Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الوزراء يناقش ملف شهود الزور الثلاثاء على محك التفاهم
قمة لبنانية ـ سورية في دمشق قبيل زيارة نجاد
9 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اليد على القلب في لبنان اليوم، والعين على جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية المقرر عقدها الثلاثاء والمخصصة لمعالجة ملف شهود الزور الذي جعلت منه المعارضة قميص عثمان، ولوح وزراؤها بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، ان لم يحسم امره في هذا الملف.
وقبل الثلاثاء هناك محطة كلام للسيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله عصر اليوم، ودائما كلام نصرالله محل انتظار مع تقدير انه لن يكون تصعيديا هذه المرة آخذا في الاعتبار زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان يوم الاربعاء وداعيا جمهور حزب الله الى الاحتشاد في استقباله كضيف عزيز يحل على ارض المقاومة والتضحيات في زيارته التاريخية للبنان والتي تحمل في مضمونها رسالة واضحة ان العلاقة اللبنانية الايرانية بجميع صعدها لا يمكن ان تتزعزع ولو كره الكارهون بحسب إذاعة النور التابعة لحزب الله.
وبعد الثلاثاء والاربعاء تبقى عصا القرار الاتهامي للمدعي الدولي مرفوعة والتصورات المقلقة حول تداعياته مسموعة.
قلق دائم
القلق بات حالة لبنانية شاملة كالكتابة وتوتر الاعصاب وضعف الثقة بالمستقبل واخطره الامني منه، حيث الخوف من ان ينبت للعنف الكلامي الراهن ظلف وناب، رغم تطمينات قائد الجيش العماد جان قهوجي، بل وتعهده بالقضاء على الفتنة في مهدها، وذلك موقف طرب اللبنانيون لسماعه، ولابد أن يطربوا اكثر فيما لو اقترن كلام العماد قهوجي بالتغطية السياسية من جانب مجلس الوزراء مجتمعا.
خطط عسكرية لدرء الفتنة
وكان قهوجي قال في اجتماع لقادة الوحدات العسكرية ان الجيش سيتصدى بكل حزم وقوة لمحاولات اثارة الفتنة او التعرض لأمن المواطنين في اي ظرف وتحت اي شعار، ولاحقا قال لجريدة «السفير» ان الامن سياسي بالدرجة الأولى وان مسؤولية القادة السياسيين تاريخية في هذه اللحظة، من اجل تجنيب البلد اي خضات امنية، واعتبر ان كل ما يشاع عن التسليح لا اساس له من الصحة، كاشفا عن خطط عسكرية في بعض المناطق الحساسة في البقاع والشمال وصيدا، وانه تم التمني على بعض المرجعيات الدينية ان تبادر الى تعميم مناخات تدعو الى اعتماد خطاب معتدل وحذر من التعرض للجيش لمآرب سياسية او اعلامية قائلا: الجيش خط أحمر ولن نقف مكتوفي الأيدي.
نصائح سعودية
وفي موازاة هذه التطمينات الامنية برزت نصائح سعودية بل افكار طرحت من قبل المملكة على ما صرح به السفير السعودي علي عواض عسيري للخروج من المأزق الراهن في لبنان.
وقال عسيري لجريدة «الشرق الأوسط» انه نقل الى القيادات اللبنانية التي التقاها تمنيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأن يتوحدوا وان يتصارحوا ويتصالحوا.
عسيري زار امس النائب سليمان فرنجية في مقره الشمالي في «بنشعي» ضمن اطار جولاته على الفعاليات اللبنانية، وفي بيان صدر عن السفارة بعد الزيارة اكد على حاجة لبنان اكثر من اي وقت مضى الى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والهادفة لتحقيق العدالة وتثبيت الاستقرار وطي صفحة الماضي.
وأشار إلى تمنيات خادم الحرمين بتوحد اللبنانيين والعمل معا لمستقبل زاهر.
لكن هذه التطمينات لم تحجب الإشارات المتتالية من جانب بعض قوى 14 آذار عن قرب انتهاء الحوار السعودي ـ السوري حول لبنان، كانعكاس مفترض للتفاهم السوري ـ الإيراني في العراق ولبنان.
قمة لبنانية ـ سورية
وقالت مصادر لبنانية شبه رسمية ان تشاورا يوميا يحصل بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان والقيادة السورية حول مختلف التطورات، ولم تستبعد المصادر عقد قمة لبنانية ـ سورية في دمشق قبيل وصول نجاد الى بيروت.
ثلاثاء شهود الزور
بالعودة بجلسة مجلس الوزراء الاستثنائية الثلاثاء، استبق وزير العدل ابراهيم نجار انعقادها بالإعلان عن عزمه المضي في متابعة ملف شهود الزور حتى لو صدر القرار الاتهامي في القضية.
الوزير نجار قال انه ليس ملتزما بتقديم تقريره حول معالجة قضية شهود الزور في جلسة الثلاثاء بسبب اخضاع هذا التقرير لإعادة النظر فيه، بعد المعطيات التي طرأت او استجدت بعد صدور مذكرات التوقيف السورية، ولاسيما بعد طلب الدائرة القانونية في الأمم المتحدة من رئيس المحكمة الدولية عدم تسليم اي وثائق من تلك التي طالب بها اللواء المتقاعد جميل السيد.
