طلبت الولايات المتحدة من الصين إغلاق قنصليتها في هيوستون في أحدث حلقة من النزاعات التي دفعت بالعلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم إلى أدنى مستوياتها منذ عشرات السنين، وفيما يلي نقاط الخلاف الرئيسية بين بكين وواشنطن:
ڤيروس كورونا
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين بعدم الشفافية فيما يتعلق بڤيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية أواخر العام الماضي. وعادة ما يسمي ترامب ڤيروس كورونا «الڤيروس الصيني».
وقال ترامب ان المسؤولين الصينيين «تجاهلوا التزاماتهم» تجاه منظمة الصحة العالمية بخصوص الڤيروس الذي تسبب في وفاة مئات الآلاف على مستوى العالم ومارسوا ضغطا على المنظمة التابعة للأمم المتحدة «لتضليل العالم».
وتقول الصين إنها التزمت بالشفافية ونفت منظمة الصحة العالمية صحة تأكيدات ترامب أنها روجت «للتضليل» الصيني عن الڤيروس، واعلن ترامب الانسحاب من المنظمة بسبب أسلوب تعاملها مع الجائحة.
التجارة
بدأت إدارة ترامب زيادة الرسوم على الواردات من الصين، أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في 2018 في إطار خطة طموح لإرغام بكين على خفض الدعم الذي تقدمه لقطاع الصناعات التحويلية التابع للدولة وفرض مطالب صعبة من الشركات الأميركية في الصين.
وبعد أكثر من عام من تبادل فرض الرسوم التي أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وقع البلدان اتفاقا تجاريا في يناير 2020 ألغيت بموجبه بعض الرسوم لكنه لم يعالج المشاكل الرئيسية، وقد تعهدت بكين بزيادة الواردات من البضائع الأميركية بما قيمته 200 مليار دولار على عامين.
بحر الصين الجنوبي
شددت الولايات المتحدة موقفها في الأسابيع الأخيرة من بحر الصين الجنوبي الذي تتهم الصين بمحاولة بناء «امبراطورية بحرية» فيه في مناطق يحتمل أن تحتوي على موارد غنية للطاقة.
وتعترض سلطنة بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وڤيتنام على مطالبة الصين بأحقيتها في حوالي 90% من البحر.
وكان تصريح أدلى به وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في 13 يوليو أول مرة تصف فيها الولايات المتحدة مطالب الصين بأنها غير مشروعة وتتهم بكين بشن «حملة تنمر».
هونغ كونغ
اختلفت الصين والولايات المتحدة حول الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ، وكان آخر التطورات في هذا السياق فرض بكين تشريعا أمنيا جديدا على المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت للحكم الصيني في 1997.
وفي الشهر الجاري وقع ترامب أمرا تنفيذيا لإنهاء المعاملة الاقتصادية التفضيلية لهونغ كونغ الأمر الذي سمح له بفرض عقوبات وقيود على التأشيرات على المسؤولين الصينيين والمؤسسات المالية الصينية ممن شاركوا في سن القانون، وهددت الصين بالرد بعقوبات من جانبها.
الويغور
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين وشركات ومؤسسات في الصين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان فيما يتعلق بمعاملة الصين لأقلية الاويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ الغربي.
وتعرضت الصين لإدانات واسعة لإنشاء مجمعات في الإقليم النائي تصفها بأنها «مراكز للتدريب المهني» بهدف القضاء على التطرف وتعليم أبناء الأقلية مهارات جديدة.
الصحافيون والطلبة الصينيون
بدأت الولايات المتحدة معاملة وسائل الإعلام الرسمية الصينية الكبرى معاملة السفارات الأجنبية وخفضت عدد الصحافيين المسموح لهم بالعمل في مكاتب المنافذ الإعلامية الصينية في الولايات المتحدة إلى 100 صحافي من 160 صحافيا.
وردا على ذلك طردت الصين حوالي عشرة من المراسلين الاميركيين العاملين بمنافذ إعلامية أميركية كبرى وطلبت من المؤسسات الإعلامية الأميركية تقديم تفاصيل عن عملياتها في الصين.
وفي مايو استحدثت واشنطن قواعد جديدة تقيد منح التأشيرات لطلبة الدراسات العليا الصينيين الذين تعتقد أن لهم صلات بالمؤسسة العسكرية الصينية.
هواوي
أضيفت شركة هواوي الصينية للتكنولوجيا إلى قائمة وزارة التجارة الأميركية الخاصة بالمخاوف على الأمن الوطني وسط اتهامات من واشنطن بأن الشركة انتهكت العقوبات الأميركية على إيران وبأنها قادرة على التجسس على عملائها وهي اتهامات نفتها هواوي.
وأدى قيد الشركة في تلك القائمة إلى تقليص قدرتها على الحصول على مكونات وإمدادات حيوية مثل الرقائق الإلكترونية من الموردين الأميركيين.
وتقول هواوي إن واشنطن تريد إحباط نموها لأنه لا توجد شركة أميركية تقدم التكنولوجيا نفسها بسعر منافس.
كوريا الشمالية
تختلف الصين مع الولايات المتحدة على كوريا الشمالية رغم أن البلدين يريدان تخليها عن أسلحتها النووية، وقد اتهمت واشنطن الصين بخرق عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية وهو اتهام تنفيه بكين. وتريد الصين رفع العقوبات لكن الولايات المتحدة تختلف معها في هذا الشأن.
والتقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وترامب ثلاث مرات لكنهما فشلا في إحراز تقدم فيما يتعلق بمطالبة الولايات المتحدة بأن تتخلى بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية ومطالبة كوريا الشمالية بإنهاء العقوبات المفروضة عليها.