القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن ـ هالة عمران وأ.ش.أ
عقب حكم المحكمة الادارية العليا مساء امس الاول حول اعتبار البطالة من ضمن مؤشرات ومعايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي والأخذ بمعيار البطالة، تضاربت الآراء القانونية حول استحقاق العاطلين للمعاش الشهري، ففيما نفى مصدر قضائي مسؤول بمجلس الدولة، صحة ما تداولته بعض المواقع الإخبارية الالكترونية، من أن الادارية العليا حكمت بإلزام الدولة بدفع معاش شهري للعاطلين، موضحا أن حقيقة الأمر تتمثل في أن المحكمة حكمت بإلغاء قرار رئيس الوزراء بالامتناع عن اعتبار البطالة من ضمن مؤشرات ومعايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي والأخذ بمعيار البطالة، قرر اعضاء في مجلس النواب اتخاذ اجراءات عاجلة لمنح العاطلين مساعدات الضمان الاجتماعي والزام الحكومة من خلال تشريع دائم بمنح العاطل حتى يتم الحاقه بعمل.
وأعلن النائب عبدالمنعم العليمي عضو لجنة القوى العاملة في البرلمان لـ «الأنباء» انه سيقدم مشروع قانون عاجلا فيما قرر محمد عبد الفتاح وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان الانضمام الى مشروع القانون والحصول على توقيع اكثر من عشرة اعضاء من البرلمان مشفوعا بطلب الاسراع بإصداره. وطالبت لجنة القوى العاملة الحكومة بضرورة استمرار صرف هذا المعاش دون حد اقصى في مدته الزمنية لضمان وجود دخل منتظم شهريا حتى الالتحاق بالعمل سواء في القطاع الخاص او العام او الحكومي مع عودة صرفه في حالة استبعاده من العمل في الجهة التي التحق بها لما قد يحدث من طرد صاحب العمل له في اي وقت ودون حاجة الى رفع دعاوى قضائية. من جانبه، قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي ان الحكم القضائي الذي اصدرته المحكمة الإدارية العليا، يوجب على الدولة تنظيم الحياة الدستورية والاجتماعية، والتي من بينها حماية العاطلين عن العمل وتوفير مصدر دخل ثابت لهم وهذا ما نص عليه دستور 2014.
وأضاف الشافعي في تصريح خاص لـ«الأنباء» قائلا: إن الدولة تستطيع تحمل إعانات البطالة، من خلال عدة إجراءات، وغالبا ما ستكون هذه الإعانة قيمتها 1200 جنيه شهريا، وهي قيمة الحد الادني للأجور في الدولة، حيث يستطيع الشاب والفتاة إعانة أنفسهما بها، رغم قلة المبلغ، لحين بحثهما عن فرصة عمل وإيجادها. وطالب الشافعي، الدولة بعدم تطبيق صرف الإعانة والبحث عن حلول بديلة، ليصبح الشباب إضافة للاقتصاد وقوته بدلا من كونه عبئا على الاقتصاد، وذلك بواسطة دخوله في مشاريع متوسطة وصغيرة، ليستطيع الربح منها.