رغم عدم الاجماع على فعاليتها، إلا أن المزيد من الدول والعديد من الدراسات الجديدة، تصب لصالح اعتبار ارتداء الكمامة أحد اهم وسائل الحد من تفشي فيروس كورونا حتى أن الرئيس الاميركي غير وجهة نظره اخيرا واعتبر ارتداءها عملا وطنيا بعد طول مكابرة.
وتقول دراستان جديدتان، إن الكمامات تسهم بشكل فعال في وقف انتشار فيروس كورونا بين البشر، حتى لو كانت من القماش. ففي دراسة تحليلية نشرها باحثون في جامعة بريغهام يونغ في ولاية يوتا الأميركية، تقول إن أقنعة القماش يمكنها أن توقف أكثر من 90% من قطرات الجهاز التنفسي، والتي تتسبب في تقل العدوى بالفيروس.
وحلل المشاركون في البحث أكثر من 115 دراسة تتعلق بفعالية أقنعة الوجه في خفض الإصابات الجديدة بفيروس «سارس-كوف-2»، وأشاروا إلى أنها الأداة الأكثر قوة والأقل تكلفة لمواجهة المرض، بحسب تقرير نشره موقع «الحرة».
وفي دراسة أخرى، كشف مركز العلوم الصحية بجامعة شمال تكساس، نتائج قراءة البيانات الواردة من أربع مقاطعات مختلفة في الولاية، ومقارنة منحنى الإصابات ودخول المستشفيات في المقاطعات التي فرضت ارتداء الكمامة على السكان بالتي لم تقرر فرضها.
وكان الحاكم غريغ أبوت قد أصدر تفويضا للمقاطعات بحرية فرض ارتداء الكمامات على السكان في 2 الجاري. وأظهرت البيانات أن مقاطعات دنتون وتارانت ودالاس، التي فرضت ارتداء الكمامات، انخفض فيها منحنى الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وقلت زيارة المواطنين المصابين لمراكز الطوارئ في المستشفيات، بحسب موقع Wfaa.com.
أما مقاطعة كولين التي لم تفرض ارتداء الكمامات، فكان التغير الإيجابي فيها هو الأقل، ويشير تقرير مركز العلوم الصحية إلى أن هناك توقعات بزيادة في عدد الذين سيدخلون المستشفيات.
وتباينت الاستراتيجيات التي اختارتها الولايات والمقاطعات الأميركية في مواجهة الزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا.
فمن بين الولايات الأميركية الخمسين، أصدر حكام 13 ولاية فقط قرارات بتفويض المقاطعات بحرية إصدار أوامر بارتداء كمامات الوجه.
وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي إنه «سيحث القادة السياسيين المحليين في الولايات والمدن والبلدات، على أن يتحلوا بأكبر قدر ممكن من الصرامة في حمل مواطنيهم على استخدام الكمامات».
وذكرت المراكز في دورية نشرت، الثلاثاء قبل الماضي، أن معظم الأميركيين وضعوا كمامات قماشية بعد أن أوصت الحكومة باستخدامها في أبريل.
حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيد وضع الكمامة للوقاية من الفيروس باعتباره عمل وطني، متراجعا بذلك عن موقف ملتبس لطالما تبناه إزاء هذه المسألة الحساسة، حيث رفض ارتداء الكمامة طوال اشهر من بدء تفشي الوباء.
وكتب ترامب على تويتر «نحن متحدون في جهودنا للتغلب على الفيروس الصيني الخفي، وكثر يقولون إن وضع كمامة هو عمل وطني حين تستحيل ممارسة التباعد الاجتماعي»، مرفقا التغريدة بصورة له بالأسود والأبيض واضعا كمامة.
وتابع الرئيس الأميركي «لا أحد أكثر وطنية مني، رئيسكم المفضل!».