ارتفعت اعداد الاصابات بفيروس كورونا المستجد بما يقارب 600 الف حالة على مستوى العالم في غضون 3 ايام، بالتزامن مع تحذير منظمة الصحة العالمية من أن آثار الوباء قد تمتد «لعقود».
وسجلت جامعة جونز هوبكنز الاميركية المتخصصة ما يفوق 17 مليونا و615 الف اصابة مؤكدة، ونحو 670 الف حالة وفاة أمس، فيما ازداد عدد الدول التي تشدد اجراءاتها الاحترازية وتخضع المزيد من المناطق لاعلان الطوارئ كما في شرق آسيا.
من الناحية الطبية، تتكثف التحالفات للتحقق من الحصول على لقاح ضد «كوفيد ـ 19» وتشتد المنافسة بين الشركات للتوصل الى لقاح، وبين الدول للحصول عليه.
فقد أعلنت شركتا «سانوفي» الفرنسية و«غلاكسو سميث كلاين» البريطانية اول من امس عن اتفاق مع الولايات المتحدة لتمويل بأكثر من ملياري دولار لتأمين 100 مليون جرعة للأميركيين. وحجز الاتحاد الأوروبي 300 مليون جرعة لمبلغ مالي غير محدد للعام المقبل.
من جهتها، وقعت اليابان اتفاقا مع تحالف «بايونتك ـ بفايزر» الألماني- الأميركي للحصول على 120 مليون جرعة لقاح.
وهذا التنافس الحاد يثير جدلا أخلاقيا لأنه يطرح قضية عجز الدول ذات المداخيل المنخفضة عن الحصول على اللقاحات.
وتبقى الولايات المتحدة في صدارة الدول المتضررة، حيث أشار إحصاء لـ «رويترز» إلى ارتفاع الوفيات بنحو 1453 حالة على الأقل خلال 24 ساعة في أكبر زيادة يومية منذ 27 مايو ليصل مجمل عدد حالات الوفاة إلى 153882 حالة.
وسجلت أميركا نحو 70 الف اصابة جديدة ليرتفع اجمالي الاصابات إلى ما فوق 4 ملايين و560 الفا.
وخلال شهر يوليو الماضي زادت حالات الإصابة في الولايات المتحدة 1.87 مليون حالة أو 69% وحالات الوفاة بواقع 25770 حالة أو 20%.
وبعد ستة أشهر على اعلان حالة الطوارئ العالمية، اعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس ان «هذه الجائحة أزمة صحية لا نشهد مثلها سوى مرة كل قرن وسنشعر بآثارها لعقود».
وجاءت تصريحاته أمام اجتماع للجنة الطوارئ في المنظمة، وفقا لما جاء في نشرتها، وقال تيدروس إنه على الرغم من أن المعرفة عن الفيروس الجديد زادت، لكن الكثير من الأسئلة لاتزال دون إجابة ولايزال الأفراد معرضين للخطر من المرض.
وأضاف «الكثير من الدول التي ظنت أنها تخطت الأسوأ، تكافح الآن في مواجهة بؤر تفش جديدة. وبعض الدول التي كان فيها تأثر الوباء أقل في الأسابيع الأولى، تشهد الآن أعدادا متزايدة لحالات الإصابة والوفيات».
وقد أعلنت حالة الطوارئ في منطقة أوكيناوا السياحية في اليابان بعد «الانتشار الحاد» لفيروس كورونا، وفقا للسلطات، ودعي السكان إلى حجر أنفسهم في المنازل لمدة أسبوعين.
وقال حاكم المنطقة ديني تاماكي لوسائل إعلام «نشهد انتشارا كثيفا للعدوى. نحن نعلن حالة الطوارئ» حتى 15 أغسطس، مضيفا أن المستشفيات امتلأت بسبب الارتفاع الحااد في عدد الإصابات.
وأمس نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن مسؤولين في طوكيو قولهم ان عدد الحالات المؤكدة الجديدة في العاصمة بلغ حوالي 472 وهو رقم قياسي جديد وهو اليوم الثاني على التوالي الذي يرتفع فيه عدد الإصابات في طوكيو بأكثر من 400 حالة.
وفي كوريا الجنوبية، اعتقلت السلطات أمس مؤسس طائفية مسيحية سرية في قلب أكبر حالات إصابة في البلاد بسبب ما قيل عن إخفائه معلومات مهمة لرصد طرق انتقال العدوى ومخالفات أخرى.
ولي مان-هي هو رئيس كنيسة شينتشيونجي اليسوعية المرتبطة بأكثر من 5200 حالة إصابة مؤكدة بمرض «كوفيدـ 19» في كوريا الجنوبية ما يشكل 36% من مجمل حالات الإصابة في البلاد.
ويقول الادعاء إن لي البالغ من العمر 89 عاما تآمر مع زعماء آخرين للطائفة لحجب معلومات عن السلطات خلال ذروة تفشي الفيروس بين أتباعه الذين يتجاوز عددهم 200 ألف شخص.