فيما يبدو انه بارقة أمل لإنهاء المعارك الدامية بين اذربيجان وارمينيا بسبب اقليم ناغورني قره باغ، أعربت ياريفان امس، عن استعدادها للعمل مع مجموعة الوساطة التي تشارك في رئاستها روسيا والولايات المتحدة وفرنسا للتوصل لوقف إطلاق النار في الاقليم.
وأوضحت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان لها امس «نحن على استعداد للتعامل مع الدول التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لوقف إطلاق النار على أساس اتفاقات 1994-1995».
جاء ذلك فيما حذرت فرنسا امس، من مخاطر «تدويل» النزاع في ناغورني قره باغ و«خروجه عن السيطرة»، في ظل غياب أي مؤشرات على إمكانية تراجع حدة القتال.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان لنظيريــــــه الأذربيجاني والأرميني في اتصال هاتفي إن الفشل في إنهاء القتال «سيحمل خطر حدوث تصعيد خارج عن السيطرة»، وفق ما أفاد مكتبه، مضيفا أنه حذرهما من «خطر تدويل النزاع».
كما دعا رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي صباح امس، إلى وقف فوري للعنف الذي اندلع مؤخرا بين أذربيجان وأرمينيا بشأن المنطقة المتنازع عليها.
وجاء في بيان صدر من بروكسل عن المجلس الأوروبي خلال قمة الاتحاد الأوروبي أن «الخسائر في الأرواح والضحايا بين السكان المدنيين أمر غير مقبول».
وأضاف البيان أنه لا يمكن القبول بأن يكون هناك حل عسكري ويجب على أذربيجان وأرمينيا الدخول في مفاوضات جوهرية دون شروط مسبقة.
من جهتها، شددت أذربيجان امس، أن على أرمينيا سحب قواتها من منطقة ناغورني قره باغ، وقال مساعد الرئيس الأذربيجاني الذي يتولى ملف الشؤون الخارجية حكمت حاجييف للصحافيين «إذا كانت أرمينيا ترغب في أن ينتهي التصعيد، فالكرة في ملعبها».
وأضاف «على أرمينيا إنهاء احتلالها (لقره باغ). طفح الكيل».
ميدانيا، احتدم القتال بين المقاتلين الأرمن والجيش الأذربيجاني على جبهة ناغورني قره باغ امس، واستمرت المعارك خلال ليل امس، فيما ادعى كل جانب بأنه ألحق خسائر كبيرة بالطرف الآخر.
وفي ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ، قصفت القوات الأذربيجانية امس، مما اضطر السكان للاحتماء بعد إصابة «العديد» من الأشخاص بجروح، وفق ما أفاد مسؤول أرميني.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع في يريفان أرتسرون هوفهانيسيان على فيسبوك «هناك العديد من الجرحى بين سكان (المدينة)، تضررت البنية التحتية المدنية».
وبحسب «فرانس برس» سمع دوي عدة انفجارات في المدينة وأصوات صفارات الإنذار فيها.
كما أكدت شوشان ستيبانيان الناطقة باسم وزارة الدفاع في أرمينيا أن الجيش الأذربيجاني «فشل في اختراق الدفاعات الأرمنية».
لكن الوزارة الأذربيجانية قالت عكس ذلك مؤكدة أنها استولت على مواقع مستشهدة بـ «مرتفعات مداغويز» في الشمال وأنها أجبرت الأرمن على التراجع في «اتجاه فيزولي وجبرائيل» في الجنوب.
ووفقا لتقارير جزئية منذ بداية الحرب، قتل 190 شخصا هم 158 جنديا انفصاليا و13 مدنيا أرمينيا و19 مدنيا أذربيجانيا. ولم تبلغ باكو بعد عن أي خسائر عسكرية.
وتزعم أرمينيا أن 1280 جنديا أذربيجانيا لقوا حتفهم، بينما تدعي باكو أنها قتلت ما لا يقل عن 1900 جندي من الانفصاليين.
الى ذلك، اتهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية اليومية تركيا بالتدخل عسكريا في المعارك إلى جانب أذربيجان بـ «آليات عسكرية وأسلحة إضافة إلى مستشارين عسكريين» وعبر نقل «آلاف المرتزقة وإرهابيين» باتجاه جبهة قره باغ.