يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب التنقلات والإطلالات الإعلامية ساعيا لخطف الأضواء عن الديموقراطيين، لكنه لم يجد بعد زاوية يركز عليها هجومه على خصمه الانتخابي جو بايدن ومرشحته لنيابة الرئاسة كامالا هاريس.
وفي اليوم الأول من المؤتمر الوطني الديموقراطي في ميلووكي بولاية ويسكونسن امس، اختار الرئيس الذي يعاني تراجع موقعه في استطلاعات الرأي التوجه إلى الولاية ذاتها وتحديدا في أوشكوش على مسافة أقل من 130 كلم إلى الشمال.
وفيما يتعاقب كبار الديموقراطيين وفي طليعتهم باراك وميشيل أوباما على منبر المؤتمر الديموقراطي الذي يعقد عبر الفيديو في ظل تفشي وباء «كوفيد ـ 19»، يزور الرئيس ترامب أيضا ولايتي مينيسوتا وأريزونا.
في هذا الصدد، قال ترامب لشبكة «فوكس نيوز»: «ليس لدي خيار»، مجددا هجماته على الإعلام. وأضاف «معارضي الأساسيون ليسوا بايدن أو الديموقراطيين، بل الإعلام الفاسد»، مكررا أن العائلة الديموقراطية لن تتمكن من «توحيد صفوفها».
وفي ظل هذه المعطيات، سيثور التساؤل: هل تكون تنقلات ترامب في الطائرة الرئاسية كافية لتحفيز حملته؟
في المقابل، يعلق الديموقراطيون آمالا كبرى على دخول بايدن معترك الحملة الانتخابية، إذ إن لزومه الحجر في منزله في ويلمينغتون بولاية ديلاوير أتاح له تفادي العديد من العقبات وإرجاء المقابلات والمؤتمرات الصحافية.
وانتقده ترامب امس معتبرا أنه «لم يجب عن سؤال منذ أشهر»، وعبر عن رغبته في مواجهته في مناظرات.
ومازال ترامب يبحث عن نقطة الضعف التي يمكنه استهدافها بفعالية ضد بايدن، فهل هو شديد التساهل؟ أو مفرط في الإنفاق؟ هل أنه يساري أكثر مما ينبغي؟ أو متردد؟ أو يرضخ للتأثير؟ مازال الرئيس يجد صعوبة في التركيز على حجة واحدة، وكأنه لا يجد ثغرة في جدار خصمه.
وحين يسأل ترامب عن تراجعه في استطلاعات الرأي، يذكر على الدوام بانتصاره المفاجئ في انتخابات 2016، محاولا معاودة استخدام الوسائل ذاتها التي طبقها في ذلك الحين.
ففي 2016، أطلق على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون لقب «هيلاري المحتالة»، وهي عبارة كان لها وقع شديد على قاعدته الانتخابية المعجبة بأسلوبه الصريح والاستفزازي.
لكنه هذه المرة لايزال عاجزا عن الخروج بلقب يطبع الأذهان. وخاطب مؤخرا حشدا من المؤيدين المتجمعين أمام نادي الغولف الذي يملكه في بدمنستر في ولاية نيوجرسي سائلا «ما هو أفضل؟ جو النعس؟ أو جو البليد؟ إنني متردد...».
وأظهر تصفيق الحشد أن أفضليته هي لـ «جو النعس»، فعلق ترامب «هذا كان رأيي!»، مدركا رغم استهزائه أن اهتمام الإعلام سينصب لأسبوع على الأقل على خصمه أكثر مما سيسلط عليه.