهي على وقف التصعيد الحدودي إثر المواجهة العنيفة غير المسبوقة منذ أكثر من أربعين عاما التي أودت بحياة 20 جنديا هنديا على الأقل.
وخصصت الصحف الهندية عناوينها امس للاشتباك وطغى حتى على تفشي فيروس كورونا المستجد في الهند.
واستخدمت بعض قنوات التلفزيون هاشتاغ «#على_الصين_أن_تدفع_الثمن»، وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي التزم دقيقتين من الصمت، تكريما للجنود الهنود الـ 20، الذين قتلوا: أريد أن أطمئن الشعب أن تضحية جنودنا لن تذهب سدى. بالنسبة لنا، سلامة البلاد وسيادتها ذات أهمية قصوى.
وكثفت وسائل الإعلام والمعارضة الضغوط على رئيس الوزراء الهندي لتوجيه رد عنيف وكتبت صحيفة تايمز أوف انديا في افتتاحيتها تقول «المواجهة أصبحت صريحة، باشتباكات وادي جالوان، تمادت الصين كثيرا.. ويتعين على الهند أن ترد».
وتابعت الصحيفة مؤيدة فرض عقوبات تستهدف الواردات الصينية «الصين لا يمكنها أن تقتل جنودنا على الحدود ثم تتوقع الاستفادة من سوقنا الضخمة».
وكتب راهول غاندي زعيم حزب المؤتمر المعارض على تويتر يقول «لماذا يصمت رئيس الوزراء، لماذا يختبئ.. يكفي هذا. نريد أن نعرف ما حدث. كيف تجرؤ الصين على قتل جنودنا.. كيف تجرؤ على سلب أراضينا».
من جهتها، قالت الخارجية الصينية إن الصين والهند اتفقتا على وقف التصعيد على حدودهما في أقرب وقت ممكن بعد اشتباك بين قوات البلدين.
وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قال لنظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار خلال مكالمة هاتفية امس إنه يتعين على الهند إنزال عقاب شديد بالمسؤولين عن الصراع والسيطرة على قواتها المتمركزة على الخطوط الأمامية.