تجمع حشد من المتظاهرين في باريس أمس للاحتجاج على العنصرية ومزاعم عن عنف الشرطة مع السود وأبناء الأقليات العرقية. وبدأ مئات المتظاهرين التجمع في ساحة الجمهورية في باريس.
وحمل أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها «العدالة لإبو» في إشارة لرجل أسود توفي في عملية للشرطة عام 2019.
وتجري احتجاجات في أنحاء العالم على العنصرية ووحشية الشرطة في أعقاب وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد إثر اعتقاله في مدينة مينيابوليس الشهر الماضي.
وفي احتجاجات لأسباب أخرى، قام متظاهرون برش مبنى وزارة الصحة بطلاء أحمر، في إشارة رمزية لدماء من توفوا جراء الإصابة بفيروس كورونا والاحتجاج على تردي ظروف العمل بالنسبة للعاملين في مجال الصحة العامة.
وقالت أوريلي تروف المتحدثة باسم جماعة «اتاك» التي نظمت الاحتجاج لـ«رويترز»: «على مدى سنوات والعاملون في قطاع الصحة يحذرونا من شح الموارد فيما يتعلق بالموظفين والأسرة والمعدات التي تمكنهم من رعاية الناس بشكل لائق».
كما وضع المحتجون على درج وزارة الصحة، لافتة ضخمة على شكل وسام أطلقوا عليه اسم «وسام الاحتقار» لتسليط الضوء على ما وصفوه بإخفاق الحكومة في الاستماع إلى مخاوف العاملين في مجال الرعاية الصحية.
وكانت حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قررت دفع مكافأة قدرها 1500 يورو (1676 دولارا) للعاملين في مجال الصحة في القطاع العام، اعترافا بدورهم أثناء تفشي فيروس كورونا.
وعلى الرغم من ذلك، يشعر الكثير من العاملين في القطاع بأن على الحكومة عمل المزيد من أجلهم. واندلعت أعمال عنف الأسبوع الماضي في مظاهرة أخرى نظمها العاملون في مجال الرعاية الصحية في باريس.
وأظهرت تسجيلات مصورة تعامل الشرطة بشكل عنيف مع بعضهم ما زاد من غضب المحتجين.
وتزامنت مظاهرات باريس مع مظاهرات أخرى في العواصم العالمية التي استعدت لعطلة نهاية أسبوع أخرى من الاحتجاجات المناهضة للعنصرية، فقد انضم مئات من النشطاء إلى الاحتجاجات في مدن بريطانية عدة، على الرغم من أن الشرطة حثت المواطنين على البقاء في منازلهم وتجنب العنف.
ونظمت جماعتا «حياة السود مهمة» و«واجهوا العنصرية» وغيرهما من الجماعات الأخرى مسيرات في لندن وغلاسكو وبيرمنغهام.
وحث قائد شرطة العاصمة اليكس موراي النشطاء في لندن على الإذعان لقواعد التباعد الاجتماعي للتصدي لفيروس كورونا في بريطانيا، التي تقصر التجمعات بحد أقصى 6 أشخاص.
وأضاف: «مازلنا في حالة جائحة صحية. نحن نقدر الديموقراطية والحق في التعبير عن الرأي، لكن سنطلب من المشاركين القيام بذلك أيضا بطريقة أخرى، وعدم القدوم إلى لندن للتظاهر».
وذكرت الشرطة أنه تم توجيه اتهامات لـ 24 شخصا في جرائم تشمل الاعتداء وإلحاق أضرار جنائية وانتهاك قواعد التباعد الاجتماعي خلال الاحتجاجات العنيفة.
ورفضت جماعة «حياة السود مهمة» دعوات من قبل الشرطة ورئيس الوزراء بوريس جونسون لإنهاء الاحتجاجات السلمية بشكل كبير، التي زعم جونسون أنها «اختطفها» متطرفون يعتزمون العنف».