تحسبا لما يوصف بأنه «أسوأ السيناريوهات» وتزامنا مع ازدياد عدد الاصابات والوفيات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد اليومية، يتزايد عدد المدن والمناطق التي تعيد فرض العزل والاغلاق الذي طال الملايين، وكذلك الدول التي تعيد فرض ارتداء الكمامات، في محاولة للحد من تفشيه ومنع او التقليل من آثار الموجة الثانية التي بدأت تلوح بقوة.
وقد حذر برنامج الاغذية العالمي من ان الجائحة ستؤدي الى اضافة 270 مليون جائع جدد الى صفوف المحرومين من الغذاء في العالم.
وقالت المتحدثة الاعلامية باسم البرنامج التابع للامم المتحدة اليزابيث بايرز في مؤتمر صحافي افتراضي، ان هذه الزيادة تعود الى حد كبير الى الاثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة وتمثل ارتفاعا بنسبة 80% في عدد المصنفين ممن يعانون نقص التغذية الحاد في العالم في عام واحد.
وأكدت بايرز ان الفيروس يغير وجه الجوع عن طريق جر سكان المناطق الحضرية الى العوز والفاقة.
وذكرت ان هذه المعدلات من زيادة الجوع في العالم ستصعب الوصول الى الهدف الثاني من اهداف التنمية المستدامة بالقضاء على الجوع مع حلول عام 2030 ذلك لأن اعداد الجياع سترتفع وصولا الى 840 مليون انسان حينها.
وبحسب احصاءات جامعة جونز هوبكنز الاميركية، تجاوز عدد الحالات المؤكدة 13 مليونا و135 الفا، منها نحو 575 الف وفاة.
وقد سجلت الولايات المتحدة وحدها أمس أكثر من 56 الف اصابة جديدة، ما أدى إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية للإصابات إلى 3.366 ملايين شخص.
وأعلنت ولاية كاليفورنيا إحدى البؤر الرئيسية للوباء وأول ولاية أميركية تفرض الإغلاق التام في مارس، عن توسيع نطاق إغلاق المطاعم والحانات التي تستقبل الزبائن في صالات داخلية وكذلك دور السينما وحدائق الحيوانات وأحواض الاكواريوم.
وأمرها غافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا، بإغلاق أبوابها مجددا.
وفي لوس أنجيليس، لن يعود 600 ألف تلميذ إلى صفوفهم في منتصف أغسطس كما هو مخطط لكنهم سيحضرون حصصا دراسية عبر الانترنت حتى يتحسن الوضع الصحي.
وفي المملكة المتحدة، قالت أكاديمية العلوم الطبية إن هناك إمكانا لحصول «أسوأ السيناريوهات» مع موجة ثانية للوباء قد تقتل ما يصل إلى 120 ألف شخص في المستشفيات في أنحاء البلاد هذا الشتاء، واعتبرت أن «التحضير المكثف» ضروري للحد من المشكلات الصحية المرتبطة بالفيروس التي قد تثقل خدمات الصحة العامة في بريطانيا.
وبعد تردد طويل، قررت الحكومة البريطانية جعل وضع الكمامة إلزاميا في المتاجر اعتبارا من 24 يوليو الجاري.
من جهته، اعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن فرنسا قد تجعل من وضع الكمامات إلزاميا في كل الأماكن العامة المغلقة لوقف تفشي كورونا.
وقال في حديث متلفز «أود أن يصبح وضع الكمامات إلزاميا في كل الأماكن العامة المغلقة» موضحا أن تطبيق ذلك سيبدأ في الأول من أغسطس.
وفي العاصمة الكولومبية بوغوتا، قالت رئيسة بلدية المدينة كلاوديا لوبيز إن «السرعة التي ينتشر فيها الوباء تثير القلق».
وقد أعيد فرض تدابير عزل مشددة على 3،5 ملايين شخص في المدينتين الكولومبيتين الرئيسيتين بوغوتا وميديين.
وتعتبر كولومبيا الدولة الخامسة في أميركا اللاتينية الأكثر تأثرا بالوباء من حيث عدد الإصابات والوفيات بعد البرازيل والمكسيك والبيرو وتشيلي.
كما أعلنت هونغ كونغ وكيبيك أيضا عن إجراءات جديدة لمحاولة وقف تفشي الوباء.
وفي آسيا، أعيد أمس فرض تدابير العزل في مدينة بنغالور وولاية بيهار الهنديتين لمواجهة استمرار تفشي الوباء، بينما يغرق الاقتصادات العالمية بالركود.
وأعلن نائب رئيس وزراء بيهار (شمال الهند) أن الولاية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 125 مليون نسمة، ستعيد فرض تدابير الحجر لمدة 15 يوما لمكافحة الفيروس، بدءا من 16 يوليو.
وسارع أكثر من 13 مليون نسمة يعيشون في بنغالور ومنطقتها في جنوب الهند لتمون قبل أن يعزلوا أنفسهم ابتداء من مساء أمس رسميا لمدة أسبوع.