فوزية الابراهيم ـ شرم الشيخ
شرم الشيخ منطقة سياحية جميلة، كانت ملاذ السياح العرب والأجانب الباحثين عن دفء الشمس وجمال الشواطئ والغوص مع الأسماك الملونة ومشاهدة المرجان وتسلق الجبال والسهرات الجميلة.
لكن مع قيام الثورة المصرية والأوضاع السياسية غير المستقرة ضربت السياحة بمقتل فقل عدد السياح الأجانب والعرب، لكن اليوم وبعد مرور عام ونصف العام وبعد استقرار الأوضاع السياسية عادت الحياة الى شرم الشيخ.. «الأنباء» زارت شرم واستطلعت الآراء مع السياح العرب والأجانب وكانت لنا معهم تلك اللقاءات:
في البداية التقينا مجموعة من الشباب السعودي وقد بدأ فهد حديثه قائلا: أنا من عشاق شرم الشيخ وقد زرتها قبل الثورة 3 مرات وبعد الثورة أيضا 3 مرات.
وعن أسباب حبه لشرم أكد فهد قائلا: أجد في شرم الراحة النفسية والسعادة فكل شيء يشدني لها المعاملة الطيبة للسياح ورخص الأسعار تشعرك حقا انك في بلد سياحي حريص على جذب السياح.
وعن توقعاته لشرم بعد حكم الاخوان لمصر، قال فهد أتوقع أن تزدهر السياحة مع الرئيس مرسي نظرا للاستقرار السياسي والذي كان عائقا لعزوف السياح عن زيارة مصر.أما صديقه محمد الشمري فقد أكد انه في أيام الثورة وحتى بتلك الأيام كانت شرم هادئة وجميلة ولم نشعر بالثورة لأننا بعيدون عن الأجواء السياسية.
واضاف محمد: في الحقيقة نشعر دئما بأن شرم الشيخ دولة مستقلة وأتصور بعد انتهاء الثورات والهيجان السياسي ان مصر الآن آمنة إن شاء الله ولست متشائما من حكم الاخوان بل على العكس أتصور أن تكون مصر أكثر انفتاحا اقتصاديا وسياحيا وسياسيا.
أما بندر الجهني فقال: هذه زيارتي الأولى لشرم الشيخ وبصراحة احببتها من أول نظرة، يمكن لأنها جميلة ولأجوائها الشبابية والانفتاحية فالواحد يحس بالحرية والانطلاق وانه منطلق للحياة بلا قيود وأمر طبيعي اني راح أزورها مرة ثانية وثالثة ورابعة إن شاء الله.
والتقينا أيضا بمجموعة من الشباب الكويتي وبداية تحدث عبدالعزيز العدواني قائلا: هذه هي زيارتي الأولى لشرم وبصراحة احببت بحرها واستمتعت جدا بممارسة هواية الغوص في بحر شرم الجميل بالاضافة الى الرحلات الجميلة وأحلاها رحلة السفاري.
ويشاركه صديقه وليد خالد الرأي قائلا: هذه زيارتي الثانية لشرم وقد كانت زيارتي الأولى قبل قيام الثورة مرة. ونسأله: وهل تغيرت شرم بعد الثورة؟ أكد خالد: بصراحة لم أشعر بأي تغير وان كان هناك تغير فللأفضل بالعكس اشوف شرم اليوم صارت أحلى من زمان.
وكنا نسمع عن مظاهرات وأوضاع غير مستقرة لكنه طلع كلام فاضي فشرم تنعم بالهدوء والاستقرار.
وعن مدة اقامته قال وليد: اليوم التاسع وغدا سأرجع واحتمال أمدد الاجازة لأني مستانس ولو كان بيدي أسوي لنفسي اقامة في شرم واعيش فيها طول عمري، لان خليج نعمة جميل والمقاهي حلوة والناس عايشة ياليت عندنا بالكويت مثله.
أما خالد العربيد فقال: هذه أول مرة أزور فيها شرم وبصراحة انبهرت بها لأن كل شيء فيها حلو.
والأحلى انك تلتقي بناس من كل الجنسيات العربية والأجنبية، وحتى أهل شرم يتكلمون كل اللغات وهذا شيء يسعد السياح. وأكثر شيء لفت انتباهي وأعجبني رحلات شرم اللي استمتعت فيها بجمال الطبيعة والمغامرة في السفاري. أما نايف العامر فقال: كل شي حلو في شرم بس الأحلى البحر وحمامات السباحة اللي بالفندق، فالبحر نظيف وهادئ وما فيه موج ولما تغوص تشوف الشعب المرجانية والأسماك الملونة.
وطبعا الرحلات بالبجي بالصحراء والجت سكي بالبحر حلوة فيها روح المغامرة وتعجبنا احنا الشباب.
عيسى الهولي قال: انا بحري بالتالي أي شيء يتعلق بالبحر احبه واستمتعت جدا بالجت سكي والألعاب المائية وحبيت لعب الكرة الطائرة على الشاطئ وبكرر زيارتي لشرم الشيخ أكيد.
ويوسف الحشاش قال: أكثر ما شدني في شرم الغوص في البحر عجيب لأني لأول مرة أغوص وأشوف الأسماك الملونة والشعب المرجانية بصراحة خيال. وأيضا أعجبتني رحلة السفاري وصعود الجبال الملونة وصدى الصوت لما تنادي فعلا شرم جميلة.
والتقينا أيضا بمجموعة من السياح الأجانب في احد المقاهي وأكدوا لنا انها المرة الأولى التي يزورون فيها شرم وانهم حقا سعداء بزيارة أم الدنيا لأن الأجواء الشرقية سحرتهم والشيشة أعجبتهم.
وأعجبهم بشرم الرحلات خاصة زيارة (ديرسانت كاترين) الذي يعتبر أقدم الأديرة بالمنطقة ومشاهدتهم للشجرة المقدسة، وأيضا الصعود لجبل موسى، صحيح ان رحلة الصعود استغرقت ساعتين ونصف الساعة الا انهم لم يندموا بعد أن شاهدوا منظر شروق الشمس من فوق الجبل وانهم صوروا هذا المنظر الخلاب. وطبعا استمتعوا بركوب الخيل والجمال في الصحراء وأكدوا انها حقا رحلة خيالية.
وكانت لنا وقفة مع علا وهي فتاة مصرية والتي أكدت بدورها أنها المرة الأولى التي ترى فيها شرم الشيخ، لأن المواطن المصري لم يكن يستطيع زيارتها قبل الثورة حيث تصل الليلة بالفندق الى ألف جنيه أما الآن فأصبحت الاقامة 3 ليال بالفندق بـ 500 جنيه. وهذا فتح الباب للمصريين لزيارة شرم التي كانوا محرومين منها بالسابق، وتضيف علا: بصراحة شرم الشيخ جميله وأجواؤها ساحرة لكني لم أتوقع هذا الانفتاح فكأننا ببلد أجنبي وليس بمصر لذا أطلب الهداية للناس وأتمنى من الرئيس الجديد ان ينظم عملية السياحة وياخد باله من شرم. أما أليكس وهو شاب اسكندراني يعمل مدير مقهى فيؤكد أن الثورة ضربت السياحة فبالماضي كان السياح الأجانب 80% واليوم فقط 20% والباقي مصريون بعد أن تم تخفيض أسعار الفنادق لتحريك عجلة السياحة وتمنى أن يعود السياح الأجانب كالسابق كى تنتعش شرم الشيخ ونعيش.