وعن تقرير نجار رجحت مصادر قصر العدل ان يعود الوزير ويوزع تقريره قبل 48 ساعة من جلسة المجلس حتى لا يعد تأخيره حجة لتأجيل الجلسة المخصصة له، في ضوء التزام وزراء المعارضة بتعليق مشاركتهم بجلسات مجلس الوزراء حتى البت بموضوع شهود الزور.
العريضي: الحريري على موقفه
الوزير غازي العريضي العائد من دمشق، نقل عن رئيس الحكومة سعد الحريري تأكيده في مجلس الوزراء ان الفتنة لن تقع طالما انه هو ورئيس مجلس النواب نبيه بري ونصرالله في الميدان.
وجزم العريضي بعد لقائه رئيس مجلس النواب بأن الحريري لن يتراجع عما قاله في موضوع شهود الزور والفتنة.
وزير الدولة ميشال فرعون سئل عما اذا كانت جلسة الثلاثاء الوزارية آخر جلسة لحكومة الوحدة الوطنية؟ فأجاب لا شك ان هناك توجها لدى الحكومة ورئيسها وحتى رئيس الجمهورية لمقاربة ملف شهود الزور بأسلوب هادئ وبناء على تقرير وزير العدل المرتقب توزيعه على الوزراء مع احترام الأحوال القانونية والدستورية.
واضاف هناك من جهة اخرى، الاسلوب المؤسف الذي تتبعه بعض الاطراف خارج مجلس الوزراء بالتهويل والتهديد بالفتنة والاستفزاز والابتزاز وهذا ما لا نريد انتقاله الى مجلس الوزراء.
وعما سيحدث الثلاثاء قال ان اجواء مجلس الوزراء لم تكن تعكس التشنج الخارجي وقد كان النقاش هادئا والاستعداد تاما لنقاش موضوع شهود الزور وانا ارى امكانية الوصول الى نتيجة ولا ارى اجواء فتنة مطلقا الا اذا كان ثمة نوايا مبيتة، متوقعا عرض تقرير الوزير نجار حول ملاحقة شهود الزور، واذا لم يكن المدعي العام الدولي دانيال بلمار مخولا بملاحقة هؤلاء ستقدم شكوى ضدهم في لبنان.
العيش المشترك
من جهته، قال الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي ان العيش الاسلامي ـ المسيحي لا بديل عنه وان التكامل السني ـ الشيعي لا خيار غيره، وكل رهان على عكس ذلك سقوط وخطيئة لافتا الى ان القضية الاساسية بالنسبة للبعض هي القضاء على المحكمة الدولية.
رؤساء تحرير يزرون المحكمة
على خط المحكمة الدولية عين رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية فرانسوا رو اللبنانية عليا عون نائبة له.
عون درست الحقوق في جامعة القديس يوسف في لبنان.
في غضون ذلك وجهت المحكمة الدولية دعوات الى عدد من مندوبي الصحف اللبنانية المتخصصين بملاحقة اعمال المحاكم لزيارة مقرها في لاهاي يوم 22 الجاري لإجراء دورة تدريبية لثلاثة ايام في كيفية التعاطي مع قرار الاتهام المرتقب صدوره في الاسبوع الأول من ديسمبر على ابعد تقرير.
وستوجه الدعوات الى رؤساء تحرير الصحف ووسائل الاعلام الاخرى في لبنان لزيارة مقر المحكمة في لاهاي في الاسبوع الأول من نوفمبر للغرض نفسه.
صفير: نرحب بكل من يزور لبنان
بيروت ـ محمد حرفوش
شدد البطريرك الماروني نصرالله صفير على ضرورة ان نعيش مع بعضنا البعض بتفاهم ومحبة ووئام وان يستمر لبنان كما كان سابقا وطن التعايش السلمي بين جميع طوائفه الـ «17» آملا ان يكون الوضع افضل مما هو عليه الآن وان تتحسن الاحوال.
صفير الذي غادر امس الى الفاتيكان لحضور سينودس مسيحي بطاركة واساقفة الشرق الكاثوليك، قال نحن نرفض كل تهديد يطول لبنان، ونأمل الا يكون هناك تهديدات لا من اسرائيل ولا من غيرها.
ولفت صفير الى اهمية بقاء المسيحيين حيث هم في بلدان الشرق «ويقومون برسالتهم تجاه اخوانهم المسلمين».
وردا على سؤال حول ما يثار تجاه قضية شهود الزور، رأى صفير ان شهود الزور شيء مرفوض والدين يرفضه، «واذا كان هناك اناس يريدون ان يشهدوا بالزور فعليهم ان يتحملوا تبعة ذلك»، مشددا على ان شاهد الزور يجب ان ينال عقابه».
وحول زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان، قال صفير: نحن نرحب بكل الذين يزورون لبنان.