قدمت مسؤولة رفيعة المستوى من أصول أفريقية، في وزارة الخارجية استقالتها احتجاجا على طريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ملف التمييز العرقي والحركة غير المسبوقة المناهضة للعنصرية التي تشهدها البلاد منذ وفاة جورج فلويد، حسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.
وكتبت ماري إليزابيث تايلور، مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون القضائية، في رسالة استقالتها التي قدمتها إلى الوزير مايك بومبيو، بحسب «واشنطن بوست» إن «تعليقات الرئيس وإجراءاته في ما يتعلق بالظلم العنصري وبالأميركيين السود تتعارض مباشرة مع قيمي ومعتقداتي». وأضافت «لا بد أن أتبع ما يمليه علي ضميري وأستقيل».
وامتنع متحدث باسم الخارجية عن التعليق قائلا «لا نعلق على أمور شخصية». ويشير موقع الخارجية إلى أن تيلور تولت منصبها في الأول من أكتوبر 2018.
وحسب خطاب الاستقالة الذي اطلعت عليه الصحيفة كان السبب المباشر للاستقالة أسلوب تعامل ترامب مع المظالم العرقية.
وتايلور البالغة الثلاثين هي الشخص الأصغر سنا الذي يتم تعيينه في هذا المنصب وأول امرأة سوداء تشغله.
وفي السياق، نقلت رويترز عن مصادرها بأن كاثرين ويلبارغر، وهي من بين أبرز المسؤولين المعنيين بالسياسات في وزارة الدفاع «الپنتاغون» وأكثرهم احتراما، استقالت من منصبها بعد أن أمضت به ثلاث سنوات.
جاء هذا في وقت يتهم فيه البعض الرئيس ترامب بالسعي لتنصيب «موالين» في أكبر المناصب المتصلة بالأمن القومي. وتحظى ويلبارغر بتقدير رفيع من جانب خبراء الأمن القومي سواء في أوساط حزب ترامب الجمهوري أو بين الديمقراطيين. ولم يتضمن خطاب الاستقالة سببا لقرارها، الذي اطلعت رويترز على نسخة منه.
واتهم مسؤولون حاليون وسابقون البيت الأبيض بتجاوز ويلبارغر بسبب عملها السابق مع السيناتور الجمهوري الراحل جون مكين، الرئيس السابق للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ والذي كان من أشد منتقدي ترامب. وقال مسؤول أميركي سابق طالبا عدم نشر اسمه «يبدو أنها رسبت في امتحان الولاء بصورة أو أخرى».