Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 14 آذار: المرحلة لم تعد تحتمل أنصاف الحلول
16 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
لم تشبه الذكرى السنوية السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري سابقاتها في السنوات الماضية، خصوصا انها حلت هذا العام بعد التحولات الأخيرة الكبيرة لبنانيا وعربيا وحملت خطابا سياسيا نوعيا وحاسما لقوى 14 آذار.
هذه القوى أرادت بحسب مصادرها ان تشكل تلك الذكرى، مرحلة مفصلية بين مرحلتين، مرحلة «العبور الى السلطة» بعد انتخابات العام 2005، حيث أقنعت نفسها بأنها استعادت زمام الأمور والمبادرة وان الوضع غير قابل للانعكاس والارتداد، وراحت تقدم التنازل تلو التنازل انطلاقا من كونها «ام الصبي» وحرصا منها على الاستقرار والعيش المشترك وبناء الدولة، هذا الحرص الذي استغله حزب الله لقضم انجازات انتفاضة الاستقلال الواحد تلو الآخر وصولا الى اخراج الحركة الاستقلالية من السلطة ضاربا عرض الحائط بمفهومي الشراكة والوحدة الوطنية، ومرحلة العودة الى المعارضة واسقاط كل الاعتبارات التي فرضت تبدية التسوية السياسية على الوضوح السياسي، لأنه ان دلت التجربة الممتدة منذ العام 2005 الى اليوم على شيء، فعلى ان حزب الله لا يريد الوصول الى تسوية الا بشروطه.. أي أبدية سلاحه وابقاء لبنان ساحة لمرجعياته الخارجية، علما ان ما كان معروضا عليه هو تسوية بشروط الدولة، لا 14 آذار.
المصادر الـ 14 آذارية.. رأت ان المرحلة لم تعد تحتمل أنصاف الحلول على طرف أثبتت الأحداث استحالة المساكنة معه داخل السلطة السياسية والتجربة أكبر برهان ولا حاجة في هذا الصدد لإعادة استذكار محطات التعطيل، وبالتالي بات من الأجدى وطنيا الانتقال الى المعارضة ورفع ثوابت سياسية غير قابلة للمساومة أو التنازل أو التسوية وإذا كان حزب الله يعتقد ان باستطاعته حكم البلد منفردا فليجرب حظه.