بعد أكثر من 7 أشهر على بدء تفشي فيروس كورونا المستجد انتقالا من جارتها الصين إلى معظم أرجاء الكرة الأرضية، اعترفت كوريا الشمالية بأول حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس في وقت يسود القلق أوروبا التي ظنت أنها سيطرت على الوباء، لكن الإحصاءات تشير إلى أن القادم لا يبشر بالخير ما لم يتم التصرف بسرعة أو التوصل الى لقاح.
فقد أشارت أرقام رويترز وجامعة جونز هوبكنز الأميركية، إلى أن أكثر من 16.08 مليون شخص أصيبوا بالفيروس التاجي على مستوى العالم، كما أن 645 ألفا توفوا جراء مرض كوفيد-19 الناجم عنه.
وتصدرت الولايات المتحدة قائمتي الوفيات والإصابات مسجلة 146326وفاة و4 ملايين و194768 إصابة.
وجاءت البرازيل في المركز الثاني في القائمتين بواقع 86449 وفاة ومليونين و394513 إصابة.
وفي المركز الثالث من حيث الإصابات، جاءت الهند ثم روسيا تلتهما جنوب أفريقيا التي سجلت 434200 إصابة، لكن حصيلة الوفيات اقتصرت على 6343.
واحتلت بريطانيا المرتبة الثالثة في قائمة الوفيات بواقع 45738، لكنها جاءت في المركز التاسع بقائمة الإصابات بعد تسجيلها 329296.
وإزاء هذه الأرقام يساور القلق الدول الأوروبية خشية من موجة ثانية لا يمكن احتواؤها، ما دفعها إلى تشديد القيود تجبنا للوصول الى الإغلاق الشامل الذي سيكون كارثيا هذه المرة بأضعاف الإغلاق الأول.
وأثار ظهور بؤر كبيرة لفيروس كورونا في مدينة برشلونة، عاصمة إقليم كتالونيا، وكذلك في منطقة ليدا، مخاوف من تفشي العدوى مجددا في أوروبا من خلال السياح الذي توجهوا الى إسبانيا لقضاء عطلة الصيف.
وقد دفع ذلك دولا بينها بريطانيا وفرنسا والنرويج إلى فرض قيود على الرحلات مع إسبانيا، وإلزام القادمين منها بإجراءات حجر صحي لمدة 14 يوما.
ونصحت فرنسا وبريطانيا بعدم السفر إلى إسبانيا، وهو ما أثار حفيظة مدريد التي ردت بالقول إنها بلد آمن وإنها تعمل على عزل الحالات المصابة حالما يتم اكتشافها.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية، ان الوباء تحت السيطرة. وأضافت ان المستشفيات تتعامل بشكل جيد مع الزيادة في الإصابات وأن ما يزيد على نصف الحالات الجديدة لا تظهر عليها أعراض، مشيرة إلى أنه ستتم السيطرة قريبا على تفشي المرض في كتالونيا وتاراغونا.
وانضمت كوريا الشمالية إلى قائمة الدول الموبوءة، وأعلنت حالة «طوارئ قصوى» بعد اشتباهها بأول إصابة بالفيروس، وأمرت بفرض حجر على مدينة كايسونغ في جنوب البلاد، حيث سجلت الحالة.
وترأس الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اجتماعا طارئا للمكتب السياسي للحزب الحاكم دعا فيه الى فرض «نظام للطوارئ القصوى وإعلان أعلى درجات التأهب» من أجل احتواء الفيروس، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية. وقال جونغ أون «يبدو أن الفيروس الشرير دخل البلاد»، موضحا أن الحكومة اتخذت «الإجراء الوقائي بفرضها إغلاقا كاملا على مدينة كايسونغ».
وفي حال تأكد ذلك، فستكون هذه أول إصابة بكوفيد-19 تسجل رسميا في كوريا الشمالية التي لا يملك نظامها الصحي البنية التحتية اللازمة للتعامل مع الوباء حال انتشاره.
وقالت وكالة الأنباء الشمالية إن الشبهات تتعلق بشخص «فر إلى الجنوب قبل ثلاث سنوات وعاد في 19 يوليو بعد أن اجتاز بطريقة غير شرعية خط ترسيم الحدود» مع كوريا الجنوبية.
وأوضحت أنه عثر عليه في بلدة كايسونغ الحدودية مع كوريا الجنوبية، مشيرة إلى أنه «وضع في البداية تحت حجر صحي صارم مع جميع الأشخاص الذين خالطوه». وتحدثت عن «وضع خطير يمكن أن يؤدي إلى كارثة مميتة ومدمرة».
وفي الجارة الصين، قالت لجنة الصحة الوطنية في بكين أمس، إنها سجلت 46 إصابة جديدة في البر الرئيسي من 34 حالة في اليوم السابق.
وأضافت اللجنة في بيان أن الإصابات الجديدة تضم 22 حالة بمنطقة شينغيانغ في أقصى غرب الصين و13 حالة في إقليم لياونينغ بشمال شرق البلاد و11 حالة مرتبطة بأشخاص قادمين من الخارج.
أما إيران فقد سجلت 216 وفاة جديدة أمس، داعية مواطنيها إلى الالتزام بشكل أكبر بقواعد الصحة لتخفيف الحمل عن موظفي القطاع الطبي المنهكين.
وأفادت المتحدثة باسم وزارة الصحة لاسيما سادات لاري بأن «مصادر القلق الأكبر بالنسبة إلينا تكمن في الإصابات والإنهاك في صفوف الموظفين الصحيين».
وذكرت لاري أنه تم تصنيف 12 من محافظات البلاد الـ 31 على أنها ضمن النطاق «الأحمر» (أي الأكثر خطرا) و13 في حالة «تأهب» أو قريبة من التصنيف الأحمر.