أكدت السلطات السعودية أن القرار بحصر أداء مناسك الحج هذا العام على حجاج الداخل، جاء للحفاظ على سلامة المسلمين، وبينت أنه سيكون لمن هم أقل من 65 عاما ولا يعانون من أي أمراض مزمنة، وبحدود ألف حاج لمراعاة الاجراءات الاحترازية المتبعة في مواجهة وباء كورونا.
وأكد وزيرا الصحة توفيق الربيعة، والحج والعمرة د.محمد بن صالح بنتن، في مؤتمر صحافي مشترك عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، أن الحجاج سيخضعون لفحوص كورونا قبل الفريضة، وبعد الحج سيلتزمون بحجر صحي منزلي لمدة 14 يوما.
وأعلن وزير الحج أنه سيتم السماح «لنحو ألف» شخص بأداء الفريضة. وتابع «لا زلنا في مرحلة المراجعة، قد تكون ألفا أو أقل أو أكثر بقليل» موضحا «لا نتوقع عشرات الآلاف ولا نتوقع مئات الآلاف».
وقال صالح «تشرفت المملكة العربية السعودية باستضافة أكثر من 150 مليون حاج ومعتمر خلال السنوات العشر الماضية، وجميعنا يدرك ما يشهده العالم من تفش لفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 بأكثر من 180 دولة بالعالم، وقد أوضحت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية أن أخطار هذه الجائحة لاتزال مستمرة نظرا لعدم توافر اللقاح والعلاج للمصابين بالفيروس حتى الآن».
وأضاف أنه في ظل استمرار هذه الجائحة وارتفاع معدلات الإصابات عالميا وسهولة تفشي العدوى ولصعوبة التنقل بين دول العالم للوصول إلى المملكة العربية السعودية وللحفاظ على الأمن الصحي العالمي فقد تقرر إقامة حج هذا العام 1441هـ لأعداد محدودة جدا لأداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات المتواجدين والمقيمين في المملكة، وتمكينهم من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام بشكل آمن صحيا وبما يحقق التباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته.
وأوضح أنه تم العمل على إعداد خطط تنفيذية استثنائية لتنظيم موسم الحج مراعيا المتطلبات الطبية بدءا من العزل الصحي للحجاج قبل أدائهم مناسك الحج وبعده، وتوفير البيئة الصحية، والحيز المطلوب للتباعد الآمن لأماكن سكن الحجاج وأماكن تواجدهم في المشاعر المقدسة، وإعداد خطط التفويج للمسجد الحرام، وجميع مراحل المناسك بما يضمن الالتزام بالمعايير التي حددتها وزارة الصحة، إضافة إلى تطبيق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالتغذية.
من جانبه، أكد وزير الصحة أن «قرار حج هذا العام بأعداد محدودة أمر لا بد منه انطلاقا من الواجب الشرعي والإنساني»، مبينا أن الجميع يعلم أن فيروس كورونا ما زال يسجل أرقاما مرتفعة في العديد من دول العالم.
وبين أن المملكة وضعت خطة صحية وإجراءات مشددة لمتابعة حجاج هذا العام تبدأ من قبل وصولهم إلى المشاعر المقدسة، حيث ستؤخذ الفحوص لهم للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، وهذا يشمل جميع القائمين على خدمتهم من الممارسين الصحيين ورجال الأمن والعاملين في المشاعر، إضافة إلى ذلك سيكون الحجاج أقل من 65 سنة وغير مصابين بأمراض مزمنة، كما سيتم إخضاع جميع الحجاج للحجر المنزلي بعد انتهاء الحج.
وأشار وزير الصحة إلى تجهيز طواقم طبية ترافق الحجاج في جميع مناسكهم، وسيارات إسعاف بطواقم إسعافية، كما تم تخصيص مستشفى بكامل أقسامه تحسبا لأي طارئ، إضافة إلى مركز صحي في مشعر عرفات.
وردا على أسئلة الصحافيين «عن بعد»، أكد وزير الحج والعمرة أن قرار إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة، جاء نظرا لما يشهده العالم من تفشي فيروس كورونا.
وبين الوزير محمد بنتن أن وزارة الحج والعمرة عملت مع وزارة الصحة على تحديد الإجراءات الاحترازية والوقائية والضوابط المطلوب اتباعها لتنظيم حج آمن.
من جانبه، أوضح وزير الصحة أن الإجراءات الصحية التي اتبعت لضمان سلامة موسم الحج هذا العام تعود إلى مقتضيات الوضع الصحي على مستوى العالم، كذلك الخبرات المتراكمة لقطاعات الدولة صحيا وأمنيا وتنظيميا مع الحشود خلال المواسم المتتالية.
وفيما يتعلق بالخطط والإجراءات التي تطبقها وزارة الحج والعمرة مع الجهات الصحية في المملكة لضمان سلامة ضيوف الرحمن، بين وزير الحج أن الخطط التنفيذية الاستثنائية لحج هذا العام شارك على تنفيذها الجهات الحكومية المعنية بتفاصيل دقيقة لما قبل وصول الحجاج للتأكد من الاشتراطات التي حددتها وزارة الصحة وعند وصولهم، وأخرى خاصة بمراحل التفويج سواء في المسجد الحرام أو في المشاعر المقدسة خلال مراحل أداء النسك مع الالتزام الكامل بالاشتراطات والضوابط الصحية التي حددتها وزارة الصحة، وهي خطة تنفيذية دقيقة، واصفا إياها بـ «برنامج مخصص لكل حاج سيؤدي فريضة الحج هذا العام».
وعن إمكانية منح بعض الاستثناءات لحجاج بعض الدول، قال وزير الحج والعمرة: «لن يكون هناك حجاج من خارج المملكة».