جاءت إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفيروس كورونا المستجد لتضيف المزيد من الفوضى والغموض على حملته الانتخابية، بل وربما الانتخابات الرئاسية المزمعة في 3 نوفمبر برمتها. وأكد الرئيس الأميركي أنه سيدخل وزوجته العزل الصحي فورا ولمدة غير معروفة، ما يعني أنه لن يستطيع استكمال حملته بشكل طبيعي، الأمر الذي دفع الكثيرين للتساؤل عن تأثير هذا التطور على الانتخابات برمتها، في حال تفاقم الوضع الصحي للرئيس نظرا لكبر سنه ووزنه الزائد.
وردا على تساؤل، أكد حازم الغبرا، عضو الحزب الجمهوري والمستشار السابق بوزارة الخارجية الأميركية، أن إصابة الرئيس ترامب تعتبر حدثا غير مسبوق في جائحة غير مسبوقة، تؤثر على ملايين الناس حول العالم.
وأضاف الغبرا في تصريحات لموقع قناة «الحرة» أن الإصابة تأتي في ذروة الانتخابات الأميركية وفي ذروة حملة ترامب، وأنها ستعطل الكثير من المهام الأساسية للحملة.
أما المحلل محمد السطوحي، المختص في الشأن الأميركي، فيرى أن إصابة ترامب سيكون لها تأثير مباشر على حملته الانتخابية وعلى المؤتمرات الحاشدة اللي يستمتع الرئيس ترامب بحضورها.
وباعتقاد الغبرا «سيحاول الديموقراطيون استغلال هذا الحدث لصالحهم»، لكنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي سيستفيد من إصابته بالفيروس، عن طريق كسب تعاطف المواطن الأميركي العادي، وأنه من الصعب أن يكون الوضع الصحي المؤقت للرئيس مؤثرا على قرار المواطن الأميركي.
وأوضح أن المواطن الأميركي سيتعاطف مع ترامب لأنه سيشعر أن رئيسه يعيش همومه ومشاكله، مؤكدا أن هذا الشعور كان سبب فوز ترامب في 2016، وأن حملته ستحاول استغلال هذه الفرصة.
بينما يرى سطوحي أن الحزب الديموقراطي سيحاول استغلال هذه الإصابة، لتفنيد تصريحات الرئيس بشأن الجهود التي بذلتها إدارته لمحاربة الفيروس.
وما يثير قلق الأميركيين أيضا، هو مصير المناظرتين الرئاسيتين الباقيتين، حيث تعتبر المناظرات تقليدا هاما في الانتخابات الأميركية، وإذا خضع الرئيس الأميركي للحجر لمدة 14 يوما التي يوصي بها الأطباء، فإن فترة العزل ستنتهي بعد موعد المناظرة الثانية، المقرر لها في 15 أكتوبر الجاري. وكان البيت الأبيض ألغى نشاطات ترامب ابتداء من يوم أمس الى أجل غير محدود. وتعليقا على احتمالية تأجيل أو إلغاء المناظرات المتبقية، أكد الغبرا أنه من المتوقع أن يتم تأجيل هذا المناظرات، بسبب إصابة الرئيس بكورونا، مشيرا إلى أن المناظرات لم تعد حاسمة في الانتخابات الأميركية، لأنه لم يعد يتابعها إلا عدد قليل من الأميركيين.
وأوضح أن أي مواطن يستطيع الاطلاع على برنامج أي مرشح بسهولة على الإنترنت دون انتظار هذه المناظرات، وأن من ينتظرها يرغب في مشاهدة مناظرات حادة.
أما سطوحي فقال إنه من الصعب إجراء المناظرة الثانية، وأنه سيتم إلغاؤها، لأن الرئيس ترامب سيكون خلالها في فترة العزل الصحي.
وربما يكون السباق الرئاسي الأميركي على موعد مع تأجيل المناظرة الثانية أو إجرائها عبر تقنية الفيديو إذا وافقت حملتا المرشحين على ذلك.