ذكرت صحيفة «يسرائيل هايوم» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس تنفيذ خطة ضم غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية على مرحلتين، في خطوة حذر منها الفلسطينيون مؤخرا، واصفين إياها بأنها «ألاعيب» سيلجأ إليها نتنياهو لإضفاء الشرعية على خطط الضم.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن نتنياهو أبلغ مسؤولين بذلك خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقا لخطة نتنياهو، ستتضمن المرحلة الأولى تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الواقعة خارج التكتلات الكبرى في الضفة الغربية، بما يعادل 10% من الضفة الغربية، مقابل نسبة الـ 30% التي تتضمنتها خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضحت «يسرائيل هايوم» أنه بمجرد اكتمال هذه الخطوة، ستتواصل إسرائيل مع السلطة الفلسطينية وتطلب منها استئناف المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق سلام. وإذا ما تمترس الفلسطينيون حول مواقفهم الرافضة للمفاوضات، فإن إسرائيل ستمضي في المرحلة الثانية وتطبق السيادة على بقية المستوطنات في الضفة الغربية.
وأشارت تقارير إلى أن هناك العديد من الاعتبارات التي دفعت نتنياهو إلى النظر في خطة من مرحلتين لتنفيذ الضم. أولها أنه يتوقع أن ترسل الخطة المعدلة إشارة إلى المجتمع الدولي والمنطقة بأن إسرائيل تستمع إلى انتقاداتهم وتتصرف بحذر. ومن جهة ثانية يتوقع أن يتناسب التنفيذ على مرحلتين مع توجهات البيت الأبيض، الذي يؤكد أن رؤية ترامب تمثل خطة سلام وليست خطة للضم.
وتريد إدارة ترامب أن يدرك الفلسطينيون أن الوقت ليس في صالحهم، ومن ثم فإن دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للجلوس إلى طاولة المفاوضات بين المرحلتين الأولى والثانية من تنفيذ الخطة يدعم هذا الغرض أيضا.
في المقابل، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رفض بلاده للخطة الإسرائيلية لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وقال إن «أي إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراض في الضفة الغربية هو أمر مرفوض، ويقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة».
وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من أن الخطط الإسرائيلية لضم أراض واسعة من الضفة الغربية المحتلة يجعل المنطقة تقف على مفترق طرق حاسم «إما سلام عادل» عن طريق حل الدولتين أو «صراع طويل أليم».