أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضب خصومه الديموقراطيين، بعد توقيعه اوامر تنفيذية، اعتبروها «غير دستورية» لإغاثة العاطلين عن العمل نتيجة لوباء فيروس كورونا، وحثوا الإدارة على العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى قانون في الكونغرس.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن التوجيهات الأربعة التي أصدرها ترامب، وهي ثلاثة أوامر تنفيذية ومذكرة- ستفشل في تحقيق النتائج المطلوبة لدعم الاقتصاد، الذي يعاني من أشد تباطؤ يتعرض له منذ الحرب العالمية الثانية.
وأضافت بيلوسي لشبكة فوكس نيوز إن «ما فعله الرئيس لا يحقق حتى الذي سعى لتحقيقه»، معتبره أن الأوامر التي أصدرها ضعيفة للغاية وتبدو جيدة فقط على الورق.
وبما أن الكونغرس يتحكم في سلطة الإنفاق في الولايات المتحدة، فإن سلطة ترامب محدودة بشأن الخطوات التي يمكن أن يتخذها بعدما فشل المشرعون الديموقراطيون والجمهوريون في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة تحفيز جديدة.
وتوفر الأوامر التنفيذية إعانات بطالة معززة وإعفاء من سداد قروض الطلاب، وحظر اتحادي لعمليات الإخلاء والطرد من المساكن، فضلا عن تعليق بعض الضرائب على الرواتب.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن وزير الخزانة ستيفن منوتشين قوله إنه مستعد للاستماع إلى أي عرض من الديموقراطيين للتخفيف من آثار فيروس كورونا، بينما قالت بيلوسي إنها تأمل في استئناف المفاوضات مع البيت الأبيض قريبا.
ووقع الرئيس الأميركي أربع وثائق تنص على تخفيف أعباء عن الأجور، وتمديد تعويض البطالة بقيمة 400 دولار في الأسبوع وحماية المستأجرين المهددين بالطرد من بيوتهم وتأجيل تسديد قروض الطلاب.
وأكد ترامب الذي يتقدم عليه خصمه الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، أن قراره تجاوز الكونغرس عبر توقيع هذه الأوامر الرئاسية، سيسمح «بتوزيع الأموال بسرعة».
في الواقع، ستواجه هذه الأوامر اعتراضات في القضاء على الأرجح لأن الكونغرس، حسب الدستور الأميركي، هو المخول باتخاذ معظم القرارات المتعلقة بالميزانية.
ووصف بايدن الخطة بأنها «سلسلة من أنصاف الإجراءات». وقال إنها «محاولة جديدة وقحة للتهرب من المسؤولية». ورأى أن البلاد تحتاج إلى «قائد حقيقي» قادر على التفاوض حول اتفاق مع الكونغرس.