أقرت منظمة الصحة العالمية اجراء اختبارات على أدوية عشبية افريقية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، في وقت سجلت الولايات المتحدة رقم وفيات قياسيا تجاوز الـ 200 ألف حالة وفاة، وهو ما يقارب ربع الوفيات المسجلة في العالم والتي تجاوزت 957 ألفا.
ورأى خبراء في الصحة العامة، من بينهم الرئيس السابق للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها توم فريدن، أن التفشي لم يكن ليبلغ تلك النقطة الفارقة لو ان السلطات تعاملت مع الأزمة بشكل مختلف.
ونقلت شبكة (إن.بي.سي. نيوز) الإخبارية الأميركية عن فريدن قوله «لم يكن ليموت عشرات الآلاف من الأشخاص إذا كانت استجابة الولايات المتحدة أكثر فعالية.
ومع تصاعد عدد الوفيات إضافة الى الإصابات التي تجاوزت 30 مليونا و800 ألف اصابة على مستوى العالم بحسب جامعة جونز هوبكنز، وعجز الدول والخبراء عن التوصل إلى لقاح فعلا حتى الآن، اقرت منظمة الصحة العالمية بروتوكولا ينظم إجراء اختبارات على أدوية عشبية افريقية كعلاجات محتملة للإصابة بفيروس وأمراض وبائية أخرى.
وأثار انتشار «كوفيد-19» قضية استخدام الأدوية التقليدية في علاج الأمراض المعاصرة، وتأتي مصادقة منظمة الصحة العالمية لتشجع بشكل واضح الاختبارات بمعايير مماثلة لتلك المستخدمة في المختبرات.
وقبل أشهر تعرض رئيس مدغشقر أندريه راجولينا للازدراء بعد محاولته الترويج لمشروب «كوفيد-اورغانيكس» المستخلص من نبتة الشيح (ارتيميسيا) لعلاج فيروس كورونا، رغم فعالية النبتة المثبتة في علاج الملاريا.
لكن خبراء من المنظمة أقروا مع زملاء لهم من منظمتين أفريقيتين أخريين بروتوكولا لاجراء اختبارات المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على أدوية عشبية لعلاج «كوفيد-19»، إضافة إلى ميثاق وصلاحيات لتأسيس مجلس لمراقبة السلامة وجمع البيانات«للتجارب السريرية على الأدوية العشبية، وفق البيان.
وأشار البيان الى أن المرحلة الثالثة من الاختبارات السريرية (تخض مجموعة تصل إلى 3 آلاف شخص للاختبار) محورية لتقدير سلامة وفعالية المنتجات الطبية الجديدة بشكل كامل.
ونقل البيان عن المدير الإقليمي في منظمة الصحة العالمية بروسبر توموسيمى: إذا تبينت سلامة ونجاعة وجودة أحد منتجات الطب التقليدي، فإن منظمة الصحة العالمية ستوصي (به) من أجل تصنيعه محليا بشكل سريع وعلى نطاق واسع.
ولم يشر المسؤول في منظمة الصحة الى مشروب رئيس مدغشقر الذي جرى توزيعه على نطاق واسع في مدغشقر، كما وبيع الى العديد من البلدان الأخرى، خاصة في أفريقيا.
في هذه الأثناء، حذر وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أمس، إن بلاده وصلت إلى نقطة حاسمة في مواجهتها للففيروس، محذرا من احتمال فرض إجراءات عزل عام للمرة الثانية إذا لم يتبع الناس القواعد الحكومية لوقف انتشار المرض.
وشهدت حالات العدوى بـ «كوفيد-19» تزايدا حادا فاق أربعة آلاف يوميا في الأسابيع الماضية في بريطانيا ووصف رئيس الوزراء بوريس جونسون وضع التفشي بأنه موجة ثانية بينما فرضت مناطق في أنحاء البلاد إجراءات وقيودا أكثر صرامة لاحتواء انتشار المرض.
وقال هانكوك لقناة «سكاي نيوز» تواجه البلاد نقطة حاسمة وأمامنا خيار: إما أن يتبع الجميع القواعد... أو سنضطر لاتخاذ مزيد من الإجراءات.
وقال هانكوك في وقت لاحق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن فرض إجراءات عزل عام للمرة ثانية خيار مطروح. وأضاف»لا أستبعد الأمر.. لا أريده أن يحدث.
وأعلن جونسون أمس الأول فرض غرامة تصل إلى عشرة آلاف جنيه استرليني ما يعادل 13 الف دولار تقريبا، لمن يخالفون قواعد جديدة تلزمهم بالعزل الذاتي إذا خالطوا مصابا بـ «كوفيد-19».
وإضافة إلى تشديد قيود التجمعات في أنحاء البلاد، فرضت مدن ومناطق في بريطانيا إجراءات عزل محلية تضع قيودا إضافية أكثر صرامة تتعلق بعدد ومكان اجتماع الأفراد.
من جهتها، أعلنت روسيا أمس تسجيل أكثر من 6 آلاف حالة إصابة جديدة لليوم الثاني على التوالي، بما يرفع إجمالي الإصابات إلى مليون و103399.
وقال المركز المعني بمكافحة كورونا إن 79 مريضا توفوا جراء الفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليصل الإجمالي الرسمي للوفيات إلى 19418.