مليون اصابة على مستوى العالم خلال اربعة ايام، وتوقعات باصابة نحو 35 مليون ايراني، والمزيد من دول العالم تعود الى اجراءات العزل أو بعض منها، بانتظار ايجاد لقاح يوقف تفشي فيروس كورونا المستجد الذي تزداد سرعة انتشاره بين يوم وآخر. لا بل ان وباء «كوفيد ـ 19» استأنف تفشيه في العديد من البلدان التي اعلنت التخلص منه خصوصا في القارة العجوز.
فقد أظهرت احصائيات نشرتها جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية أمس ان حالات الاصابة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19) تجاوزت 14 مليون حالة حول العالم، نحو نصفها في 3 دول فقط هي اميركيا التي احصت أكثر من 3.6 ملايين اصابة والبرازيل مع مليونين ونحو 50 الف اصابة والهند المنضمة حديثا الى قائمة المليونيات بأكثر من مليون و40 الف حالة، لتصبح هذه الدول المحرك الرئيسي لزيادة تعداد الاصابات.
وأشارت الاحصائيات التي نشرتها الجامعة أمس إلى أن الحصيلة الاجمالية فاقت 14 مليونا و90 الف اصابة وما يقارب 597 ألف حالة وفاة في جميع أنحاء العالم، واللافت ان الجامعة قد عدلت احصائياتها وكانت نشرت على صفحتها في وقت سابق امس أن الاصابات بلغت نحو 14 مليونا و129 الف حالة.
وفي احصاء آخر، ذكرت «رويترز» ان عدد حالات الإصابة ارتفع لأول مرة بمقدار مليون في أقل من 100 ساعة، وسجلت أول حالة إصابة بكورونا في الصين في أوائل يناير واستغرق الوصول إلى مليون حالة ثلاثة أشهر، فيما قفزت حالات الإصابة من 13 مليونا في 13 يوليو الجاري إلى 14 مليون حالة خلال أربعة أيام فقط.
ويظهر إحصاء «رويترز»، الذي يعتمد على التقارير الحكومية، تسارع وتيرة المرض بشكل أكبر في الأميركتين اللتين تمثلان أكثر من نصف حالات الإصابة ونصف حالات الوفاة على مستوى العالم.
وعبر المحيط الأطلسي، ولليوم الثالث على التوالي، سجلت أميركا الدولة الأكثر تضررا، حصيلة يومية قياسية من حيث عدد الإصابات تجاوزت 77 ألف حالة، وسط توقعات ببلوغها 100 الف حالة يوميا، قريبا.
وبحسب بيانات «جونز هوبكنز» وصل إجمالي الاصابات بأميركا إلى نحو 3.650 ملايين، فضلا عن 140 الف وفاة تقريبا.
وقامت السلطات المحلية في ولايتي تكساس وأريزونا، اللتين تشهدان زيادة في حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، بطلب شراء شاحنات مبردة لرفد الطاقة الاستيعابية للمشارح.
وفي منطقة الشرق الاوسط، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ان 25 مليون إيراني أصيبوا بفيروس كورونا وان 35 مليونا آخرين عرضة لخطر الإصابة، في الوقت الذي أعادت فيه البلاد فرض قيود في العاصمة ومناطق أخرى.
والأرقام التي ذكرها روحاني أعلى بكثير من عدد الإصابات الرسمي الصادر وهو 271606 إصابات.
وقال مكتبه ان الأرقام تستند إلى «سيناريو تقديري» من تقرير لنائب وزير الصحة لشؤون البحث. واعلن روحاني في كلمة نقلها التلفزيون «تقديرنا أنه حتى الآن أصيب 25 مليون إيراني بهذا الفيروس وفقد نحو 14 ألفا أرواحهم».
وتابع قائلا «ثمة احتمال أن يكون ما بين 30 و35 مليونا آخرين عرضة للخطر».
وبالتزامن، أعادت السلطات الإيرانية أمس فرض قيود لمدة أسبوع في العاصمة طهران، بما في ذلك حظر الفعاليات الدينية والثقافية وإغلاق المدارس الداخلية والمقاهي والمسابح المغلقة والمتنزهات وحدائق الحيوان، كما أعلن إقليم خوزستان في جنوب غرب البلاد فرض إجراءات العزل العام على 22 مدينة وبلدة لمدة ثلاثة أيام.
وإيران التي يربو عدد سكانها على 80 مليون نسمة هي الدولة الأكثر تضررا من جائحة كورونا في الشرق الأوسط. وزادت الإصابات والوفيات بشكل كبير منذ تخفيف القيود في منتصف أبريل.
وفيما كانت دول الاتحاد الاوروبي تناقش على مدى يومين خطة الانعاش الاقتصادي، طلبت اسبانيا، واحدة من الدول الأكثر تضررا جراء الوباء، من نحو 4 ملايين شخص يعيشون في برشلونة «البقاء في المنزل» في محاولة لوقف انتشاره.
وأعلنت الحكومة المحلية إغلاق صالات السينما والمسارح والملاهي الليلية، ومنعت ايضا زيارة دور رعاية المسنين والتجمعات لأكثر من عشرة أشخاص، وسيتعين على المطاعم خفض قدرتها الاستيعابية بنسبة 50%.
من جهته، نفى رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أن يكون الوضع الصحي في فرنسا «خطيرا»، غير أنه دعا في الوقت نفسه إلى «مزيد من اليقظة».
أتي ذلك تزامنا مع اقتراح جديد لمحاولة التوصل إلى تسوية حول خطة إنعاش الاقتصاد الأوروبي التي تعرقلها الدول التي توصف بـ «المقتصدة» وعلى رأسها هولندا. وهذا الاقتراح قدمه رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، عرض خلال اجتماع بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورؤساء الحكومات الهولندي مارك روتي والاسباني بيدرو سانشيز والإيطالي جوزيبي كونتي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في اليوم الثاني من الاجتماعات الماراثونية.
وهدف الاقتراح تليين موقف الدول الأربع المتشددة في موقفها ـ هولندا والنمسا والسويد والدنمارك ـ عبر تقيدم تنازلات لها خصوصا بشأن توزيع المساعدات والقروض وكذلك الشروط المرفقة بدفع هذه الأموال.
وينص المشروع الجديد على خطة مازالت قيمتها 750 مليار يورو لكنها تتألف من 350 مليارا من القروض و400 مليار من المساعدات التي لا يترتب على الدول المستفيدة إعادتها، مقابل 250 من القروض و500 مليار من المساعدات قبلا.
وتفضل الدول «المتقصدة» تقديم القروض بدلا من المساعدات.