مع اجتياز عدد الوفيات حاجز المليون بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» أعربت منظمة الصحة العالمية عن خشيتها من أن يتضاعف هذا الرقم قبل التوصل الى لقاح إذا لم تقم الدول بما يلزم لكبح انتشاره، فيما تتزايد الدعوات لتوزيع عادل للقاحات المستقبلية.
وردا على سؤال في جنيف عن احتمال أن يصل العدد النهائي للوفيات بكوفيد-19 إلى مليوني شخص، اعتبر مسؤول في المنظمة الفرضية معقولة.
وقال مدير برنامج الطوارئ في المنظمة مايكل راين مليون حالة (وفاة) هو رقم رهيب علينا أن نمعن التفكير فيه قبل أن نبدأ التفكير في احتمال بلوغ المليوني حالة، محذرا «من المحتمل جدا» أن تبلغ المليونين في حال عدم القيام بكل ما يلزم.
وتساءل هل نحن مستعدون لبذل كل ما يتطلبه الأمر لتجنب (بلوغ) هذا الرقم؟.
وأضاف: ما لم نبذل جميعا كل الجهود، لن تكون الأرقام التي تتحدثون عنها مجرد تصور بل لسوء الحظ وللأسف محتملة جدا.
وما يزيد من مأساوية هذه الأرقام تحذير العلماء من أن أول لقاح يترقبه العالم لبلوغه مراحل متقدمة من التجارب، وهو «لقاح أكسفورد» لن يكون «رصاصة فضية»ومن غير المرجح أن يمنع الناس من الإصابة بالمرض، في ضربة لآمال العالم في تجنب الإغلاق القاسي الثاني، بحسب صحيفة ديلي ميل.
وقال الخبراء الذين يقدمون المشورة للحكومة، إن اللقاح الأول قد يقلل فقط من أعراض الناس ويكون فعالا جزئيا، حيث يشددون على الحاجة إلى توخي الحذر قبل طرح اللقاح للناس.
وأكد كبير المسؤولين الطبيين في إنكلترا، البروفيسور كريس ويتي، أن مستوى كفاءة اللقاح ستتراوح بين 40 و60% على غرار لقاح الإنفلونزا، لكن فريق جامعة أكسفورد الذي يقود مسؤولية اللقاح حدد هدفا بحد أدنى 50%.
وقالوا إن الأمر الذي يمكنه خفض حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى النصف سيكون ذا قيمة كبيرة، لكن هذا يعني أن ملايين الناس، من الناحية النظرية، سيظلون عرضة للإصابة بهذا المرض الذي يهدد حياتهم.
وفي المجموع، سجلت أكثر من 990 الف وفاة في العالم من أصل أكثر من 32 مليونا و500 ألف اصابة، بما فيها سبعة ملايين في الولايات المتحدة وحدها، وفقا لإحصاء جامعة جونز هوبكنز.
وتسارع انتشار الوباء في أوروبا، أكثر من بقية العالم بحدود 22% مقارنة بالأسبوع السابق.
وتجاوزت الولايات المتحدة الجمعة عتبة سبعة ملايين إصابة وفقا للجامعة التي أفادت أيضا بأن 203500 شخص توفوا بالوباء في البلاد في أعلى حصيلة عالمية.
وتستعد منطقة مدريد، بؤرة الوباء في إسبانيا، لتوسيع القيود المفروضة لتشمل مناطق جديدة. واعتبارا من الغد، لن يتمكن نحو 167 ألفا إضافيا من سكان المنطقة من مغادرة أحيائهم إلا لأسباب محددة فقط مثل الذهاب إلى العمل أو زيارة الطبيب أو اصطحاب الاولاد إلى المدرسة.
أما في المملكة المتحدة أكثر الدول تضررا في أوروبا من حيث عدد الوفيات مع وفاة نحو 42 ألف شخص بالفيروس، فسيفرض الاغلاق التام على نصف ويلز بما فيها عاصمتها كارديف.
وأعلن وزير الصحة الويلزي فوغان غيتينغ أنه اعتبارا من الساعة السادسة مساء اليوم سيحظر دخول أو مغادرة مدينتي كارديف وسوانزي من دون سبب وجيه مثل التوجه إلى العمل أو المدرسة. وستدخل التدابير نفسها حيز التنفيذ في لانيلي.