اكتمل المشهد السياسي واكتملت الصورة الجميلة البهية التي أرادها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، باني مصر الحديثة، سياسياً وأمنياً وعمرانياً واجتماعياً واقتصادياً.
أما وقد اكتمل الجناح الثاني للسياسة في مصر والمتمثل في مجلس الشيوخ، الذي جاء لترسيخ وتعميق التجربة السياسية المصرية، ويمكننا التوقف أمام جملة من الأبعاد العميقة في فكر هذا الرئيس الاستثنائي بكل المقاييس.
فمما لا شك فيه أن عودة مجلس الشيوخ يأتي كركن أساسي وضلع مكمل للحياة السياسة في مصر، يأتي ليكرس المؤسسية داخل الدولة المصرية، عاد ليعزز المرجعية ويزيد من احترام مصر أمام العالم أجمع في تعاملاتها مع كافة الملفات سواء الداخلية او الخارجية.
عاد مجلس الشيوخ بثوب جديد وصلاحيات ومهام وأعباء ومسؤوليات كبيرة على رأس حقبة جديدة ومصيرية في تاريخ مصر الحديث، سيجني ثمار هذه التغيرات جيل الشباب، وسيذكر التاريخ صاحب هذه البصمة الذي يعمل بخطى متسارعة وحثيثة ويجر حملا ثقيلا وتركة أثقل، لكنها الإرادة والعزيمة التي يتسلح بها الرئيس وجنوده الأوفياء لمصر.
استحقاق سياسي مهم وكبير في مرحلة بالغة الصعوبة تشهد تحديات على عدة جبهات، سواء تحديات صحية بسبب جائحة «كورونا»، او تحديات أمنية واستراتيجية على اكثر من محور، أو تحديات اقتصادية، لكنه تم وبنجاح.
لذلك، أمام هذه المكاسب والتقدم الملموس على أرض الواقع لا يمكننا إلا أن نقول بكل ثقة واقتدار أتعبت القلم والمحبرة يا فخامة الرئيس. حقاً، قد يعجز القلم عن مجاراة انجازاتك وبصماتك، او مسايرة سرعة الإنجازات التي تتحقق بشكل مستمر على أرض الواقع بشكل يومي على مختلف الجبهات والأصعدة وعلى غير العادة والمألوف.
هل يعلم الجميع أن الرئيس ينهي بهذه الاستحقاقات والخطوات على الفردية والقرار الفردي لأي كائن من كان حاضرا او مستقبلا؟، هل يعلم الجميع أن الرئيس يبني نظاما حديثا للأجيال المقبلة بنظرة ثاقبة بعيدة الأمد تقود يوما بعد آخر الدولة المصرية الحديثة الى منعطف جديد بشعار مختلف وهوية متجددة مستدامة بعنوان «إننا دولة مؤسسات دولة ذات ريادة وتاريخ وحضارة، جاءت من بعيد مرة أخرى وعادت وانتفضت وأثبتت للعالم أن مصر غنية بأبنائها المخلصين وولّادة ولن تنكسر وستبقى عصية صلبة ناهضة ومتجددة؟».