أعلن أحد قادة التمرد في مالي أن عسكريين متمردين «اعتقلوا» في باماكو الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا ورئيس الوزراء بوبو سيسيه امس بحسب «فرانس برس».
وقال العسكري طالبا عدم كشف هويته «يمكننا أن نؤكد لكم أن الرئيس ورئيس الوزراء في قبضتنا. لقد تم اعتقالهما في منزل الرئيس»، فيما ذكر مصدر عسكري آخر في معسكر المتمردين أن «الرئيس كيتا ورئيس الوزراء في كاتي»، القاعدة العسكرية في ضاحية باماكو من حيث بدأ التمرد.
ودان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي محمد «بشدة» توقيف عسكريين لرئيس مالي.
وكتب في تغريدة «ادين بشدة اعتقال الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا ورئيس الوزراء بوبو سيسيه واعضاء آخرين في حكومة مالي وادعو الى الافراج عنهم فورا».
وسيطر المتمردون على القاعدة والشوارع القريبة قبل التوجه ضمن قافلة الى وسط العاصمة.
وفي باماكو استقبلهم متظاهرون تجمعوا للمطالبة برحيل الرئيس في محيط ساحة الاستقلال مركز حركة الاحتجاج التي تهز مالي منذ اشهر قبل ان يتوجهوا الى مقر اقامة الرئيس بحسب المصدر نفسه.
وقبل اعلان توقيف الرئيس اعربت مجموعة دول غرب افريقيا وفرنسا والولايات المتحدة عن قلقها ونددت بأي محاولة للاطاحة بالسلطة.
وبحث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الازمة في باماكو مع نظرائه في النيجر محمد يوسفو وساحل العاج الحسن وتارا والسنغال ماكي سال وأكد «دعمه التام لجهود الوساطة الجارية من دول غرب افريقيا».
وقالت الرئاسة الفرنسية ان رئيس الدولة «يتابع من كثب الوضع ويدين محاولة التمرد».
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في بيان ان «فرنسا تبلغت بقلق امر التمرد الذي حصل في مالي وتدين بشدة هذا الحدث الخطير»، مؤكدة ان باريس «تشاطر المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الموقف الذي عبرت عنه ودعت فيه الى حماية النظام الدستوري».
وشدد لودريان على «تمسك فرنسا الكامل بسيادة وديموقراطية مالي».
وقبل اعتقاله قال رئيس وزراء مالي بوبو سيسيه في بيان ان الحكومة المالية تطلب من العسكريين المعنيين «اسكات السلاح»، وتبدي استعدادها لان تجري معهم «حوارا اخويا بهدف تبديد اي سوء فهم».
كما عبرت الولايات المتحدة عن معارضتها أي تغيير للحكومة في مالي خارج الإطار الشرعي، حتى من قبل الجيش.
واعلن المبعوث الأميركي لمنطقة الساحل بيتر بام عبر تويتر «نتابع بقلق تطور الوضع في مالي، ان الولايات المتحدة تعارض أي تغيير للحكومة خارج إطار الدستور سواء من قبل الذين هم في الشارع او من جانب قوات الدفاع والامن».
وأكد أحد العسكريين من المجموعة التي سيطرت على القاعدة وفق «فرانس برس» أنهم «يحتجزون عددا من كبار الضباط في الجيش».
واوصت السفارة الفرنسية في مالي بتوخي الحذر.
وذكرت السفارة في تغريدة على تويتر «نظرا للتوتر الذي تم الإبلاغ عنه في كاتي وباماكو، يوصى بشدة بالبقاء في المنزل».
وأكدت السفارة السويدية أنه يتعين على المواطنين اتخاذ الاحتياطات بسبب «الوضع غير الواضح» في مالي. وأظهر مقطع ڤيديو، في باماكو، قوافل عسكرية تتجه نحو مقر الرئاسة ومحطة الإذاعة الوطنية.
بدوره أكد مصدر ديبلوماسي روسي رفيع المستوى امس، أن موسكو تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في مالي.