Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
19 مايو 2010
المصدر : الأنباء
لقاء مرتقب بين السيد نصرالله وعون : أفادت مصادر مطلعة بان اتصالات جارية لترتيب لقاء يجمع بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، مع توقع ان يكون اللقاء ثنائيا من دون مشاركة الرئيس بري أو أي قيادي آخر من المعارضة، ويخصص لاجراء مراجعة عامة للوضع وأداء فريق المعارضة والعلاقات السياسية بين أطرافها في ضوء ما كشفته الانتخابات البلدية من ثغرات وشوائب. وعلم انه في اطار التحضير لهذا اللقاء جاءت زيارة وفد حزب الله (حسين الخليل ووفيق صفا) الى الرابية نهاية الأسبوع الماضي.
جزين بين النيابة والبلدية: عشية الانتخابات النيابية الماضية، وصف العماد ميشال عون الرئيس نبيه بري بأنه حليف حليفه، حزب الله. حليف الحليف يتحالف هذه المرة مع القوات اللبنانية في جزين. هذا الأمر يعيد خلط الأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع في الانتخابات الماضية في مدينة جزين.
يومها اقترع 4467 ناخبا من أصل 7990، ذهب نحو 2095 صوتا منهم للائحة العونية، 1260 للائحة عازار (تقدم عازار على لائحته بنحو 600 صوت) التي أعلنها الرئيس بري و878 صوتا للائحة 14 آذار التي ضمت القوات اللبنانية وإدمون رزق. ويتبين بالتالي أن الصوت المرجح في هذه المعركة، وفق حسابات الانتخابات الماضية، سيكون لرزق الذي يتجه إلى اختيار مرشحين من اللائحتين لتأليف لائحته الخاصة.
العونيون والمردة: تنسق لجنة من التيار الوطني الحر، مؤلفة من 15 عضوا بينهم المرشح السابق للانتخابات النيابية فايز كرم، مع مسؤولي «المردة» في قضاء زغرتا. ويقتصر عمل هذه اللجنة على متابعة «الأمور على الأرض»، فيما تتولى قيادات المردة والتيار الاتفاق على خطوط التحرك السياسية والبلدية.
وقد تعاطى التيار منذ البداية، حسب مصادره، بعقلية الانفتاح نحو المسار التفاوضي على خط فرنجية معوض «ففي حالتي التوافق أو المعركة سنكون الى جانب المردة، مع الاتفاق المسبق على حفظ حقنا من خلال حصتنا في المجلس البلدي.
فبعد الانتخابــات النيابيــة كان على التيار الوطني الحر العمل على استعــادة دوره وشخصيته مع حلفائه للمحافظة على وجوده في زغرتا وخارجها كحالة ناخبة، حيث أدى هذا الانكفاء في السنوات الماضية الى استفادة «القوات» من هذا الفراغ».
مؤتمر كبير لـ «الوطني الحر»: التيار الوطني الحر في صدد التحضير لمؤتمر كبير يعرض فيه حصيلة الجولة البلدية بالشواهد والأرقام، وحيث يشارك فيه الفائزون في المجالس البلدية والاختيارية المحسوبون على التيار على مستوى كل المحافظات.
خلل ديموغرافي: مرجع ديني ـ مسيحي تساءل امام زوار عن السبب في التمسك بالنسبية في مدينة بيروت تحديدا وحيث الاختلال الديموغرافي بين الطوائف اتسع كثيرا في السنوات الاخيرة، المرجع قال انه بعملية حسابية صغيرة يتبين ان المناصفة «تطير»، وان المسيحيين قد لا يحصلون، في احسن الاحوال، على اكثر من 7 مقاعد.
رسائل سياسية: في رأي محلل سياسي انه ربما كان المطلوب في هذه الانتخابات رسائل سياسية محدودة فقط لا غير ولو على حساب تطور المجتمع اللبناني، رسائل حول واقع سني يختزن بداية تململ واعادة دوزنة الاحجام على الساحة المسيحية لصالح تعزيز حضور الوجوه السياسية الفردية والمستقلة على حساب الاحزاب والتيارات الجامعة، وانصياع وليد جنبلاط لخيار الشراكة في الزعامة الدرزية، واخيرا التذكير بأن نقطة ضعف حزب الله تبقى في اشتعال التنافس العائلي والعشائري كما ظهر في العديد من قرى وبلدات البقاع الشمالي.
اهتزاز التحالفات الظرفية: ثمة اشكالية بدأت تتمظهر مع التئام المجالس البلدية المنتخبة، وبروز تجاذبات على موقعي الرئيس ونائبه، مع الأخذ في الاعتبار أن الأحزاب والقوى السياسية هي التي تدير هذا الصراع من خارج المجالس البلدية.
بمعنى أن المدى بات مشرعا على مناكفات داخلية وعلى احتمال تقديم استقالات جماعية في المدى القريب، من دون إسقاط احتمال انفراط عقد مجالس بلدية كثيرة إذا ما اهتزت التحالفات الظرفية، وهي في معظمها تحالفات فوقية لم ترق لجمهور المحازبين والمؤيدين.
زيارة البطريرك الى عكار: الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير الى عكار ومن بوابة طرابلس، والتي كانت مخصصة في الأساس لوضع حجر الأساس للمركز الصيفي لمطرانية طرابلس المارونية في القبيات، وأضيفت اليها محطة ثانية في بلدة بينو، بلدة النائب السابق عصام فارس، هذه الزيارة تميزت بأمرين لافتين:
ـ الحجم الذي أخذته وأخرجها من كونها مجرد زيارة رعوية لتأخذ أبعادا وطنية و«سياسية»، وتوصف بأنها زيارة تاريخية على غرار زيارة البطريرك صفير الى الجبل قبل أعوام. واذا كانت زيارة الجبل كرست المصالحة المسيحية الدرزية، فإن زيارة الشمال كرست العلاقة المسيحية السنية التي تجسدت في الأعوام الماضية بتحالف 14 آذار.
البطريرك صفير لاقى حفاوة واستقبالا حارا من أركان الطائفة السنية ومرجعياتها الدينية والسياسية والتي تدور في فلك تيار المستقبل.
ـ البطريرك الماروني لاقى استقبالا حاشدا سنيا (حلبا) وأرثوذكسيا (بينو)، فيما جاء الاستقبال الماروني، خصوصا على المستوى الشعبي، أقل من المتوقع ومما كان حصل في زيارة البطريرك صفير الى عكار قبل 12 عاما، وأظهرت وقائع الزيارة مقاطعة التيار الوطني الحر وتيار المردة لها.
أما الزيارة الأهم للبطريرك صفير فإنها ستكون الى باريس الشهر المقبل حيث يلتقي الرئيس ساركوزي وكبار المسؤولين الفرنسيين. وهذه الزيارة تعيد الحرارة الى العلاقة التاريخية بين بكركي وباريس بعد فتور اعتراها في السنوات الماضية وكان من مظاهره امتناع مسؤولين فرنسيين كبار عن زيارة الصرح البطريركي في خلال زياراتهم الرسمية الى بيروت جريا على تقليد متبع.