بيروت ـ خلدون قواص
أكد أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي أن تنصل المسؤولين من جريمة انفجار مرفأ بيروت وتقاذفهم المسؤولية فيما بينهم، يدل على فشل السلطة الحاكمة في لبنان من رأس الهرم، رئاسة الجمهورية، مرورا بكل الرؤساء والنواب والوزراء والأجهزة الأمنية. فإنهم كلهم مسؤولون وكل من يغطي هؤلاء أيضا هو مسؤول لأن الذي يغطي فاسدا أو مرتكبا هو مرتكب وفاسد مثله.
كلام أمين الفتوى جاء خلال وقفة مع بعض علماء دار الفتوى بتوجيه من مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان أمام مسجد الكرنتينا الملاصق لمرفأ بيروت تضامنا مع أهالي شهداء انفجار المرفأ في الذكرى الأولى للجريمة المروعة، وقد حضر عدد من وجهاء العشائر العربية في المنطقة.
وقال أمين الفتوى: مع هذه الذكرى الأليمة حادثة انفجار المرفأ، نتذكر الشهداء والجرحى ونتذكر من شردوا من بيوتهم، هذه المصيبة التي حصلت لم تصب من يعيش في جوار منطقة المرفأ فقط، بل أصابت كل الوطن وأصابت كل إنسان حر. هذا التقصير الكبير في كشف الحقيقة لا يدل إلا على تهاوي هذه السلطة التي ابتلينا بها في هذا البلد.
وأضاف: نحتاج اليوم إلى أن تصحوا الضمائر، الناس اليوم متألمون مجروحون والدماء مازالت تنزف، من الذي يأتي بالحق لهؤلاء الناس الذين ماتوا؟ من الذي يأتي بالحق للذين فقدوا أحبابهم؟ من الذي يأتي بالحق للذين جرحوا أو شردوا من بيوتهم؟ عندما لا يكون هناك قصاص تفتح الأبواب على كل ما لا تحمد عقباه.
رأينا بالأمس عندما ترك المجرم في خلدة ولم توقفه السلطة كيف كان الانتقام وكيف كان الثأر وكيف كانت الأمور تتجه الى فتنة كبيرة لا يريدها احد ولكن عندما يتقاعس أصحاب الشأن وأصحاب السلطة عن توقيف المجرمين وعن معاقبتهم فهذا الأمر سيؤدي مع الأسف الشديد الى تدحرج كرة النار، التي لا تبقي ولا تذر. وتابع: حادثة المرفأ لا ينبغي أن تمر. كلما سكت المسؤولون وسكت اتباعهم كانت كرة النار اكبر وتأتي على الجميع.
اليوم الشعب اللبناني يقف وقفة كبرياء وعز وكرامة ومن خلفه كل ثائر وكل حر في هذا البلد.
وختم: لن نستكين أبدا حتى تظهر هذه الحقيقة وحتى يعاقب المسؤولون عنها وحتى يعاقب المتواطئون فيها مهما علا شأنهم ومهما كان قدرهم.