تجري عملية تسليم وتسلم كسوة الكعبة المشرفة اليوم المصادف الأول من ذي الحجة لعام 1441 هجري، في وقت أتمت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية تهيئة مقر استقبال حجاج هذا العام.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أنه و«نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يسلم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة، كسوة الكعبة المشرفة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام الدكتور صالح بن زين العابدين الشيبي، كما جرت العادة السنوية».
وسيتم استبدال ثوب الكعبة المشرفة في التاسع من شهر ذي الحجة جريا على العادة في كل عام.
وتستبدل الكعبة كسوتها مرة واحدة كل عام، وذلك أثناء فريضة الحج بعد أن يتوجه الحجاج إلى صعيد عرفات، ويتم استبدال الكسوة القديمة بالجديدة استعدادا لاستقبال الحجاج في صباح اليوم التالي الذي يوافق أول أيام عيد الأضحى المبارك والذي يوافق هذا العام 31 يوليو الجاري.
وجرت العادة أن تبدأ الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي برفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار 3 أمتار تقريبا، في عادة بدأت منذ صدر الإسلام، وذلك من باب الاحتراز والحفاظ على نظافة وسلامة الكسوة، نظير ما يشهد المطاف من أعداد كبيرة من الحجاج الذين يسعون للمس كسوة الكعبة والتعلق بأطرافها.
إلا أن هذا العام ومع الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا خلال إقامة شعيرة الحج هذا العام، وحفاظا على صحة حجاج بيت الله الحرام، وضمان توفير أفضل الخدمات الصحية لهم، سيتم وضع حواجز حول الكعبة، ومشرفين لمنع الاقتراب من هذه الحواجز، وذلك تطبيقا لما أصدره المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها «وقاية» من البروتوكولات الصحية الخاصة بالوقاية من مرض (كوفيد 19) لموسم حج هذا العام، والتي من ضمنها منع لمس الكعبة المشرفة أو الحجر الأسود أو تقبيله.
وكانت ترفع أستار الكعبة المشرفة قديما، ويستخدم اللون الأبيض كنوع من الإعلان عن دخول الحج والنسك، وذلك بحكم أنها الوسيلة الوحيدة آنذاك للدلالة على دخول وقت الشعيرة، بالإضافة إلى حماية الكسوة أثناء الموسم.
وتقوم الرئاسة بعد رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بتغطية الجزء المرفوع بإزار من القماش القطني الأبيض بعرض مترين تقريبا من الجهات الأربع، ويتم رفع الكسوة إلى مسافة 3 أمتار، وتحاط بقطع من القماش الأبيض، فيما يعاد الوضع إلى طبيعته بعد انتهاء موسم الحج.
وفي السياق، أتمت وزارة الحج تهيئة مقر استقبال حجاج بيت الله الحرام لحج هذا العام، في أحد الفنادق المطلة على الحرم الشريف، وتسكينهم بداية من اليوم الرابع وحتى الثامن من شهر ذي الحجة.
وأكد وزير الحج والعمرة في السعودية، د.محمد بنتن، خلال جولته التفقدية لمقرات إقامة الحجاج خلال أدائهم مناسك الحج، على تكامل جميع الاستعدادات من خلال خطة تنفيذية شاملة من جميع الجهات الأمنية والصحية والخدمية، مشددا على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على توفير كل ما من شأنه تقديم الخدمة لحجاج بيت الله الحرام.
ووقف «بنتن» على المخيم الخاص بتواجد الحجاج في مشعر عرفات والتجهيزات التي أعدت في المخيم، واستمع إلى شرح عن إجراءات انتقالهم إلى جبل الرحمة، لتمكينهم من الوقوف عليه يوم التاسع من شهر ذي الحجة.
بعد ذلك اطلع على ما جهز من خدمات ستقدم لضيوف الرحمن في مشعر مزدلفة ومسجد المشعر الحرام، وكذلك على التجهيزات الحديثة والمتطورة المخصصة لوجبات الحجاج، حيث خصصت 3 عربات مساحة كل منها 40 قدما.
إثر ذلك، توجه وزير الحج والعمرة إلى مشعر منى، واطلع على أحد الأبراج المخصصة لسكن الحجاج، حيث تفقد الخدمات المقدمة في الغرف، وما تحويه من تجهيزات للحجاج أثناء فترة إقامتهم، بعدها تفقد قاعة تجهيز الطعام، وتقديم الخدمات التي ستمكن الحجاج من تأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة، مع تطبيق كل الإجراءات والاشتراطات الصحية للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن والقائمين على خدمتهم.