أبلغ رئيس وزراء السودان د.عبدالله حمدوك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الحكومة الانتقالية لا تملك تفويضا يتعدى مهامها للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل، موضحا أن هذا الأمر يتم التقرير فيه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقالي.
جاء ذلك خلال استقبال حمدوك لبومبيو امس في اول زيارة لوزير خارجية اميركي منذ 15 عاما ضمن جولة شرق اوسطية قادما من اسرائيل مباشرة، وناقش الجانبان الأوضاع في السودان ومسار العملية الانتقالية والعلاقات الثنائية بين البلدين ومساعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال وزير الثقافة والإعلام السوداني الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح، في بيان بشأن زيارة بومبيو، إنه حول الطلب الأميركي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، أوضح رئيس الوزراء للوزير الأميركي أن المرحلة الانتقالية في السودان يقودها تحالف عريض بأجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال، وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وصولا لقيام انتخابات حرة، ولا تملك الحكومة الانتقالية تفويضا يتعدى هذه المهام.
ودعا رئيس الوزراء الإدارة الأميركية لضرورة الفصل بين عملية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومسألة التطبيع مع إسرائيل.
كما أكد حمدوك لبومبيو أن الحكومة السودانية تولي موضوع حماية المدنيين في دارفور اهتماما كبيرا وقدم شرحا لعملية إنشاء الآلية الأمنية لحماية المدنيين في دارفور.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي دعم الإدارة الأميركية للعملية الانتقالية في السودان، كما أكد دعمهم لعملية السلام وجهود تحقيق الأمن والاستقرار في دارفور وبقية المناطق المتأثرة بالنزاع، وأبدى اهتماما بإجراءات حماية المدنيين في دارفور في المرحلة المقبلة.
وكان بومبيو كتب على تويتر بعد إقلاع طائرته من تل أبيب في اتجاهها الى الخرطوم «يسعدني أن أعلن أننا على متن أول رحلة رسمية دون توقف من إسرائيل إلى السودان».
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن توقف بومبيو القصير في الخرطوم كان لمناقشة الدعم الأميركي للحكومة التي يقودها المدنيون وكذلك من أجل «تعميق العلاقة بين السودان وإسرائيل».
وسئل مسؤول أميركي رافق وزير الخارجية في رحلته الجوية عما إذا كان بومبيو سيعلن عن انفراجة في السودان كتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو رفع العقوبات الأميركية فقال «من المحتمل كتابة المزيد في صفحات التاريخ».
بدوره، أكد تحالف «قوى الحرية والتغيير» في السودان، والذي قاد الاحتجاج الذي أطاح بالرئيس عمر البشير من الحكم العام الماضي، في بيان امس، أن الحكومة الانتقالية غير مفوضة قي قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وجاء في البيان أن الاجتماع المشترك الذي عقد اول من امس بين المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ورئيس الوزراء «جدد الموقف من قضية التطبيع مع إسرائيل باعتبارها ليس من قضايا حكومة الفترة الانتقالية المحكومة بالوثيقة الدستورية»، كما أكد البيان على «حق الشعب الفلسطيني في أراضيه وحق الحياة الحرة الكريمة».